Logo

دياز وقلب المعادلة في ريال مدريد.. إصابة بيلنغهام تحمل الأمل

 كان لاعب منتخب المغرب لكرة القدم، إبراهيم دياز (26 عاماً)، نجم مباراة فريقه ريال مدريد أمام رايو فايكانو يوم الأحد الماضي، 

فقد كان دخوله حاسماً في إهداء فريقه انتصاراً (2ـ1)، ليُواصل ملاحقة غريمه التاريخي نادي برشلونة في صدارة ترتيب الدوري الإسباني، حيث يتأخر النادي الملكي عن منافسه الأول بفارق نقطة وحيدة.

 ولم يكن دياز أساسياً مع ضربة بداية اللقاء، بما أنّه كان بديلاً مثل كلّ المباريات السابقة مع المدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي يمنح الفرصة إلى نجم المغرب لبعض الدقائق في الشوط الثاني، 

ولكن الوضع كان مختلفاً في آخر مباريات "الميرينغي"، بما أن المغربي شارك منذ بداية الشوط الأول، معوّضاً الإنكليزي جود بيلنغهام، الذي تعرّض لإصابة حتمت تغييره، وكان المغربي خيار المدرب الأبرز هذه المرة.

وصنع دياز الفارق في هذا اللقاء الصعب، فقد كان صاحب التمريرة الحاسمة للبرازيلي فينيسيوس جونيور في عملية الهدف الأول، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في آخر دقائق اللقاء، سجل منها الفرنسي كليان مبابي هدف الانتصار، 

ليُحافظ ريال مدريد على مركز الوصافة بعدما ساد الاعتقاد أن التعادل سيحسم النتيجة النهائية.

 ومن شأن هذه المباراة أن تكون نقطة تحوّل في موسم النجم المغربي مع فريقه ومنعرجاً حاسماً، بما أنّه سيكون الخيار الأول عند المدرب خلال فترة غياب اللاعب الإنكليزي، 

ذلك أنّ التقديرات الأولى تُشير إلى أن بيلنغهام سيغيب عن المباريات لمدة شهر، وهي فترة قد تكون كافية للاعب المغربي ليفرض نفسه في حسابات المدرب ويقلب المعادلة في تركيبة وسط الميدان.

ويُوفر اللاعب، الذي خاض تجربة ناجحة مع ميلان الإيطالي في وقت سابق، عديد الخيارات لمدربه، فهو قادر على اللعب في مركز الجناح أو صانع الألعاب، ويملك سرعة تُساعده على صنع الفارق، إضافة إلى مهاراته التهديفية العالية، 

وهي خيارات تجعله الخيار الأول عند المدرب في المباريات المقبلة لتعويض اللاعب الإنكليزي.

ويسعى دياز إلى طيّ صفحة نهائي كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها بلاده، بعدما كان سبباً في خسارة اللقب أمام السنغال، عندما أضاع ركلة جزاء في الوقت البديل، بفشله في تنفيذ الركلة بطريقة بانينكا، وهو حدث كان له أثر كبير على وضع اللاعب معنوياً، نظراً إلى الانتقادات التي طاولته بسبب طريقة التنفيذ. 

وفي انتظار الموعد الدولي المقبل مع منتخب "أسود الأطلس"، في شهر مارس/ آذار المقبل، سيُحاول نجم النادي الملكي صنع الفارق وخوض أكبر عددٍ من المباريات حتى يستعيد الثقة في قدراته.

 وبعد بداية مرتكبة نسبياً بعد عودته إلى فريقه، سيُحاول اللاعب المغربي الظهور بأفضل مستويات ليكون حاضراً في المعسكر المقبل بثقة كبيرة في النفس.
 
ويملك مدرب ريال مدريد عدداً من الخيارات الأخرى في وسط الميدان، التي تجعل دياز مجبراً على رفع مستواه سريعاً، حتى لا يُضيع الفرصة التي توفرت له ولا يخسر النقاط التي كسبها في مواجهة فايكانو،

 ذلك أن الكثير من الأسماء تطمح للظهور في تشكيلة ريال مدريد الأساسية، خاصة البرازيلي رودريغو الذي قد يحفز المدرب إلى اعتماد طريقة 4ـ3ـ3 التي لا تُناسب دياز كثيراً. 

وتنتظر النادي الملكي مباريات قوية في الفترة المقبلة بما أنه فشل في التأهل المباشر إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، ومن ثم سيكون مطالباً بالحذر حتى يضمن التقدم في المسابقة.

 أمّا مباريات "الليغا" فتبدو جميعها مشتعلةً بعد العروض القوية التي قدمها نادي برشلونة، ذلك أن الكتالوني مُصرّ على الدفاع عن لقبه، وكل نقطة سيكون لها تأثير كبير في ترتيب الدوري بنهاية الموسم.