إليانا بالكوفية الفلسطينية في افتتاح كأس العالم 2026
شهدت مراسم الافتتاح الثانية لكأس العالم 2026، أمس، في كندا مشاركة فنانتين تنحدران من أصول عربية، هما المغنية الفلسطينية التشيلية إليانا والنجمة المغربية الكندية نورا فتحي.
وشاركت المغنيتان في الحفل الذي سبق المباراة الأولى للمنتخب الكندي في البطولة على ملعب "بي إم أو فيلد" (BMO Field) بمدينة تورونتو، إلى جانب اثنين من أبرز نجوم الموسيقى الكندية، ألانيس موريسيت ومايكل بوبليه.
ويأتي الحفل بعد مراسم الافتتاح الأولى التي أُقيمت في مدينة نيومكسيكو بمشاركة شاكيرا وبورنا بوي، واختتمت بمراسم ثالثة في الولايات المتحدة على ملعب "سوفي ستاديوم" (SoFi Stadium) في لوس أنجليس، تصدرتها كاتي بيري.
ورغم الحضور الكبير للنجوم العالميين، تبرز إليانا ونورا فتحي بوصفهما مثالين على نجاح فنانين من أصول عربية في المزج بين التأثيرات الموسيقية الإقليمية والأنماط العالمية، من موسيقى البوب إلى الهيب هوب وحتى الأغاني البوليوودية.
ويفسر هذا الحضور العالمي مشاركتهما في "الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026".
ولفتت إليانا الأنظار بإطلالة بيضاء مميزة، ارتدت خلالها زياً مستوحى من الأزياء العربية التقليدية ومزيناً بالتطريز الفلسطيني، إلى جانب قطعة مستوحاة من الكوفية الفلسطينية.
وقدمت أغنية "إلومينيت" (Illuminate) بالتعاون مع المغنية الكندية جيسي ريز،
بينما شاركت نورا فتحي في أغنية "سير سير" (Siir Siir)، المستوحاة من الهتاف الكروي المغربي الشهير الذي يعني "انطلق، انطلق"، إلى جانب فيغدريم (Vegedream) ودي جي سانجوي (DJ Sanjoy).
وسبق لنورا فتحي أن شاركت أيضاً في أغنية "لايت ذا سكاي" (Light The Sky) خلال حفل ختام كأس العالم قطر 2022، إلى جانب الفنانة الإماراتية اليمنية بلقيس، والعراقية رحمة رياض، والمغربية منال.
وتحمل مشاركة نورا فتحي بُعداً محلياً خاصاً، إذ وُلدت في تورونتو لعائلة مغربية قبل أن تصنع شهرتها في الهند، حيث أصبحت واحدة من أبرز نجمات الرقص والغناء في بوليوود.
أما إليانا، فتصل إلى كأس العالم بعد سنوات من الصعود السريع على الساحة العالمية. وُلدت في الناصرة لعائلة فلسطينية، ولها جذور تشيلية من جهة جدتها، قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى سان دييغو في الولايات المتحدة خلال سنوات المراهقة.
وبعد انتقالها إلى أميركا بدأت التركيز على الغناء باللغة العربية، مطورةً أسلوباً يمزج بين البوب العربي وموسيقى "آر أند بي" (R&B) والإلكترونيك والتأثيرات المشرقية.
وأُنتجت أغنيتها الخاصة بالمونديال "إلومينيت" (Illuminate) على يد المنتج الكندي سيركت (Cirkut)، المعروف بتعاونه مع كاتي بيري في أغنية "روار" (Roar) ومايلي سايرس في أغنية "ريكينغ بول" (Wrecking Ball).
وشارك في كتابة الأغنية عدد من المقربين منها، بينهم والدتها عبير سبيات مرجية، وشقيقها فراس مرجية، والفنان والمنتج اللبناني الكندي مساري (Massari).
وقالت إليانا: "أشعر بفخر عميق لتمثيل ثقافتي وبلدي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم العربي على منصة عالمية كهذه من خلال أغنية إلومينيت"، مضيفةً أن البطولة "تجمع الناس من مختلف أنحاء العالم للاحتفاء بالثقافة والإنسانية".
ويستعرض الفيديو المصور للأغنية لقطات من تاريخ كأس العالم، إلى جانب مشاهد لنجوم اللعبة مثل دييغو أرماندو مارادونا ورونالدو.
وجاءت مشاركة إليانا في المونديال بعد سلسلة من المحطات البارزة، من بينها الظهور في مهرجان كوتشيلا (Coachella)،
وبرنامج "ذا لايت شو مع ستيفن كولبير" (The Late Show with Stephen Colbert)، والغناء مع فرقة كولدبلاي (Coldplay) في مهرجان غلاستونبري (Glastonbury) وبرنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live).
وكان ألبومها الأول "وُلدتُ" (Woledto)، الصادر عام 2024، محطة مهمة في مسيرتها، إذ ضم أغنيات مثل "جنني" (Ganeni)، و"الشام" (Al Sham)،
و"غصن زيتون" (Ghosn Zeytoun)، التي مزجت بين البوب العربي والإنتاج الموسيقي الغربي والهوية الفلسطينية.