لودريان واصل جولته لتفادي التصعيد… ووفد أمريكي عند بري وجعجع
الرأي الثالث - وكالات
يترقّب لبنان ما ستؤول إليه المساعي الإقليمية والدولية على خط إلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية والركون إلى المفاوضات من خلال لجنة «الميكانيزم» بعد تعيين العاصمة اللبنانية السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني.
بينما واصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان جولته على المسؤولين في بيروت. تزامناً ومن عين التينة شكر السفير ميشال عيسى الرئيس بري الذي «أتاح لنا بأن نأتي بقسم كبير من الأمريكيين إلى لبنان لكي يسمعوا منه مباشرة ما هو الوضع».
لم يدل لودريان بأي تصريح إثر لقاءاته المتعددة التي تهدف إلى إيجاد حلول لتفادي التصعيد، وشملت جولته أمس نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنائب فؤاد مخزومي ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل
الذي أوضح «أن الاجتماع كان مهمًا جدًا لناحية أننا في مرحلة مفصلية قد تأخذ البلد إلى مرحلة سلام واستقرار وننتقل إلى مرحلة من الأمل في المستقبل أو قد يعود لبنان ويدفع ثمن التلكؤ عن تحقيق السيادة»
محملاً «المسؤولية مجدداً لحزب الله الذي ليس لديه القدرة والإمكانيات لمواجهة إسرائيل ولاسيما بعدما تعرّض له
وبالتالي التمسك بالسلاح ليس له أي جدوى، خصوصاً أنه يقرّ أن هناك موافقة على التخلي عن السلاح جنوب الليطاني ما يعني التخلي عن إرادته ورغبته ودوره بالدفاع عن لبنان في وجه إسرائيل.»
وسأل: «سلاح شمال الليطاني ما دوره؟ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أقرّ بشكل لا يقبل الشك بأن الحفاظ على السلاح ليس للدفاع أو تحرير فلسطين،
لذلك نعتبر ان الهدف منه ترهيب ناسه واللبنانيين وأخذ لبنان رهينة للمرحلة المقبلة بانتظار تسليح نفسه للعب دوره بالدفاع عن ايران وهو أساساً وُجد ليكون ذراع دفاع عن ايران ولهذا السبب فإن جنوب لبنان لا يهم حزب الله في الوقت الحاضر».
الجميل: المطلوب خطوات
ولفت الجميل إلى «ان الرئيسين عون وسلام وطنيان ونثق بهما، ولكن المطلوب خطوات إلى الأمام لتوفير المآسي التي قد تأتي والمطلوب القيام بذل أقصى الجهود لنشر رسالة إلى العالم أن الدولة أمسكت بأرضها والقانون والواقع على كامل الأراضي»،
معتبراً أنه «لا يمكن لأحد أن يقول إن الجيش غير قادر على القيام بعمله شمال الليطاني سيما وان الجيش والحكومة أقرّا خطة ولبنان الرسمي ملتزم بقرار الحكومة».
وأضاف «أما إسرائيل فيجب عليها ان تحترم عمل الجيش الذي يقوم به على أكمل وجه ويجب ان يكون الجيش قد أنهى عمله حتى نهاية العام، وبالتالي لا يمكن لإسرائيل ان تعتدي على لبنان في منطقة مفترض ان تكون أصبحت آمنة.»
وتابع «المهم اليوم تجنيب لبنان الحرب والمفاوضات التي أطلقها رئيس الجمهورية من خلال السفير سيمون كرم مهمة»، لافتاً إلى «ان حزب الله يصعّب المهمة على الجيش ولا يعطيه الاحداثيات ويخبئ سلاحاً في البيوت، كما ان اسرائيل لا تتعاطى مع الجيش بشكل يسهّل مهمته والمسؤولية على الجانبين».
وعما أثير بالنسبة لاحتواء السلاح، قال الجميّل: «طالما أن السلاح في المخازن فهو سيستعمل يومًا ما وإذا كان بإمكان الميليشيا الوصول إلى السلاح فستستعمله، وبالتالي لا شيء اسمه احتواء، فإما أن نكون دولة أو لا وإما نحترم المساواة أو سنكون دولة غير قابلة للحياة».
