لبنان: إنذار إسرائيلي بإخلاء مدينة صور وسط قلق أممي من التهجير
الرأي الثالث - وكالات
بحث رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الأوضاع الأمنية الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
وذكر الجيش الباكستاني في بيان، الثلاثاء، أن المسؤولين العسكريين عقدا اجتماعا في مقر رئاسة الأركان بمدينة راولبندي، خلال زيارة رسمية يجريها هيكل إلى باكستان.
وتناول اللقاء "الوضع الأمني الإقليمي والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى التعاون الدفاعي والعلاقات العسكرية بين البلدين وسبل تطويرها".
وركز الاجتماع على "تعزيز التفاعل المهني والتعاون في مجالات التدريب وتقوية الروابط المؤسسية بين الجيشين".
وأكد منير على "أهمية العلاقات الطويلة والودية التي تجمع باكستان بلبنان، وعلى التزام بلاده بتوسيع التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية".
من جانبه، أشاد هيكل بـ"إسهامات باكستان في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين والحفاظ على السلام الدولي".
ويأتي هذا اللقاء في وقت يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 إبريل/نيسان، الذي جرى تمديده برعاية أميركية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وسط غارات استهدفت مساء الاثنين مدينة صور وأدت إلى سقوط خمسة شهداء، فيما وجّه جيش الاحتلال، اليوم، إنذاراً عاجلاً بإخلاء المدينة، بما يشمل الحارة المسيحية وعدداً من المخيمات والأحياء المحيطة بها
داعياً السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني. وتتعرّض صور، المدينة الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، فضلاً عن إنذارات إخلاء متكرّرة، لكن هذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الإسرائيلي الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي.
ويأتي ذلك في ظل تأكيد تل أبيب عزمها تكثيف عملياتها العسكرية ضد حزب الله، رغم التهديدات الإيرانية بالرد على ما تصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد حزب الله"، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل عملية تستهدف المستوطنات الشمالية.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و637 شهيداً فضلاً عن 11 ألفاً و188 مصاباً، بعد تسجيل 24 شهيداً و116 جريحاً خلال 24 ساعة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، مساء الاثنين، في آخر إحصائياتها الرسمية.
في غضون ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المفاوضات مع إسرائيل تركّز حالياً على التوصّل إلى اتفاق عدم اعتداء، مجدداً رفضه لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب.
كما عبّر عون عن استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، "لأنه لا يملك خياراً آخر"، مشيراً إلى أنه يحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية لنظيره الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب.
كذلك، أكد عون أن لبنان يسعى إلى "علاقات جيدة مع إيران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل"
مشيراً إلى أن "أي اتفاق سيتم التوصل إليه بين أميركا وإيران سيؤثر على المنطقة أكان سلباً أم ايجاباً، فاستقرارها تأثر بالحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، على أمل أن تنتهي الحرب قريباً جداً لأن تداعياتها ستطاول المنطقة من الناحية الأمنية".
على الصعيد الإنساني، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد التوتر في لبنان. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لتهجير 17 بلدة في جنوب لبنان.
وشدّد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفاً: "نشعر بالقلق إزاء الأثر المدمر للصراع الدائر على المدنيين".
وذكر أن أمر الإخلاء الجديد الصادر عن الجيش الإسرائيلي لـ17 منطقة في جنوبي لبنان، يشمل التهجير القسري، ويشكك في إمكانية تنفيذه بموجب القانون الدولي الإنساني.
مصدر أميركي: شروط على حزب الله لعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان
قال مصدر أميركي رسمي، على خلفية المحادثات الأخيرة، بين الحكومة اللبنانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، إن الخطة لإنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، قابلة للتطبيق، لكنه حدد شروطاً، منها عدم إطلاق حزب الله النار نحو إسرائيل.
وأوضح المصدر الأميركي، الذي تحدّث لصحيفة هآرتس العبرية، أنه يمكن إقامة هذه المناطق إذا التزم حزب الله بشروط وقف إطلاق النار، والتي تشمل "وقفاً كاملاً لإطلاق النار وإخلاء عناصره من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني".
وأوضح المصدر أن التزام حزب الله بهذه الشروط سيتيح "عودة النازحين وإعادة إعمار لبنان"، ما يعني أن إسرائيل قد تنسحب من جنوب لبنان، إذا تحققت هذه الشروط.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي اللبنانية، خلافاً لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي صرّح أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان "في المستقبل المنظور".
ولفت المصدر الأميركي إلى أنّ المحادثات بين إسرائيل ولبنان "تهدف إلى تمكين لبنان من أن يكون دولة ذات سيادة، للمرة الأولى منذ عقود، وهو ما سيُحسّن أمن إسرائيل"
موضحا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المحادثات بين إسرائيل ولبنان "إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام وأمن شامل".