Logo

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين بطرق غير نظامية

 أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الاثنين، بدء إجراءات تصحيح أوضاع جميع المقيمين في المملكة من الجنسية اليمنية ممن يوجدون فيها بطرق غير نظامية، وذلك بناءً على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن وزارة الداخلية ستتولى تنفيذ إجراءات تصحيح الأوضاع بالتعاون مع وزارتَي الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). 

وأوضحت الوزارة أن الاستفادة من الإجراءات الجديدة تتطلب وجود جواز سفر يمني، مشيرة إلى أن موعد بدء التنفيذ والضوابط المنظمة للاستفادة منها سيُعلنان لاحقاً عبر الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات والجهات المعنية.

ويشمل القرار اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، في خطوة من شأنها إتاحة مسار قانوني لتصحيح أوضاعهم وفق الضوابط التي ستحددها السلطات السعودية. 

وبحسب "واس"، يأتي القرار في إطار ما وصفته السعودية بـ"الدعم المستمر والمواقف الأخوية" التي تقدمها قيادة المملكة للشعب اليمني، في ظل استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، ودفع ملايين اليمنيين إلى البحث عن فرص العمل والإقامة خارج البلاد.

وسبق للسعودية أن اتخذت، في سبتمبر/أيلول 2017، إجراءات استثنائية لتصحيح أوضاع يمنيين مقيمين بصورة غير نظامية، تضمنت منح المستفيدين تأشيرات زيارة وفق ضوابط محددة، إضافة إلى إتاحة تحويل بطاقة زائر إلى إقامة عمل في حالات معينة.

 ويأتي الإعلان الجديد في وقت تواصل فيه السلطات السعودية حملاتها لمتابعة المخالفات المتعلقة بأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مختلف مناطق المملكة.
 
وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت، في 3 أكتوبر/تشرين الأول، ضبط أكثر من 11.8 ألف مخالفة خلال أسبوع، شملت مخالفات لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، ضمن حملات التفتيش والمتابعة التي تنفذها السلطات في أنحاء المملكة.

 وتستضيف السعودية أعداداً كبيرة من اليمنيين، بحكم القرب الجغرافي والروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، كما يعتمد جزء من الاقتصاد اليمني على تحويلات العاملين في المملكة.

ويأتي قرار تصحيح أوضاع اليمنيين في سياق العلاقات الوثيقة بين الرياض والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وفي ظل استمرار الحرب في اليمن عقب انقلاب الحوثيين عام 2014، وما ترتب عليها من تدهور اقتصادي وإنساني واسع، فضلاً عن موجات نزوح وهجرة بحثاً عن الأمن والعمل.