وختم بالتأكيد على «وجوب إحياء مؤتمر دعم الجيش الآن لأن المهمات المطلوبة منه اليوم لضبط السيادة وحصر السلاح كبيرة، والجنرال رودولف هيكل ليس ضابط مكاتب إنما ضابط مغوار مقاتل ممن كان لهم دور اساسي في نهر البارد ومن الضباط الشرفاء فلننتبه إلى ما نقوله».
رجي – عراقجي
على خط العلاقات اللبنانية الايرانية، ردّ وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي على رسالة نظيره الإيراني عباس عراقجي، معتذراً «عن عدم قبول الدعوة لزيارة طهران راهناً في ظل الظروف الحالية»
موضحاً «أن اعتذاره عن عدم تلبية الدعوة لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المؤاتية غير متوافرة».
وجدّد رجي في رسالته إلى عراقجي دعوته «لعقد لقاء في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها»، معرباً عن «كامل الاستعداد لإرساء عهٍد جديد من العلاقات البناءة بين لبنان وإيران
شريطة أن تكون قائمة حصراً على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكلٍ من الأشكال وتحت أي ذريعة كانت»
مشيراً إلى «قناعة ثابتة بأن بناء أي دولة قوية لا يمكن أن يتم إذا لم تحتكر الدولة وحدها بجيشها الوطني حق حمل السلاح، وتكون صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم».
وختم رسالته «ستظلون دائماً معالي الوزير مرحّباً بكم لزيارة لبنان».
أما بالنسبة إلى مجموعة العمل الأمريكية لأجل لبنان التي تضم عدداً من الخبراء المتخصصين (ATFL) برئاسة السفير إدوارد غابرييل فقد جالت على عدد من المسؤولين اللبنانيين بحضور السفير الامريكي لدى لبنان ميشال عيسى،
وزارت كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
جولة السفير الأمريكي
ومن عين التينة شكر السفير ميشال عيسى الرئيس بري الذي «أتاح لنا بأن نأتي بقسم كبير من الأمريكيين إلى لبنان لكي يسمعوا منه مباشرة ما هو الوضع،
لأن عادة الأمور التي تصل إلى أمريكا تصل ليست كما هي في لبنان، وعليه الرئيس بري قدم رأيه مباشرة للوفد حول الوضع في لبنان،
وآمل أن يكون الوفد قد فهم من الرئيس بري حقيقة ما يحصل».
وعن رأيه بتعيين السفير كرم في لجنة «الميكانيزم»، قال «علينا ألا نحكم على الأمور أو أن نعطيها الأهمية منذ اليوم الأول، وكما سبق وقلت منذ يومين علينا أن نفتح الأبواب وليعط كل واحد رأيه».
وحول استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمساعدات الأمريكية للجيش اللبناني، أجاب «المساعدات مستمرة ولم تتوقف يوماً،
وكما قلت أن المفاوضات بدأت وهذا لا يعني بأن إسرائيل ستتوقف وهم يعتقدون أن الأمرين منفصلان وبعيدان عن بعضهما البعض، وأعتقد أنه يمكن من خلال التفاوض تقريب وجهات النظر».
وحول زيارة قائد الجيش إلى واشنطن قال «لا زلنا نعمل عليها وليس لدي تاريخ محدد متى، ولكن أعتقد أنها ستحصل، وأنا برأيي أن قائد الجيش لديه رسالة للأمريكيين ومن الأفضل أن يوصلها ويقولها بنفسه».
وعن انتهاء المرحلة الاولى لتسلم الجيش منطقة جنوب الليطاني، قال: «ننتظر كما يقال بأن جنوب الليطاني سيكون تحت سلطة الجيش وهذا أمر جيد وآمل أن يصدر هذا القرار من الحكومة وليس فقط من قائد الجيش».
وحول الرسالة التي يمكن له أن يوجهها لـ«حزب الله»، أجاب عيسى: «على حزب الله أن يقوم بواجباته وهو يعرف ما هي».
بدوره، قال السفير إدوارد غبريال «متفائلون جدًا بقيادة السفارة للمضي قدمًا وضمان تقدم المفاوضات، وكذلك بدعمها للقوات المسلحة اللبنانية وللتأكد من أنها تقوم بواجباتها».