Logo

لو أن في اليمن رجلا"…

 

مئات الشهداء والجرحى ارتقوا اليوم جراء ضرباتٍ عسكريةٍ حوثيةٍ إرهابيةٍ غادرة استهدفت حضرموت ومأرب، في ضربةٍ استباقيةٍ صرّح عنها الحوثي الإرهابي بأنها تستهدف التحشيدات اليمنية المدعومة سعوديًا ضده.

سيسارع المبعوث الأممي إلى مطالبة الشرعية المتقاعسة بضبط النفس، وسيحدثهم، كالعادة: أنتم دولة، ويجب ألا تغيّروا نظرة المجتمع الدولي إليكم، ولا تجعلوا الجماعة تستفزكم… وهكذا.

سيتخدر المجلس الرئاسي والحكومة وقادة الجيش بالكلام المعسول للمبعوث الدولي، وبالقات، في الأبراج العاتية في الرياض والقاهرة وإسطنبول، وسيفكرون في استثماراتهم وأبنائهم، ثم يشهقون شهقةً ويملؤون الفضاء الإعلامي نهيقًا وبيانات.

وهكذا يخذلوننا كل يوم، وفي كل معركة؛ لأنهم ليسوا رجالًا، ولأنهم لا ينظرون إلى الوطن إلا بوصفه منصبًا وفائدة، أما المستقبل، فأبناؤهم يحملون جنسياتٍ عديدة، وينعمون بحياةٍ رغيدة.

لو أن في اليمن رجلًا واحدًا، لأثارته الدماء الطاهرة التي تسيل غدرًا، ولتحرك من أجل هذه المجزرة المروعة، وقاد الشعب إلى الخلاص من هذا الكابوس العظيم.

لو أن في اليمن رجلًا مسؤولًا، لأعلن مباشرةً انتهاء اتفاق الحديدة المشؤوم، والعمل على استعادة الجبهات وتحرير الوطنلكن هذا هو الوطن المخطوف من حزب الإصلاح، الذي استبعد وحارب في هذا الوطن كل رجاله وجيشه من الأحزاب الأخرى، وأبقى على جيشٍ من مدرسي المدارس، وتجار العقارات، و تجار العسل.