Logo

الصحة العالمية: 838 وفاة جراء التصعيد باليمن منذ 6 أغسطس

 أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 838 حالة وفاة جراء التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ 6 أغسطس/ آب الماضي.

 ولم تذكر المنظمة تفاصيل عن القتلى والجرحى وما إذا كانوا من العسكريين أو المدنيين، فضلاً عن ارتفاع حالات النزوح المسجل بأكثر من النصف خلال ثمانية أيام.

وقالت المنظمة في بيان اطلعت عليه "الأناضول" إن مركز عمليات الطوارئ الصحية في اليمن سجل 809 إصابات جديدة بين 19 و26 سبتمبر/ أيلول الجاري، بينها 645 إصابة و164 حالة وفاة، ليرتفع الإجمالي التراكمي منذ 6 أغسطس إلى 4481 إصابة، بما في ذلك 838 وفاة. 

وأوضحت أن محافظة لحج لا تزال تمثل الجبهة الأثقل من حيث الضحايا، إذ سجلت جبهات المضاربة ورأس العارة وساحل باب المندب أكبر عبء يومي في اليومين اللذين توفرت عنهما تقارير ميدانية مفصلة، بواقع 47 إصابة في 21 سبتمبر، و34 إصابة في 26 سبتمبر، دون تحديد عدد الوفيات. وأشارت إلى أن محافظتي مأرب وتعز جاءتا تاليتين من حيث حجم الإصابات.

وفي ما يخص الجانب الإنساني، أفادت المنظمة بأن النزوح المسجل ارتفع بأكثر من النصف خلال ثمانية أيام، حيث أظهر التقرير الموحد للوحدة التنفيذية للنازحين داخلياً، الصادر في 24 سبتمبر، تسجيل 27 ألفاً و413 أسرة نازحة، تضم 180 ألفاً و513 شخصاً، في 10 محافظات، مقابل 17 ألفاً و852 أسرة تضم 122 ألفاً و297 شخصاً في 15 سبتمبر.

 وذكرت أن محافظتي مأرب والضالع أضيفتا إلى قائمة محافظات الوصول، فيما زاد عدد الأسر النازحة المسجلة في عدن بأكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 3741 أسرة. 

ولفتت إلى أن الأزمة تمثل "حالة طوارئ معقدة"، وليست مجرد استجابة للصدمات، مشيرة إلى أن الأسر النازحة تواجه مخاطر متزايدة للإصابة بالكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك، إلى جانب اضطراب خدمات رعاية الأمومة والصحة النفسية والرعاية الصحية للحالات المزمنة.
 
 وواصلت التقارير الإنسانية دق ناقوس الخطر؛ إذ حذّر محمد الحردي، المدير القطري لمنظمة «مسلم هاندز» في اليمن، من تدهور سريع للوضع الإنساني.

وقال إن المزيد من العائلات تستمر في الوصول بعد فرارها من المناطق المتضررة جراء النزاع المستمر، مما يضع ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة وعلى الخدمات الأساسية التي تعاني أصلاً من الإنهاك،

 مؤكدًا أن الاحتياجات المتعلقة بالغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية تتزايد.

كما حذّر تقرير حديث صدر، الإثنين، عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، «من التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية في اليمن منذ أوائل سبتمبر، جراء ما يشهده البلد من تصاعد في النزاع».

وقال: «لقد أدت الأعمال العدائية المكثفة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وحدوث نزوح داخلي واسع النطاق، وزيادة الضغط على الخدمات الأساسية والمجتمعات المضيفة للأسر النازحة».

وأشار إلى أن أكبر معدلات النزوح سجلت في محافظتي تعز ولحج، مع ورود تقارير عن حالات نزوح إضافية في عدن والحديدة وأبين وحضرموت ومأرب؛ حيث تعاني العديد من الأسر من نزوح ثانوي أو متكرر، مما يزيد من مخاطر الحماية ويقلل من قدرة الأسر على التكيف.

وحتى 23 سبتمبر/أيلول 2026، سجلت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن ما مجموعه 134,550 نازحًا داخليًا (يمثلون 22,425 أسرة) منذ بدء التصعيد في يونيو/حزيران 2026. 

وتركزت أكبر أعداد النازحين في محافظة تعز التي استقبلت 75,180 شخصاً (56%)، تليها لحج بـ 34,446 شخصاً (26%)، ثم عدن بـ 10,920 شخصاً (8%).

وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمليات الرصد التي تجريها تغطي مناطق جغرافية محددة جزئياً، وبالتالي فإن الأرقام تعكس حالات النزوح المسجلة فعلياً، ولا تمثل تقديراً شاملاً لجميع حالات النزوح المرتبطة بالتصعيد.

وتشهد جبهات في اليمن تصعيداً ميدانياً في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدة محافظات، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء. 

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، هو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة إبريل/ نيسان 2022. 

وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.

 ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.