Logo

المنظمة الدولية للهجرة: نزوح 18,500 شخص بسبب تجدد المعارك في اليمن

 أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، نزوح نحو 18,500 شخص في محافظتي تعز والحديدة، منذ التصعيد السريع للأعمال العدائية في 3 سبتمبر/أيلول، على طول الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من المحافظتين.

وقالت المنظمة، استناداً إلى تقديرات آلية تتبّع النزوح التابعة لها، بالتنسيق مع الحكومة والشركاء، إن أعداد النازحين تتزايد ساعة بعد أخرى مع استمرار وصول الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح، 

مشيرةً إلى تقارير عن سقوط مدنيين بين قتيل وجريح جراء اشتداد حدة الاشتباكات.
 
ويشهد اليمن منذ أيام اشتباكات للسيطرة على إحدى النقاط الاستراتيجية المؤدية إلى البحر الأحمر، في أعنف مواجهات تسجلها البلاد منذ انهيار الهدنة المبرمة بين الطرفين عام 2022.
 
وأسفرت المواجهات الأخيرة عن مقتل أكثر من 300 شخص منذ الخميس وتشريد عائلات كثيرة، وفق مصادر من الطرفين استندت إليها وكالة فرانس برس.

وبحسب المنظمة الأممية "نزح حوالي 18,500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ تصاعد الأعمال العدائية"، مع الإشارة إلى أن عدد النازحين "يتزايد ساعة بعد ساعة مع استمرار وصول الأسر النازحة إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح".

وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: "تصل الأسر بلا شيء: لا مأوى، ولا غذاء، ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان". 

وأضاف "كثير من هؤلاء الأشخاص سبق لهم النزوح مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات. وفي كل مرة يندلع فيها القتال، يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه.

 ونحن قلقون بشكل كبير إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان بسبب استمرار أعمال الاقتتال وانعدام الأمن على طول طرق العبور".

وأشارت المنظمة الأممية إلى "نزوح كبير من المجتمعات المتضررة في مقبنة، والمعافر، وجبل حبشي، بما في ذلك الحَجِب، والراجحي، وهيجة جابِح، والكدحة. كما ورد أن تجدد القتال تسبب في نزوح ثانوي بين الأسر التي كانت تقيم سابقاً في مواقع النزوح في حيس".

وتتعرض "المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، بما في ذلك المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، لضغوط كبيرة نتيجة التدفق المستمر للأسر النازحة حديثاً التي فَرَّت من أعمال الاقتتال المستمرة". وفق ما جاء في بيان المنظمة.

وشدّدت المنظمة على أن "الأسر النازحة تحتاج بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية، ومأوى طارئ، ومستلزمات منزلية أساسية، ومساعدات غذائية. 

ولا يزال الحصول على مياه الشرب النظيفة ودعم النظافة الشخصية أمراً صعباً في مراكز الاستقبال وفي جميع أنحاء المجتمعات المضيفة. كما يحتاج السكان المتضررون بشكل عاجل إلى رعاية صحية طارئة وآليات إحالة للمصابين".
 
وأقرّ عيسويف أيضاً "نُدرك وجود مهاجرين يسلكون الطريق الشرقي... قد يُحاصَرون أو تتقطع بهم السبل في هذه المناطق نتيجة لتدهور الوضع الأمني ووجود قيود مفروضة على التنقل".

ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مراراً سفناً سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين، وتوفير ممرات آمنة للأسر التي تحاول الفرار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى من لا يزالون عالقين بسبب أعمال الاقتتال. 

وحثّت "المانحين على الإسراع في إمداد مخزونات الطوارئ وتمويل الاستجابة، لا سيما أن حجم الاحتياجات يفوق الموارد المتاحة".