السعودية تضخ 60 مليون دولار لدعم الموازنة اليمنية وتغطية الرواتب
أعلنت السعودية، اليوم الجمعة، صرف دفعة مالية جديدة تتجاوز 224 مليون ريال سعودي (نحو 60 مليون دولار) لدعم عجز موازنة الحكومة اليمنية، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الدولة.
وقال السفير السعودي لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، في منشور له على منصة "إكس"،
إن "الدفعة الجديدة تأتي بتوجيهات من القيادة السعودية ومتابعة من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، بهدف المساهمة في تمويل رواتب موظفي الدولة ودعم قدرة الحكومة اليمنية على مواجهة الضغوط المالية".
وأضاف آل جابر أن "التمويل الجديد سيساعد على انتظام التدفقات المالية للحكومة، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتوفير العملة الصعبة، بما يسهم في استقرار سعر صرف الريال اليمني واستمرار تقديم الخدمات العامة الأساسية".
ويأتي الدعم السعودي في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات مالية متزايدة نتيجة تراجع الإيرادات العامة وتفاقم الضغوط الاقتصادية، ما انعكس على قدرتها في الإيفاء بالالتزامات التشغيلية وصرف المرتبات بصورة منتظمة.
وتعد هذه الدفعة جزءاً من سلسلة تدخلات اقتصادية سعودية لدعم الحكومة اليمنية، إذ كانت الرياض قد أعلنت قبل نحو أربعة أشهر تقديم حزمة دعم اقتصادي بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 347 مليون دولار) للمساهمة في تغطية عجز الموازنة المرتبط بصرف الرواتب والنفقات التشغيلية الحكومية.
وجرى توقيع اتفاقية الدعم حينها بين وزير المالية اليمني سالم بن بريك والسفير السعودي محمد آل جابر عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
كما سبق أن تلقت الحكومة اليمنية في يناير/كانون الثاني الماضي دعماً مالياً سعودياً عاجلاً تجاوز 300 مليون ريال سعودي، خُصص للمساهمة في صرف مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، ضمن مساعي الرياض لدعم الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد.
وتعتمد الحكومة اليمنية بصورة متزايدة على الدعم الخارجي لتغطية فجوة التمويل في الموازنة العامة، خصوصاً بعد تراجع مواردها المالية خلال السنوات الأخيرة.
وتقول السعودية إن تدخلاتها الاقتصادية تستهدف دعم استقرار العملة المحلية، وضمان انتظام صرف المرتبات، وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها البلاد.