بوتين واردوغان يجريان محادثات حول إدلب

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب اردوغان الاثنين سعيا للتوصل لاتفاق حول إدلب آخر معاقل الجهاديين وفصائل المعارضة المسلحة في سوريا.

ويختلف الرئيسان في موقفهما من النزاع المستمر في سوريا منذ سبع سنوات لكنهما حليفان على المستوى الدولي.

وقال بوتين في مستهل المحادثات في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود "لدينا الكثير من المسائل التي يتعين بحثها ومنها الصعبة".

وقال إن المحادثات ستساعد في "التوصل لحلول لمسائل ليست لها حلول بعد".

من جانبه قال اردوغان "أنا واثق بأن عيون العالم ومنطقتنا تتطلع إلى قمة سوتشي" في تصريحات ترجمت إلى الروسية.

من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في طهران الاثنين "نحن مصممون تماماً على حلّ مسألة إدلب بشكل ألا يعاني السكان وألا يسقط ضحايا".

ويحشد النظام السوري المدعوم من روسيا قواته حول محافظة إدلب منذ أسابيع مما يثير المخاوف من هجوم جوي وبري وشيك لاستعادة السيطرة على المعقل الأخير للفصائل المسلحة.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مرارا من أن هجوما كهذا يمكن أن يتسبب "بحمام دم" و"كارثة إنسانية" في إدلب التي يعيش فيها ثلاثة ملايين شخص.

وكثفت تركيا محادثاتها مع روسيا لتفادي هجوم محتمل، ودعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار.

وكان اردوغان وبوتين التقيا في السابع من أيلول/سبتمبر في طهران وعقدا قمة ثلاثية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أخفق فيها الرئيسان الروسي والتركي في التفاهم على حل سلمي لإدلب المحاذية لتركيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة ريا نوفوستي الاخبارية الإثنين قبيل المحادثات إن "الوضع في إدلب حرج".

وأضاف "هناك بعض الاختلافات في الرؤية" للحل بين الرئيسين.

- مخاوف من نزوح كبير -

وأرسلت تركيا تعزيزات كبيرة إلى إدلب في الأسابيع الماضية بحسب ما ذكرته تقارير وسائل الاعلام. وعبرت القوات الحدود الاحد وتضمنت دبابات ومعدات وقافلة تضم 50 آلية عسكرية، بحسب صحيفة حرييت.

وتدعم روسيا وإيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تدعم تركيا فصائل معارضة تسعى لإزاحة الأسد وقالت إن هجوما واسعا على الفصائل المسلحة يمكن أن يتسبب بنزوح كبير عبر حدودها.

وأدت عمليات القصف الجوي الروسية والسورية ونيران المدفعية والبراميل المتفجرة إلى مقتل أكثر من 30 مدنيا في أنحاء المحافظة الشهر الماضي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

غير أن وتيرة القصف خفت في الاسبوع الماضي وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن النظام السوري لا يستعدّ لشن هجوم واسع على إدلب مضيفا إن موسكو ستبذل كل ما بوسعها لحماية المدنيين.

وقال لافروف خلال منتدى الماني روسي في برلين "ما يتم تصويره حاليا على أنه بداية لهجوم للقوات السورية بدعم من روسيا لا يمثل الحقيقة". واضاف "نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم معاناة السكان المدنيين".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الجمعة "حول مسألة مكافحة التنظيمات الارهابية (في ادلب) نحن مستعدون للتعاون مع الجميع".

وأضاف "لكن قتل مدنيين ونساء وأطفال بدون تمييز بذريعة مكافحة منظمة ارهابية، ليس أمرا انسانيا".

اندلع النزاع السوري في 2011 بعد قمع النظام احتجاجات مطالبة بالديموقراطية، وتحول إلى صراع دموي معقد دخلت عليه فصائل متطرفة ودول أجنبية، موديا بحياة نحو 360 ألف شخص ومجبرا ملايين آخرين على النزوح من ديارهم.