منظمات تطالب بالوقف الفوري لاستخدام الاختفاء القسري بحق الصحافيين
الرأي الثالث
دعت منظمات حقوقية وإعلامية جميع أطراف النزاع في اليمن إلى الوقف الفوري لاستخدام الاختفاء القسري بحق الصحافيين، وطالبت جماعة الحوثي بالكشف عن مصير الصحافي وحيد الصوفي المخفي قسرياً منذ إبريل/ نيسان 2015.
وقالت منظمة المادة 19 ولجنة حماية الصحافيين ومرصد الحريات الإعلامية (مرصدك)، في بيان مشترك بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري في 30 أغسطس/ آب الماضي، إن أسرة الصوفي لا تزال بعد 11 عاماً تجهل مصيره وما إذا كان على قيد الحياة أم لا،
معتبرةً أن استمرار الغموض حوله يشكّل انتهاكاً مستمراً ويضاعف معاناة أسرته.
وكان وحيد الصوفي قد اختفى في السادس من إبريل 2015، خلال وجوده في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
ومنذ ذلك الحين، لم يُكشف عن مصيره أو مكان وجوده، كما لم يعرض على أي جهة قضائية، ولم تعرف التهم الموجهة إليه، وفق البيان.
وأشارت بيانات مرصد الحريات الإعلامية إلى أن الصحافيين تعرضوا إلى 540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي منذ العام 2015 في اليمن، من بينها 235 حالة تحوّلت إلى اختفاء قسري.
وحذّرت المنظمات من أن الاختفاء القسري لا يحرم الصحافي من حريته فحسب، بل يعزله عن الحماية القانونية ويزيد خطر تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، إضافةً إلى حرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه.
وذكّر البيان بحالات أخرى واجه فيها الصحافيون اليمنيون الاختفاء القسري، من بينهم ناصح شاكر وهالة باضاوي وتوفيق المنصوري ويونس عبد السلام ومحمد الصالحي،
إضافةً إلى الصحافي محمد المقري الذي ظلّ مصيره مجهولاً لأكثر من تسع سنوات قبل أن تظهر معلومات تؤكّد مقتله.
وطالبت المنظمات بالكشف الفوري عن مصير وحيد الصوفي والإفراج عنه في حال كان محتجزاً، كما دعت للإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين تعسفياً أو تقديمهم للقضاء للخضوع لمحاكمات عادلة.
كذلك، شدّدت على ضرورة حماية أسر المختفين قسراً ومحاميهم من عمليات التهديد والانتقاد، مشيرةً إلى وجوب تجريم الاختفاء القسري وضمان عدم الإفلات من العقاب.