الحكومة اليمنية تبحث مع البنك الدولي توسيع دعم النقل والتجارة
الرأي الثالث
بحثت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، مع البنك الدولي سبل تعزيز الشراكة والتعاون المشترك لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، في إطار جهودها الرامية إلى دفع مسار التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، ضم وزراء التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، والصناعة والتجارة محمد الأشول، والأشغال العامة والطرق حسن العقربي، والنقل محسن العمري، إلى جانب المديرة الإقليمية للبنية التحتية في البنك الدولي ألمود ويتز والفريق المرافق لها.
وناقش الاجتماع الأوضاع الراهنة في قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة، والبرامج والمشاريع المنفذة لتحسين مستوى الخدمات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، فضلاً عن استعراض المشاريع الممولة من البنك الدولي وأثرها في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.
وأكد الوزراء أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي الذي يقدمه البنك الدولي للمشاريع ذات الأولوية، مشددين على ضرورة توسيع برامج الشراكة بما يساعد على تنفيذ الخطط الحكومية المتعلقة بالتعافي والتنمية المستدامة، وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات وتحفيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وقالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي إن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية جديدة تحدث تحولاً في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية،
مؤكدة أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لليمن لتعزيز الربط الإقليمي والدولي وتطوير المراكز اللوجستية وتنشيط حركة التجارة والتبادل الاقتصادي.
وشدد الاجتماع على أهمية توسيع التعاون مع البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية، والعمل على معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية من خلال تطوير الأطر التشريعية وتحفيز الاستثمارات ودعم القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التنمية.
كما ناقش الاجتماع توجه الحكومة لإعداد خطة التنمية الوطنية للأعوام الثلاثة المقبلة وفقاً لأولويات التعافي والتنمية، إضافة إلى أهمية إعداد استراتيجية وطنية للنقل بالشراكة مع البنك الدولي.
من جانبها، استعرضت المسؤولة في البنك الدولي المشاريع الجاري تنفيذها ضمن إطار الشراكة مع الحكومة اليمنية في قطاعات النقل والتنمية الحضرية والمياه والطاقة والأمن الغذائي،
مؤكدة التزام البنك بمواصلة دعم المؤسسات الحكومية والفرق الفنية، والعمل على إعداد خطط مشتركة تسهم في جذب المانحين وتوسيع التمويل المخصص للمشاريع التنموية.
وأكدت ويتز اهتمام البنك الدولي ببناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية بما يضمن تنفيذ البرامج التنموية بصورة أكثر فاعلية، ويسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.
يعتمد اليمن بصورة كبيرة على التمويل الخارجي والمنح الدولية لدعم مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل التداعيات الاقتصادية المستمرة للحرب والانقسام المؤسسي وتراجع الموارد العامة.
ويُعد البنك الدولي من أبرز الجهات المانحة التي تمول مشاريع في قطاعات حيوية تشمل النقل والمياه والطاقة والأمن الغذائي والتنمية الحضرية،
فيما تسعى الحكومة اليمنية إلى توسيع الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية لدعم خطط التعافي الاقتصادي وإعادة البناء وتحفيز الاستثمارات الخاصة في مرحلة ما بعد الحرب.