Logo

رحيل «أمير الغناء العربي» هاني شاكر عن عمر ناهز 74 عاماً

 توفي المطرب المصري هاني شاكر اليوم الأحد عن عمر  74 عاماً، بعد سلسلة من الأزمات الصحية والانتكاسات التي تعرّض لها خلال الأشهر الماضية، وفق ما أعلنت المطربة ناديا مصطفى، عضو نقابة المهن الموسيقية في مصر.

وساد الحزن الوسط الفني في مصر والعالم العربي، مع تسابق عدد كبير من الفنانين لنعي أمير الغناء العربي الذي عُرف بصوته الشجي وأغانيه الرومانسية التي شكّلت جزءاً من ذاكرة الجمهور.

تعرّض شاكر خلال الفترة الأخيرة لأزمات صحية متلاحقة، بدأت مطلع عام 2026 بمشاكل في العمود الفقري، خضع على إثرها لعملية جراحية دقيقة لعلاج انزلاق غضروفي، أعقبتها صعوبة في الحركة.

ورغم حالته الصحية، عاد الراحل إلى نشاطه الفني وأحيا حفلاً غنائياً في أبوظبي في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إلى جانب الفنان وائل جسار، في واحدة من آخر إطلالاته أمام الجمهور، إذ ظهر جالساً على كرسي متحرك.

في منتصف فبراير/ شباط تزامناً مع شهر رمضان، تعرّض لنزيف حاد في القولون نتيجة التهابات شديدة، ما استدعى نقله إلى المستشفى وتلقيه العلاج، قبل أن تتفاقم حالته مع عودة النزيف، ما أدى إلى مضاعفات خطيرة شملت توقفاً في عضلة القلب استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً.
 
وخضع لاحقاً لعملية استئصال كامل للقولون تكللت بالنجاح، قبل أن يُنقل إلى مركز تأهيل طبي في باريس بسبب ضعف شديد في العضلات. 

وبينما شهدت حالته تحسناً نسبياً، تعرّض لاحقاً لمشكلة في التنفس استدعت نقله إلى العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن وافته المنية.
 
وُلد هاني شاكر في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1952 في القاهرة، وهو من أبرز رموز الغناء العربي، إذ بدأ مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي بعد اكتشاف الملحن محمد الموجي صوته.

خلال مسيرته، قدّم أكثر من 600 أغنية ونحو 30 ألبوماً، وتعاون مع كبار الشعراء والملحنين، وحقق انتشاراً بأعماله الرومانسية والوطنية، من بينها "كده برضه يا قمر" و"علي الضحكاية" و"الحلم الجميل" و"هو إنت لسه بتسألي".

 كما شغل منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر لولايتين، عامي 2015 و2019، جامعاً بين نشاطه الفني والدور النقابي.

خلال مسيرته الفنية، خاض هاني شاكر ست تجارب سينمائية، حيث بدأ ظهوره مبكراً من خلال تجربة أدى فيها دور سيد درويش عام 1966، مجسداً شخصية الموسيقار في طفولته، عندما كان عمره 14 عاماً، قبل أن يشارك لاحقاً في "من أجل حفنة أولاد" عام 1969. 

ومع بدايات السبعينيات، قدّم أولى بطولاته السينمائية في فيلم "عندما يغني الحب" عام 1973 مع عادل إمام. كذلك مثل في فيلم "عايشين للحب" عام 1974 وفيلم "هذا ما أحبه وهذا ما أريده" عام 1975. واختتم شاكر مشاركاته السينمائية بفيلم "المصباح السحري".

برحيل هاني شاكر، يطوي الغناء العربي صفحة أحد أبرز أصواته، تاركاً إرثاً فنياً كبيراً سيبقى حاضراً في وجدان جمهوره.