Logo

البنك المركزي يناقش تدابير لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

 ناقش مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، خلال اجتماعات دورته الرابعة للعام 2026 التي اختتمت، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، التطورات الاقتصادية والمالية في البلاد، في ظل مستجدات إقليمية ودولية تفرض تحديات إضافية على الاقتصاد اليمني.

واستعرض المجلس في الاجتماع الذي ترأسه محافظ البنك أحمد غالب، أبرز المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، إلى جانب آفاقها المستقبلية، وبحث حزمة من التدابير والسياسات الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي، والحد من الانعكاسات السلبية على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ضمن الإمكانات المتاحة.

وبحسب ما أورده الإعلام الرسمي، ناقش المجلس مستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات داخل البنك المركزي، التي تُنفذ بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمانحين،

 مؤكداً ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية وتعزيز كفاءة التنفيذ لتحقيق النتائج المرجوة. كما تطرق الاجتماع إلى التقرير السنوي لوحدة جمع المعلومات المالية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، 

مشيداً بالجهود المبذولة على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب عمل اللجنة الوطنية المختصة بهذا الملف.

واطّلع المجلس أيضاً على تقارير إدارات الالتزام في قطاع الرقابة المصرفية والعمليات الخارجية، وخطط تطويرها المستقبلية، بما يعزز حماية النظام المصرفي اليمني، ويسهم في مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود، وتسهيل ارتباط البلاد بالنظام المالي العالمي. 

وأكد الدور المحوري للبنك المركزي في دعم توجهات الحكومة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، مشدداً على ضرورة التعامل الحازم مع أي تجاوزات.
 
توسيع التعاون الاقتصادي

وفي سياق متصل، ناقش المجلس نتائج المشاورات مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، خاصة عقب مصادقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على نتائج مشاورات المادة الرابعة، 

وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو توسيع التعاون الفني والاقتصادي وفتح آفاق جديدة للدعم. 

وجدد التزام البنك المركزي بمواصلة تبني سياسات نقدية احترازية، تهدف إلى تعزيز الثقة في النظام المصرفي وضمان استمرارية وظائف الدولة الأساسية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
 
وكان محافظ البنك، قد أكد أول أمس خلال لقائه السفير الألماني في العاصمة المؤقتة عدن، حرص البنك المركزي على مواصلة تنفيذ سياسات نقدية واقعية واحترازية تهدف إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، 

وصون النظام المالي والمصرفي، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية للدولة،  بما في ذلك تمويل استيراد السلع الأساسية وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين.
 
تحسن العملة المحلية

وفي مداولات اليوم الخميس، حافظت العملة المحلية على تحسّنها أمام الريال السعودي مسجّلة 410 ريالات للشراء و415 للبيع، بعد أن كانت تتجاوز في فترات سابقة 425 للشراء و428 للبيع. 

كما واصل الدولار تراجعه مقابل الريال اليمني، ليستقر عند 1558 ريالاً للشراء و1582 للبيع، مقارنة بمستوياته السابقة التي بلغت 1617 للشراء و1633 للبيع، مما يعكس استمرار قوة التحسن الذي يشهده سعر الصرف المحلي.

ويعاني الاقتصاد اليمني من تدهور مستمر منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل أكثر من عقد، ما أدى إلى انقسام المؤسسات المالية وتراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم. 

بينما تسعى الحكومة المعترف بها دولياً، عبر البنك المركزي في عدن، إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية بدعم من المؤسسات الدولية، بهدف استعادة الاستقرار المالي وتحسين الأوضاع المعيشية، 

في وقت لا تزال فيه التحديات السياسية والأمنية تلقي بظلالها على مسار التعافي الاقتصادي.

فخر العزب
صحافي يمني