Logo

نانسي عجرم في "بستفزك"... خطوات عكسية

 أطلقت المغنية اللبنانية نانسي عجرم أغنيتها "بستفزك"، من كلمات مينا الكاي وألحان عزيز الشافعي، وميكس جلال الحمداوي، بعد نحو شهر على إصدار "اشهدي يا دني" من كلمات كريم عبده وألحانه وتوزيع باسم رزق. 

وفي عملها "بستفزك"، اختارت عجرم اللهجة المصرية، بينما حمل الكليب توقيع المخرج اللبناني جو بوعيد، في تعاون بينهما بعد "ما تيجي هنا" عام 2014، من كلمات أيمن بهجت قمر وألحان وليد سعد.

لكن "بستفزك" لا تقدم ما يبرر الرهان عليها. فالكلمات تفتقر إلى الابتكار، وتعتمد مفردات من لهجات مختلفة جُمعت في قالب يبدو أقرب إلى التصنّع منه إلى العفوية الشعرية. 

أما اللحن، فيمضي بإيقاع متسرّع من دون لمحة موسيقية لافتة تُذكر، ولا ينجح في إنقاذ العمل من رتابته.
 
بصرياً، استعان بوعيد مجدداً بأيمن موسى، ملك جمال لبنان لعام 2013، الذي شارك عجرم بطولة كليب "ما تيجي هنا". يعيد هذا الاختيار فتح السؤال حول اعتماد المخرج على مفردات بصرية تتكرر في أعماله منذ فيلمه "تنورة ماكسي" (2012) 

 وصولاً إلى الكليبات المصوّرة والأعمال الدرامية، ومنها "صالون زهرة" و"لوبي الغرام" الذي عُرض في رمضان 2025. 

فالتشابه في الأزياء والإطلالات وبناء المشاهد يثير انطباعاً بأن الأسلوب الذي يُفترض أن يشكّل هوية بصرية خاصة، بات أقرب إلى إعادة تدوير أفكار سابقة.

لا يضيف كليب "بستفزك" جديداً إلى مسيرة عجرم، لا على مستوى الأغنية ولا الصورة. ويبدو أن الفنانة لم تنجح هذه المرة في الخروج من دائرة الخيارات المألوفة، في تكرار لملاحظات طُرحت حول ألبومها "نانسي 11". 

وبعد 12 عاماً على "ما تيجي هنا"، لا تبدو العودة إلى التعاون السابق استعادةً لنجاح بقدر ما هي استعادة لمعادلة فنية استنفدت عناصرها. أما المفارقة الأبرز، فهي أن التغيير الوحيد الذي يلمسه المشاهد في نهاية الكليب يتمثل في ظهور عجرم مع أطفالها الخمسة، في حين بقي العمل نفسه أسير أفكار قديمة.
 
منذ عامين، تحاول نانسي عجرم الخروج بإصدار في إمكانه أن يحقق نجاحاً من خلال الأرقام على التطبيقات، لكن لا يمكن اعتباره إضافة إلى النجاح الذي تحقق لعقدين وجعلها من الفنانات الأُوَل من خلال هذه الأرقام، أو من عدد الحفلات والمهرجانات التي تقدمها.