Logo

وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة.. هذه أبرز أعماله الفنية

 توفي، اليوم الاثنين، الموسيقي والملحن والموزع المصري هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو ستة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في الموسيقى المصرية والعربية، وأسهم في تطوير التلحين والتوزيع الموسيقي والأغنية الحديثة.

وأكد مدير أعماله سامح عبد الحميد، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن شنودة فارق الحياة صباح اليوم داخل أحد مستشفيات القاهرة، إثر أزمة صحية طارئة، بعدما تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة. 

وكان الناقد الفني مصطفى حمدي أول من أعلن نبأ وفاة هاني شنودة عبر منشور على حسابه في "فيسبوك"، نعى فيه الموسيقار الراحل، واصفاً رحيله بأنه خسارة للموسيقى والثقافة المصرية، ومستذكراً ما تركه من إرث فني وإنساني.
 
ويُعد هاني شنودة أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر. وُلد في مدينة طنطا عام 1943، ودرس الموسيقى أكاديمياً بتخرجه من كلية الموسيقى عام 1966، ودراسته بالمعهد العالي للموسيقى "الكونسيرفتوار" 

قبل أن يبدأ مشواره الفني الذي قاده إلى التعاون مع كبار نجوم الغناء وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، ثم إلى ترسيخ اسمه بوصفه أحد أبرز المجددين في التلحين والتوزيع الموسيقي.

وشكّل عام 1977 محطة مفصلية في مسيرته، عندما أسس "فرقة المصريين"، التي أحدثت تحولاً في الأغنية المصرية من خلال تقديم موسيقى عصرية وأغانٍ تناولت تفاصيل الحياة اليومية، لتصبح واحدة من أبرز التجارب الموسيقية في العالم العربي.

كما لعب شنودة دوراً مهماً في اكتشاف ودعم عدد من أبرز الفنانين، وكان من أوائل الداعمين لمسيرة محمد منير عندما لحن ووزع ألبومه الأول "علموني عينيكي" 

وأسهم في تقديم عمرو دياب في بداياته الفنية، إلى جانب تعاونه مع فنانين كبار، من بينهم نجاة الصغيرة وفايزة أحمد.
 
وإلى جانب أعماله الغنائية، وضع الراحل الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام والمسلسلات، ومن أبرزها "المشبوه" و"الحريف" و"غريب في بيتي" و"الغول" و"شمس الزناتي"، لتصبح مؤلفاته الموسيقية جزءاً من ذاكرة السينما المصرية.

وظل شنودة حاضراً في الساحة الفنية حتى سنواته الأخيرة، إذ واصل العمل على مشاريع موسيقية جديدة، وكانت من أحدثها إعادة تقديم أغنية "بحلم معاك"، التي اشتهرت بصوت نجاة الصغيرة، في نسخة جديدة جمعت مغني الراب زياد ظاظا والمطربة تينا، في محاولة لإحياء أحد كلاسيكيات الأغنية المصرية برؤية موسيقية معاصرة.

وبرحيل هاني شنودة، تفقد الساحة الفنية العربية أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة، وصاحب تجربة أسهمت في تجديد الأغنية المصرية، وتركت إرثاً فنياً لا يزال حاضراً في وجدان أجيال من المستمعين.