الحرب في المنطقة: غارات أميركية على إيران رداً على إسقاط الـ«أباتشي»
الرأي الثالث - وكالات
تتواصل حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران رغم انحسار موجة التصعيد العسكري الأخيرة، وسط تبادل للرسائل السياسية والعسكرية بين الطرفين.
وأعلن الجيش الأميركي، أنه يشن غارات على إيران بعد أن توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرد على إسقاط مروحية أميركية.
و قالت القيادة المركزية الأميركية، إن قواتها بدأت شن ضربات «دفاع عن النفس» ضد إيران في الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، وذلك رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأمريكي.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات تمثل "رداً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر"، مشيرة إلى أن العملية جاءت عقب حادثة إسقاط المروحية التابعة للجيش الأميركي.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية، سماع انفجارات في المناطق الشرقية من إقليم هرمزجان.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي ستة انفجارات في جزيرة قشم، وذلك بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من المناطق جنوبي إيران.
كما أكد التلفزيون الإيراني سقوط مقذوف في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، من دون أن يورد على الفور تفاصيل بشأن طبيعته أو حجم الأضرار الناجمة عنه.
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في قضاء بندر سيريك جنوبي إيران.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أطلع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسبقاً على الضربة الأميركية ضد إيران.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن سترد على إسقاط إيران مروحية أميركية من طراز "أباتشي" قرب مضيق هرمز، في حين أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها تحقق في ملابسات الحادث الذي أدى إلى تحطم المروحية وإنقاذ طاقمها.
وفي المقابل، واصل المسؤولون الإيرانيون توجيه رسائل تحذيرية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين استعداد طهران للرد على أي خطوات تصعيدية جديدة.
من جهة أخرى، تصاعدت حدة العمليات العسكرية في لبنان، إذ أسفرت غارات إسرائيلية عنيفة على بلدات الجنوب عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 29 آخرين، في وقت تعرضت فيه مدينة صور التاريخية لقصف مكثف عقب أوامر إخلاء قسرية وإنذارات متلاحقة للسكان بالنزوح.
ولم يقتصر التصعيد على الغارات الجوية، بل امتد إلى مواجهة برية مباشرة على الحدود، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته المتمركزة في منطقة «جبال راميم» بشمال إسرائيل قتلت مسلحاً أطلق النار على قوة عسكرية إثر تسلله من الأراضي اللبنانية
مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف جنوده ومواصلة عمليات التمشيط بدعم من سلاح الجو.
وفي موازاة التوترات العسكرية، تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات متسارعة تتعلق بالملف النووي الإيراني.
فقد رفضت طهران مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي، معتبرة أنه يفتقر إلى التوازن ويزيد من تعقيد الأزمة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الغربية للضغط على إيران بشأن أنشطتها النووية، وسط غياب مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات الشاملة بين الجانبين.
إقليمياً، تتابع دول المنطقة تطورات المواجهة بحذر في ظل مخاوف من انعكاساتها على أمن الخليج والملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، لبحث المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق الخليجي.
كما أعلنت السفارة الأميركية لدى إسرائيل انتهاء تعليمات البقاء في الأماكن المحصنة لموظفيها وعائلاتهم، في إشارة إلى تراجع مستوى التهديد المباشر عقب انتهاء جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران.