Logo

تخفيف الإجراءات المشددة في الموانئ اليمنية

تتجه الحكومة اليمنية والقطاع الخاص إلى وضع آلية واضحة للاستيراد والتصاريح للسفن وشركات الملاحة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية حركة السلع والبضائع عبر الموانئ، بعدما فرضت الأحداث المتصاعدة في باب المندب ومحافظة تعز إجراءات حكومية مشددة في المنافذ والموانئ، وسط ارتفاع شكاوى القطاع الخاص والتجار والمستوردين منها.

واتفقت وزارة النقل والصناعة والتجارة ومؤسسة موانئ خليج عدن مع غرفة عدن التجارية والصناعية وتجار وممثلين لشركات ملاحة، في اجتماع عُقد في عدن أخيراً، على رؤية مشتركة لمعالجة هذه المشاكل والتحديات، وتعزيز التنسيق فيما بينها خلال الأيام القليلة القادمة لوضع آلية واضحة وموحدة للإجراءات والتصاريح.

وأكدت الجهات الممثلة للحكومة، أن الإجراءات المشددة في الموانئ تأتي بسبب الوضع الطارئ في اليمن والتي فرضها الحوثيون بعد سيطرتهم على المخا والساحل الغربي ووصولاً إلى باب المندب وتوسيع نطاق التصعيد إلى المديريات والمناطق الريفية الواقعة في الجنوب الغربي لتعز، مشددةً على توجيهات من مجلس القيادة الرئاسي للاهتمام بالقطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي والتجاري.

وقال نائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان الوالي إن القطاع الخاص شريك رئيسي في ضمان استقرار السوق واستمرار تدفق السلع الأساسية، حيث يجرى التنسيق معه من خلال الغرف التجارية والصناعية، والمستوردين، والمصنعين، والمنتجين، 

إلى جانب استقبال وتحليل بيانات التكاليف والمخزون، ومناقشة التحديات المتعلقة بالشحن والتأمين والتحويلات المالية والنقل.

وأشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة على تسهيل تدفق السلع الأساسية، وتسريع إجراءات التخليص، ومعالجة الرسوم والجبايات غير القانونية، ودعم الصناعة الوطنية، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية،

 مشدداً على ضرورة تكامل جهود الجهات ذات العلاقة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص والمستوردين، وتوحيد الإجراءات وتسهيل المعاملات لتعزيز النشاط التجاري والمحافظة على استقرار تدفق السلع إلى السوق المحلية.
 
وأكد أن الجهات الحكومية تعمل على تحسين كفاءة المنافذ والموانئ، والحد من الرسوم والجبايات غير القانونية، وتعزيز الرقابة على الأسواق. 

وفي المقابل، تقع على القطاع الخاص مسؤولية الإفصاح بشفافية عن التكاليف الفعلية، والالتزام بهوامش ربح معقولة، وعدم استغلال الأزمات أو المتغيرات الاقتصادية لفرض زيادات غير مبررة.

وأكد الخبير الملاحي سامي شمسان أن اليمن يعيش الصدمة التي حصلت الشهرين الماضيين، والمتمثلة في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لافتاً إلى تقليص خطوط الشحن رحلاتها بشكل كبير بالذات إلى ميناء عدن، إذ يجد التجار والمستوردون اليمنيون صعوبة بالغة في إيجاد من يقبل شحناتهم ونقلها إلى البلاد، 

إذ إن هناك رفضاً من قبل الشركات للشحن إلى اليمن، وهو الأمر الذي جعل شمسان يصفه بغير الطبيعي والصادم، موضحاً أن الأزمة لم تقف عند حدود النقل البحري، بل أصبحت تشمل كذلك حتى النقل الجوي.

وأسهمت الأحداث والتطورات الأخيرة في البحر الأحمر وباب المندب والمنطقة في زيادة الأعباء المرتبطة بعمليات الاستيراد، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وطول مسارات النقل، واضطراب بعض خطوط الملاحة، إلى جانب زيادة تكاليف التخزين والتمويل. 

وتتعدد المطالبات من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إذ تدعو غرفة عدن التجارية والصناعية إلى ضرورة تقديم المزيد من التسهيلات والخدمات التي تساعد على تبسيط الإجراءات وتقليل الكلفة على التجار والمستوردين، بما ينعكس إيجاباً على المصلحة والأسواق، فيما تطالب مؤسسة موانئ خليج عدن بتقديم التسهيلات اللازمة لنشاط تموين السفن بالوقود "البنكر" المتنامي في ميناء عدن، 

إضافة إلى التسهيلات المتعلقة بتسريع إجراءات دخول السفن وتقليص فترات الانتظار وما يترتب عنها من تكاليف إضافية. وتلقي أحداث باب المندب والحرب في تعز وأزمة الشحن الناتجة عن إغلاق هرمز بتبعات كارثية على اليمن، مع بروز العديد من الصعوبات والتحديات لتوحيد جهود حل مشكلة الإمدادات والوصول إلى الحاويات المتعثرة في موانئ الترانزيت الدولية. 

محمد راجح