الأردن تمنع عرض فيلم «إن شاء الله استفدت»

منعت هيئة الإعلام الأردنية، فيلم المخرج محمود المسادإن شاء الله استفدتمن العرض في الصالات التجارية، بعد رفضها وتحفظها على غالبية مشاهده.

وبحسب بيان أصدره المخرج، بين فيه أن سبب المنع ارتبط بـالإساءة لهيبة الدولة، لافتًا إلى أن الفيلم لا يحمل أيًا من هذا، بدليل حصوله على الموافقة الامنية لتصويره في العام 2014، وفوق كل هذا نال دعمًا ماديًا من صندوق الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. وجاء قرار المنع بعد عرضه الخاص، الذي أقيم في 6 من فبراير بتنظيم من الهيئة الملكية للافلام، وحضور الأميرة ريم علي، فيبرايم سينما العبدلي”.

وشهد العرض إقبال واستحسان الجمهور، الذي وصل لـ250، فيما كان ضعف العدد غير قادر على الدخول، بينما شملت المشاهد التي اعترضت الهيئة، ورفضتها مشاهد مختلفة، ومنها موظف مكتب تخليص جمرك، وأخرى لقاضي ورجال شرطة.

وأضافالمساد، أن هذه المشاهد تشكل أكثر من ثلث الفيلم وحذفها يضر باليقمة الفنية للعمل ومحوره الأساسي.

ويتناول الفيلم المستوحى من أحداث حقيقية بقالب الكوميديا السوداء وبنظرة ساخرة، عالم تسيطر عليه البيروقراطية وانعدام الكفاءة، من خلال قصة مقاول بسيط يدعىأحمد، والذي يعقد صفقة تجارية تفشل، ما يقوده إلى السجن ويلتقي بمحتال هناك، وفي تلك الفترة يكتشف أن الحياة داخل أسوار السجن أفضل بكثير من خارجه، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وينتقد الفيلم التجاوزات والفساد في المؤسسات الرسمية من جهة، إلى جانب أثر تردي الأوضاع وانعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، والحالة التي تركتهم بها وما تدفعهم للقيام به.

كما يلتقط الفيلم، كيف يصبح الاحتيال أسلوبًا للحياة، وإن وجدت النية الحسنة رغم قذارة المحيط وغياب أخلاقياته.

ومن الجدير بالذكر أن الفيلم قد حاز على جائزة افضل فيلم آسيوي وأفضل ممثل في مهرجان وارسو الدولي في بولندا، كما حاز سيناريو فيلمإن شاء الله استفدتعلى منحة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وعلى جائزة شاشة من هيئة أبو ظبي للأفلام من بين أكثر من 160 سيناريو من مختلف أنحاء العالم 2011، وجائزة تلفزيونآرتهالفرنسية لأفضل تقديم لمشروع سينمائي.

وفي 2012 حصل على جائزةجلوبل فيلم أنيشاتيفالأميركية، كما اختير المشروع للمشاركة في برنامجآتلييرمن ضمن مهرجانكانالسينمائي الدولي.

وحازت أفلام محمود المساد الوثائقية الطويلة السابقةالشاطر حسنوإعادة خلقوهذه صورتي وأنا ميتعلى جوائز دولية، كما فاز فيلمإعادة خلقفي العام 2008 بجائرة أفضل تصوير فيلم في مهرجانسندانس”.

وقد عرض في أكثر من 130 مهرجانًا دوليًا، كما عرض للمرة الأولى في مختلف الدول الأوروبية وعلى قناة التلفزيون الأمريكيسي بي اس”.