Logo

الأسواق اليوم: صعود الذهب والنفط والدولار وسط ترقب بيانات أميركية

 واصل النفط الارتفاع للجلسة الثانية، وسط مخاوف تعطّل الإمدادات من المنطقة، بينما ارتفع الذهب قليلاً، اليوم الثلاثاء، لكنه يحوم بالقرب من أدنى مستوى منذ أكثر من سبعة أسابيع، وسط مخاوف من إبقاء مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما ينتظر المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية.
 
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي إم إي"، تشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى احتمال نسبته 72.5% لإقدام مجلس الاحتياط الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر/ تشرين الأول، مقابل 57.6% قبل أسبوع. 

ومن المقرر صدور بيانات عن ثقة المستهلكين وفرص العمل في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم. وسيشهد هذا الأسبوع أيضاً صدور تقرير مؤسسة "إيه دي بي" عن التوظيف، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية.

الذهب قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4130.58 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04.07 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى منذ الخامس من أغسطس/ آب في الجلسة السابقة. 

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 4162.20 دولاراً. 

وقال محلل الأسواق في "إكسنيس"، كريستوفر طاهر، لوكالة رويترز، إنّ التطورات الجيوسياسية "ستظل حاسمة بالنسبة للذهب، إذ إنّ استمرار التوتر قد يبقي أسعار الطاقة والعوائد مرتفعة، في حين أنّ إحراز تقدم ملموس نحو التهدئة قد يخفف الضغط".
 
وعلى الرغم من أنّ الذهب يُعدّ وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يواجه صعوبات على الأغلب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مع تفضيل المستثمرين الأصول التي تدر عوائد. 

وقال طاهر، إنّ "الضغوط المستمرة على الأسعار، مقترنة بالنشاط القوي، يمكن أن تعزز توقعات ضرورة تمسك البنوك المركزية بسياساتها التقييدية، مما يبقي العائدات مرتفعة، ويجعل الذهب عرضة لمزيد من الخسائر".

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 60.42 دولاراً، وتراجع البلاتين 1.3% إلى 1697.71 دولاراً، ونزل البلاديوم 0.8% إلى 1205.27 دولارات. 
 
ارتفاع النفط وسط مخاوف حيال إمدادات المنطقة

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، إذ طغت المخاوف المستمرة بشأن تعطل الإمدادات من المنطقة، من جراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، على مؤشرات تفيد بتعافي صادرات الخام من المنطقة. 

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 63 سنتاً، أو 0.6%، إلى 105.91 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00.02 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتاً، أو 0.8%، إلى 93.32 دولاراً.

ونقلت "رويترز"، عن المحلل في "كي سي إم ترايد"، تيم ووترر، قوله: "تتشكل صورة أوضح عن زيادة كميات صادرات النفط المغادرة منطقة الخليج، لكن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. 

وهذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفة من العمليات العادية، وهذا هو سبب استمرار ارتفاع أسعار الخام".

وأظهرت أرقام أولية صادرة عن شركة كبلر للبيانات، أمس الاثنين، أنّ صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في المنطقة انتعشت في سبتمبر/ أيلول إلى 12.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/ شباط، وذلك بفضل زيادة شحنات السعودية والإمارات. 

وقال ووترر: "يمكن القول إن هذا الأمل المستمر في التوصل إلى اتفاق هو العامل الرئيسي الذي يمنع خام برنت من الارتفاع بشكل مستدام فوق 110 دولارات في المدى القريب".

 وأضاف أن هناك عوامل متنافسة، ويحاول المتعاملون التمييز بين المؤشرات الحقيقية والواهية.

وأدت الحرب، التي بدأت في أواخر فبراير/ شباط بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى تركيز الأنظار على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات النفط والغاز، أدى تعطيله إلى اضطراب في أسواق الطاقة. 
 
الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين

وفي أسواق العملات، حوّم الدولار اليوم، بالقرب من أعلى مستوى في شهرين، مدعوماً بتقلبات أسعار النفط والارتفاع السريع في عوائد سندات الخزانة، 

لكن المكاسب كانت محدودة مع ترقب المتعاملين صدور بيانات أميركية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. 

وجرى تداول اليورو بالقرب من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1367 دولار بعد أن أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مدروسة لكبح التضخم. 

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3248 دولار، وهو أيضاً ليس بعيداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات الأخرى، ارتفاعاً طفيفاً إلى 101.2، وهو في طريقه لتحقيق صعود بنسبة 1.8% هذا الشهر، في أفضل أداء منذ يونيو/ حزيران. 

وقال رئيس قسم الصرف الأجنبي في بنك الكومنولث الأسترالي، جوزيف كابورسو،  إن الدولار يحقق مكاسب محدودة في الوقت الحالي، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات أميركية في وقت لاحق من الأسبوع، 

في حين أصحبت الأسواق تدريجياً أقل تأثراً بتحركات أسعار النفط، وقوضت موجة بيع عالمية للسندات الدعم الذي كان الدولار يحظى به من ارتفاع عوائد سندات الخزانة. 

وتابع لـ"رويترز": "من المرجح أن نحصل على بيانات اقتصادية أميركية أقوى تُظهر تميز الاقتصاد الأميركي، وأعتقد أن ذلك سيساعد في رفع أسعار الفائدة الأميركية مقارنة بدول أخرى، 

ويساعد على رفع الدولار". ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياط الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، وجرى تداول الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي بانخفاض 0.1% عند 0.7013 دولار و0.5660 دولار على الترتيب.

وتراجع الين الياباني قليلاً إلى 157.40 مقابل الدولار، متخلياً عن جزء كبير من مكاسب أمس الاثنين، بعد أن قال كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي بوزارة المالية اليابانية، أتسوشي ميمورا، إنّ على الأسواق أن تأخذ على محمل الجد التحذير "الواضح للغاية" الذي وجهته طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن الين، 

مما جعل المتداولين في حالة توتر بشأن خطر تدخل السلطات.

 ولم يطرأ تغير يذكر على سعر اليوان في الخارج مسجلاً 6.71 مقابل الدولار، بعد أن أسفرت القمة التي استمرت ثلاثة أيام بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي عن نتائج محدودة. 

تراجع مؤشر بورصة طوكيو

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني انخفاضاً حاداً، اليوم الثلاثاء، إذ أثرت الزيادة العالمية في عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط سلباً على معنويات المستثمرين. 

ونزل المؤشر نيكي 225 القياسي 1.23% إلى 65070.58 نقطة خلال التعاملات المبكرة، متجهاً لتسجيل ثاني انخفاض على التوالي.

 وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.75% إلى 4040.16 نقطة. 

وجاءت موجة البيع في أعقاب التراجعات التي شهدتها أسواق الأسهم الأميركية خلال الليل، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة إلى تأجيج المخاوف من التضخم ومن استمرار تشديد السياسة النقدية.
 
وتتزايد الضغوط أيضاً في اليابان، حيث تحوم عوائد السندات الحكومية بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عدة عقود.

 ونقلت "رويترز" عن محلل الأسهم في "نومورا" للأوراق المالية واتارو أكياما قوله: "يبدو من المنصف القول إن هذه المخاوف بشأن التضخم، والارتفاع الناتج عن ذلك في أسعار الفائدة، يلقيان بظلالهما على سوق الأسهم". 

وأضاف "فيما يتعلق بالأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي كانت قوة دافعة في سوق الأسهم اليابانية، هناك تصور متزايد بأنها مبالغ في تقييمها نسبياً في ظل ارتفاع أسعار الفائدة".