Logo

"طمنّي عالحبايب"... جورج وسوف وصلاح الشرنوبي مجدداً

 بعد نحو ثلاثة عقود على أول تعاون جمعهما، يعود جورج وسوف إلى ألحان صلاح الشرنوبي في أغنية "طمنّي عالحبايب"، من كلمات أحمد شِتا وتوزيع ونشر شركة وتري. 

ويستعيد وسوف من خلال الأغنية لحناً يعود إلى فترة كان فيها التعاون بينه وبين الشرنوبي أحد أبرز عناوين تجربته الغنائية، قبل أن يبقى العمل مؤجلاً كل هذه السنوات، إلى أن قرر طرحه، وصوره في فيديو كليب من إخراج دان حداد.

جورج وسوف من أوائل الفنانين الذين تعاونوا مع الشرنوبي، فمذ عام 1994 جمعتهما مجموعة من الأغنيات التي تحولت إلى محطات بارزة في مسيرته، بينها "كلام الناس" و"ليل العاشقين".

 واستمر التعاون حتى عام 2013، عندما غنّى وسوف "فراق أحباب" و"بندهلك". وخلال تلك السنوات، احتفظ وسوف بمجموعة من الألحان التي لم تُسجّل، عبر المنتج محمود موسى الذي كان صلة الوصل بينه وبين الشرنوبي. 

ومن بين هذه الألحان "طمنّي عالحبايب" التي تعود اليوم إلى الواجهة بعد نحو 13 عاماً على تلحينها، محتفظة بملامح المرحلة التي كُتبت فيها.

وتحمل الأغنية بوضوح روح تلك الحقبة، حين كان الشرنوبي والشاعر أحمد شِتا في ذروة حضورهما، وتغرق السوق الغنائية بإصداراتهما وإنتاجات شركة ريلاكس إن لأحمد ومحمود موسى اللذين اختارا التعاون مع الثنائي شِتا والشرنوبي لسنوات.

 لذلك تبدو "طمنّي عالحبايب" أقرب إلى قطعة مستعادة من أرشيف تلك المرحلة منها إلى عمل يحاول إعادة صياغة ذلك الإرث بلغة موسيقية جديدة.

ولم يقدّم نجل الشرنوبي، رامي، في التوزيع الموسيقي الجديد معالجة تدفع الأغنية بعيداً عن زمنها الأصلي.

 فبعد مرور 13 عاماً على تلحينها، لا تبدو فيها إضافات لافتة يمكن أن تمنحها حياة مختلفة، لتخرج إلى الاستماع أسيرة حقبتها الزمنية، سواء في اللحن أو في البناء الموسيقي.

ويحافظ الفيديو كليب، بدوره، على هذا الطابع الكلاسيكي. يقدّم دان حداد قصة حب تجري داخل قطار، تجمع بين مضيفة وعامل، قبل أن يتضح في النهاية أنها كانت حلماً.

 وعلى الرغم من بساطة الفكرة، فإنها تبدو تقليدية إلى حد يجعل الصورة امتداداً للماضي بدلاً من أن تكون مدخلاً لإعادة تقديم الأغنية لجمهور اليوم.
 
وتأتي "طمنّي عالحبايب" في وقت تبدو فيه إصدارات جورج وسوف الأخيرة أقل تأثيراً من أعماله التي صنعت نجوميته في التسعينيات وما بعدها، في سوق غنائية تعاني بدورها من حالة من الكساد والاستهلاك، 

ولم تعد فيها الأغنية قادرة بسهولة على تحقيق الأثر الجماهيري الذي حققته إنتاجات تلك المرحلة.
 
ومع ذلك، يبدو أن وسوف لا يزال حريصاً على إصدار أعمال جديدة، ليس بالضرورة لاستعادة نجاحات الماضي، وإنما للحفاظ على حضوره لدى الجمهور. فهو لا يزال من الفنانين المطلوبين في المهرجانات والحفلات، 

رغم ظروفه الصحية، ويبدو راغباً في التجدد، ولو عبر إنتاجات بسيطة تتيح له البقاء حاضراً أمام جيل جديد يعرفه ويذهب إلى حفلاته.