Logo

ارتفاع عدد النازحين قسراً إلى نحو 198 ألفاً وسط تحذيرات من فجوة إنسانية

 ارتفع عدد النازحين المسجلين رسمياً في اليمن إلى 197 ألفاً و906 أفراد، يشكلون 29 ألفاً و519 أسرة في عشر محافظات، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، التي حذرت من اتساع الفجوة الإنسانية نتيجة استمرار التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية.

وقالت الوحدة التنفيذية، في تقريرها الإنساني الموحد، المحدث حتى 29 سبتمبر/أيلول الحالي، إن موجات النزوح القسري تواصلت نتيجة القصف والتصعيد العسكري، ما دفع آلاف الأسر إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها بصورة عاجلة، وسط احتياجات متزايدة في قطاعات المأوى والغذاء والمياه والصحة والحماية.

وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين، بواقع 13 ألفاً و925 أسرة، تضم 97 ألفاً و529 فرداً موزعين على 15 مديرية، تليها محافظة لحج، التي تستضيف 7 آلاف و179 أسرة تضم 50 ألفاً و253 فرداً، غالبيتهم من مناطق النزاع في تعز والحديدة.

وسجلت العاصمة المؤقتة عدن 3 آلاف و741 أسرة تضم 17 ألفاً و782 فرداً، في حين بلغ عدد النازحين في أبين ألفين و97 أسرة تضم 14 ألفاً و679 فرداً، موزعين على مخيمات وتجمعات في مديريتي خنفر وزنجبار.

وفي محافظة الحديدة، بلغ عدد الأسر النازحة المسجلة ألفاً و471 أسرة، تضم 10 آلاف و297 فرداً في مديريتي حيس والخوخة، وفق آخر تحديث متاح للبيانات في 8 سبتمبر/أيلول. وأشارت الوحدة التنفيذية إلى وجود مؤشرات على حركة نزوح ثانوية حديثة لأسر من الحديدة باتجاه عدن، يجري تتبعها وتقييم احتياجاتها.

وتوزعت بقية الأسر النازحة، وفق التقرير، بين مأرب بواقع 412 أسرة، والضالع 240 أسرة، وحضرموت 214 أسرة، والمهرة 124 أسرة، وشبوة 116 أسرة.
 
احتياجات متزايدة

وحذرت الوحدة التنفيذية من أن الأسر النازحة حديثاً تواجه ظروفاً إنسانية قاسية، بعدما اضطرت إلى مغادرة مناطقها بصورة مفاجئة، وفي كثير من الحالات من دون امتلاك الموارد اللازمة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وقالت إن موجات النزوح أدت إلى زيادة الضغط الاقتصادي والخدمي على المجتمعات المضيفة، ولا سيما في قطاعات المأوى الطارئ والأمن الغذائي ومياه الشرب والصرف الصحي وإدارة النفايات والرعاية الصحية الأولية والحماية، مع احتياجات خاصة للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأكدت الوحدة أن فرقها الميدانية وغرف العمليات تواصل تسجيل الأسر النازحة والتحقق من بياناتها وتحديث قواعد المعلومات، إلى جانب إحالة الحالات الأكثر احتياجاً على الشركاء الإنسانيين.
 
وجددت دعوتها إلى السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، لحشد موارد عاجلة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، بما يسمح بتقديم المساعدات المنقذة للحياة بالتوازي مع عمليات التقييم الميداني.

وشددت الوحدة على ضرورة إعطاء الأولوية للأسر التي نزحت حديثاً ولم تحصل على مساعدات، وتعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في المجال الإنساني لتغطية الاحتياجات ومنع ازدواجية الاستجابة.
 
ويشهد اليمن منذ سنوات واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المرتبطة بالنزاع والنزوح في المنطقة. وتزايدت خلال سبتمبر/أيلول موجات النزوح في مناطق عدة، خصوصاً في محافظتي تعز والحديدة والمناطق المتاخمة لهما، مع انتقال أعداد من الأسر إلى محافظات أكثر أمناً نسبياً، بينها لحج وعدن وأبين.

ويظهر التقرير الأحدث ارتفاعاً في العدد الإجمالي مقارنة بتحديث الوحدة التنفيذية الصادر في 27 سبتمبر/أيلول، الذي سجل 27 ألفاً و834 أسرة تضم 186 ألفاً و144 فرداً في المحافظات المشمولة بالرصد. 

ولا تعني المقارنة بالضرورة أن جميع الزيادة حدثت نتيجة نزوح جديد خلال يومين، إذ تتضمن تحديثات قواعد البيانات عمليات تسجيل وتحقق ميداني للأسر النازحة.