وفد سعودي – إماراتي يعقد لقاء مع الزبيدي في عدن لبحث التطورات
الرأي الثالث - متابعات
عقد وفد عسكري سعودي إماراتي مشترك، مساء أمس الجمعة، لقاءً مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي في قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن.
وقالت مصادر “إن اللقاء خُصص لمناقشة تطورات الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل التصعيد السياسي والعسكري الذي تشهده المحافظتان،
وبحث انعكاسات هذه التطورات على المشهدين الأمني والسياسي، في وقت تشهد فيه الساحة حالة ترقب إقليمي ودولي لمسار الأحداث شرق البلاد”.
ويأتي وصول الوفد إلى عدن على وقع الاجتياح المسلح للانتقالي نحو حضرموت والمهرة، وتفاعلات واسعة نددت بهذا التصعيد المسلح.
وكانت مواقع رصد وتتبع لحركة الطيران كشفت عن تحرك طائرة خاصة من طراز بومباردييه تشالنجر 650 تابعة للقوات الجوية الإماراتية من الرياض إلى مطار عدن على متنها مسؤولين عسكريين إماراتيين كبار، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإماراتي.
ويعد هذا أول وصول لوفد مشترك من البلدين إلى مدينة عدن بعد الأحداث التي شهدتها محافظات اليمن الشرقية، ومغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من المدينة إلى السعودية.
وكانت وسائل إعلام سعودية قالت إن الوفد سيناقش وضع آليات خروج الانتقالي من المهرة وحضرموت، وإن قوات درع الوطن اليمنية ستعمل وفق إجراءات منسقة تحت إشراف التحالف.
وحسب مصادر يمنية، من المقرر أن تعقد القيادات العسكرية الزائرة لقاءات مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، لبحث التطورات العسكرية والأمنية والسياسية.
الي ذلك نفت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي وجود أي نقاشات حول الوجود العسكري لقوات المجلس في حضرموت والمهرة.
وياتي هذا النفي بعد ساعات من نشر قناة العربية معلومات تفيد بوصول وفد سعودي إماراتي إلى عدن للتنسيق حول انسحاب قوات الانتقالي من حضرموات والمهرة، ووضع المحافظتين تحت سيطرة قوات درع الوطن، بإشراف من الدولتين.
من جهة أخرى قال مصدر برئاسة الجمهورية إن زيارة الوفدين لعدن تأتي لتعزيز وحدة مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، واعادة تطبيع الاوضاع في المحافظات الشرقية الى سابق عهدها.
وقال المصدر لوكالة سبأ الحكومية إن الجهود الجارية، تركز على إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي في المحافظات الشرقية، واحترام المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وفي المقدمة اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.
وأوضح أن المشاورات التي سيجريها الفريق العسكري المشترك في عدن، ستتناول سبل معالجة الإجراءات الأحادية الأخيرة، بما في ذلك مغادرة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية، وتمكين الحكومة، والسلطات المحلية من أداء مهامها، وفقاً للدستور والقانون، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية.
واعتبر المصدر أن قيادة الدولة ترى ان أي تصعيد اضافي، من شأنه تبديد المكاسب المحققة، وحرف الانتباه بعيدا عن المعركة ضد جماعة الحوثي، وتقويض جهود الإصلاحات الاقتصادية، ومفاقمة الأزمة الإنسانية في البلاد.
وفي السياق أكد اللواء محمد القحطاني، رئيس اللجنة الخاصة ورئيس الوفد الأمني السعودي الذي يقود جهود الوساطة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، استمرار المساعي السعودية لـ"فرض التهدئة"
والتواصل مع مختلف المكوّنات الاجتماعية "لضمان معالجة التوترات الراهنة في المحافظة"، مجدّدًا تأكيد موقف الرياض الرافض لوجود أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة والسلطة المحلية في حضرموت.
وأشاد القحطاني بمواقف القبائل والكتلة البرلمانية والمرجعيات الحضرمية، قائلاً إنهم "جسّدوا معاني الحكمة وضبط النفس باختيارهم تغليب صوت العقل وتجنب المواجهة المسلحة"،
مؤكّدًا أن هذه المواقف "ستظل علامة فارقة في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز فرص الاستقرار".
وجاءت تصريحات رئيس الوفد الأمني السعودي في إطار سلسلة لقاءاته مع قيادات سياسية وقبلية في محافظة حضرموت، ضمن زيارته التي بدأها في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والتي تهدف إلى تعزيز التهدئة ودعم السلطة المحلية في إدارة شؤون المحافظة.
واجتمع القحطاني، اليوم الجمعة، بمحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي ومرجعيات قبلية واجتماعية، إضافة إلى الكتلة البرلمانية الحضرمية برئاسة الشيخ صالح بن سالم العامري، ومجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله صالح الكثيري، إلى جانب لقاءات مع وجهاء وأعيان مديريات الوادي والصحراء.
من جانبه، اعتبر محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي أن زيارة الوفد السعودي "تعزّز روابط الأخوة والجوار" وتأتي في لحظة استثنائية تمر بها المحافظة، مشيرًا إلى أن "حضرموت تعوّل على هذه الزيارة لدعم الخدمات والاقتصاد والأمن، والتخفيف من الظروف التي يعانيها المواطنون".
وأعربت القيادات القبلية والبرلمانية المشاركة في الاجتماعات عن تقديرها للموقف السعودي في التعامل مع تبعات دخول قوات المجلس الانتقالي إلى وادي حضرموت، معتبرين أن خطوات الرياض "تمثل تطمينًا كبيرًا"
وتأتي استجابة لنداءات حضرموت في هذه المرحلة الحساسة. وتأتي اللقاءات في ظل تصاعد النقاش حول ترتيبات أمنية جديدة في وادي حضرموت،
ومساعٍ سعودية لإحلال القوات المحلية محل القوات التابعة للمجلس الانتقالي، في إطار ترتيبات تهدف إلى خفض التوتر وتعزيز سلطة الدولة في المحافظة.