Logo

رحيل الممثل المصري محمد التاجي إثر تدهور حالته الصحية

 بعد أيام من خضوعه لجراحة دقيقة وتلقيه العلاج في العناية المركزة، فارق الممثل المصري محمد التاجي الحياة عن عمر 72 عاماً، إثر تدهور حالته الصحية. 

وعلى مدى مسيرة فنية طويلة، عرفه الجمهور من خلال عشرات الأدوار المساندة في السينما والتلفزيون والمسرح، والتي جعلت منه واحداً من أكثر الوجوه المألوفة والمحبوبة على الشاشة.
 
وأعلن أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، مساء الأحد، وفاة التاجي، فيما شيّع جثمانه ظهر الاثنين من مسجد الثورة في منطقة صلاح سالم بالقاهرة، بحضور أفراد أسرته وعدد من الفنانين، بينهم أشرف زكي ومجدي بدر وصالح عبد النبي وحسن الهلالي.

وكانت الحالة الصحية للتاجي قد شهدت تدهوراً متلاحقاً خلال الأشهر الماضية، بعدما أجرى عملية جراحية في البطن لعلاج فتق، قبل أن يخضع لاحقاً لجراحة دقيقة في الفقرات القَطَنية، استغرقت نحو ست ساعات، بسبب معاناته آلاماً ومشكلات أثرت في قدرته على المشي.

وفي أغسطس/آب، تحدث التاجي عن الجراحة الأخيرة، موضحاً أنها جاءت بعد معاناته مشكلات في الفقرات وآلاماً شديدة أثرت في حركته، قبل أن يدخل مرحلة التعافي والمتابعة الطبية.

لكن وضعه الصحي تدهور بعد العملية، ودخل العناية المركزة، حيث أمضى يومين، وفق ما كشفه الكاتب الصحافي أكرم السعدني، نقلاً عن مدير التصوير خيري المحلاوي، أحد أصدقاء الممثل الراحل. 

وأوضح السعدني أن الجرح لم يلتئم واستمر النزيف، قبل أن يفارق التاجي الحياة.
 
أدوار صنعت حضوره

وُلد محمد التاجي في القاهرة في 28 إبريل/نيسان 1954، وهو حفيد الفنان المصري الراحل عبد الوارث عسر. وعاش التاجي فترة من طفولته في منزل جده، الذي كان له تأثير كبير في تكوينه وشخصيته، وتحدث في لقاءات سابقة عن علاقته الوثيقة به وما تعلّمه منه من الالتزام والتنظيم وحب القراءة.

بدأ التاجي مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، وكانت من بداياته المسرحية مشاركته في مسرحية "المتزوجون"، قبل أن تتسع تجربته في التلفزيون والسينما. واعتبر مسلسل "البشاير" من المحطات الأساسية التي رسخت حضوره على الشاشة.

على امتداد مسيرته، تنقل محمد التاجي بين الأدوار الدرامية والكوميدية والشخصيات الإنسانية، وغالباً ما ظهر في أدوار مساندة، لكنه نجح في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور.

ومن أبرز أعماله التلفزيونية "البشاير"، و"ليالي الحلمية"، و"المال والبنون"، و"زيزينيا"، و"العصيان"، و"يتربى في عزو"، و"سلسال الدم"، و"لعبة نيوتن"، إضافة إلى "حدائق الشيطان" و"ملوك الجدعنة" و"فلانتينو" و"ولاد تسعة".

وفي السينما، شارك في أفلام من بينها "المطارد" و"عفريت النهار"، كما كان للمسرح حضور في مسيرته من خلال أعمال مثل "المتزوجون" و"أخويا هايص وأنا لايص" و"واحد لقى شقة" و"ماكانش ع البال".

وفي سنواته الأخيرة، ورغم حالته الصحية إلا أنه لم يبتعد عن الشاشة، وشارك في أعمال حديثة من بينها "ملوك الجدعنة" و"لعبة نيوتن" و"الأجهر" و"العتاولة".