الخطوط الجوية اليمنية تحول رحلاتها القادمة إلى عدن نحو جيبوتي
أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية تحويل مسار رحلاتها القادمة إلى عدن نحو مطار جيبوتي، بعد استهداف هو الخامس للحوثيين لمطار عدن الدولي اليوم الأربعاء، مؤكدة أن ذلك جاء نتيجةً لظروف استثنائية خارجة عن إرادة الشركة،
كما أكدت أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الالتزام بمتطلبات السلامة الجوية والحفاظ على سلامة المسافرين والطواقم والطائرات.
وأوضحت الشركة في بيان أن "الطائرات ستتجه بعد التزود بالوقود في جيبوتي واستكمال الإجراءات التشغيلية والفنية اللازمة، إلى أحد المطارات الداخلية في المناطق المحررة لإنزال الركاب، وفقاً للتصاريح والترتيبات المعتمدة"
وأضافت أن الطائرات ستتوجه بعد ذلك إلى أحد المطارات الدولية التي تصل إليها طائرات الشركة للمبيت، على أن تُرتب عمليات التشغيل اللاحقة وفقاً للمستجدات والإمكانات المتاحة ومتطلبات السلامة الجوية.
واستهدف الحوثيون مطار عدن الدولي الذي يعتبر الوجهة الرئيسية للمسافرين اليمنيين إلى الخارج، إذ تعرض مرة أخرى للقصف اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك للمرة الخامسة في أقل من شهر، حيث تسبب القصف بتوقف الرحلات وتعطيل حركة الطيران في المطار.
وسبقت القصف مطالبة جماعة الحوثي عبر ناطقها العسكري يحيي سريع الموجودين في مطار عدن بالإخلاء الفوري للمطار نظراً لما قال "وجود طائرة شحن عسكرية للسعودية"، وعاد سريع بعد ساعة وكرر التحذير قبل أن يتم قصف المطار.
وتسبب القصف بحالة قلق وخوف للمسافرين والعاملين في المطار، إضافة إلى حالة إرباك واسعة سادت المطار والرحلات الجوية
حيث تستمر هذه العمليات التي تستهدف المطار الأول الدولي حالياً في اليمن في مفاقمة أزمة السفر والنقل الجوي في البلاد التي تعيش على وقع تصعيد عسكري واسع يمتد من باب المندب والساحل الغربي ومختلف مناطق مدينة تعز إلى لحج عدن وغيرها من المناطق والمدن اليمنية.
وقدمت شركة الخطوط الجوية اليمنية اعتذارها للمسافرين عن التأخير وتغيير مسارات الرحلات وما قد يترتب عليهما من إرباك لخطط سفرهم، مشيرةً إلى احتمال تأجيل بعض الرحلات أو تعديل مواعيدها تبعاً للظروف القائمة
في حين أكدت "اليمنية" أنها ستواصل التعامل مع المستجدات بمسؤولية مع الالتزام بالإجراءات الفنية والتنظيمية المعتمدة، بهدف سلامة المسافرين والطواقم والطائرات التي تمثل أولوية قصوى في جميع القرارات التشغيلية.
ويبدي مواطنون يمنيون مخاوفهم الشديدة من تعطل حركة النقل الجوية على أثر الاستهداف المتكرر لمطار عدن، وهو الأمر الذي سيتسبب بإغلاق آخر نافذة تربط اليمنيين بالخارج
في ظل بُعد المسافة للوصول إلى مطار سيئون في حضرموت، خاصة للمسافرين من المناطق والمحافظات في شمال اليمن ووسطه وغربه، إضافة إلى إغلاق الطرق الرئيسية بسبب التصعيد الأخير، مع استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي.
ودعت الشركة جميع الركاب إلى متابعة مكاتب الخطوط الجوية اليمنية ووكلائها المعتمدين وقنواتها الرسمية للحصول على المعلومات والتحديثات المتعلقة برحلاتهم،
وأكدت أنها ستواصل جهودها للحفاظ على استمرارية خدمات النقل الجوي وأداء رسالتها الوطنية في خدمة أبناء اليمن من صعدة إلى المهرة دون تمييز أو استثناء، وتسهيل تنقلهم عبر الوجهات التي تخدمها الشركة كلما سمحت الظروف التشغيلية بذلك.
كما شددّت الشركة على أنها ستواصل التعامل مع الظروف الاستثنائية بمسؤولية مهنية بما يوازن بين استمرارية التشغيل والالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة، مشيرةً إلى أن حماية أرواح المسافرين والعاملين ستظل أولوية قصوى في جميع قراراتها التشغيلية.
واتجهت شركة الخطوط الجوية اليمنية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لاختيار المسارات الجوية الأكثر أماناً وإجراء أي تعديلات تشغيلية تفرضها الظروف، حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم، وذلك بعد أول استهداف تعرض له مطار عدن الدولي بصواريخ بالستية من قبل الحوثيين.
وأكدت الشركة أن هذه الإجراءات تأتي بهدف ضمان سلامة الطائرات في المسارات الجوية المحاذية للعاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً عدن، واستمرارية التشغيل قدر الإمكان.