Logo

حمزة عبد الكريم.. "صلاح الجديد" رهان التفاؤل في برشلونة

 ضم نادي برشلونة موهبة جديدة إلى صفوف فريقه الرديف، بعدما تعاقد رسمياً مع المهاجم المصري حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عاماً، قادماً من نادي الأهلي، صاحب الرقم القياسي في التتويج بدوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم اهتمام عدة أندية أوروبية كبيرة بالحصول على خدماته.

اللاعب الشاب، الذي يمتلك تجربة مبكرة في كرة القدم الاحترافية، لفت أنظار مسؤولي برشلونة خلال مشاركته في كأس العالم تحت 17 عاماً، قبل أشهر في قطر،

 ليحجز مكانه ضمن مشروع الفريق الرديف بقيادة المدرب جوليانو بيليتي، ويبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الكروية بقميص "البلوغرانا". 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، بدأ عبد الكريم مع كرة القدم في ماليزيا، رغم أنه وُلد في مصر، إذ كان والده يعمل في إحدى الأكاديميات هناك. وتعود جذور علاقته بالرياضة إلى العائلة، 

إذ سبق لوالده أن لعب الكرة الطائرة في نادي الأهلي، إلى جانب اثنتين من عماته اللتين تركتا بصمة داخل المؤسسة نفسها.

وفي عام 2020، عاد عبد الكريم من ماليزيا وخضع لاختبارات نادي الأهلي، قبل أن ينضم رسمياً إلى صفوفه وهو في سن الثانية عشرة، ومنذ تلك اللحظة، بدأ مساره في الصعود داخل النادي،

 وسرعان ما لفت الأنظار في مصر، ليشارك في التدريبات مع الفريق الأول في سن مبكرة. 

وجاءت انطلاقته الاحترافية في سن 16 عاماً تحت قيادة المدرب السويسري مارسيل كولر، حيث خاض أول ظهور رسمي له في 6 فبراير/شباط 2025 أمام بتروجيت، ليصبح رابع أصغر لاعب يشارك في تاريخ الأهلي.

وبعد نهاية موسم 2024-2025، الذي تُوّج فيه الأهلي بالثنائية المحلية، لم يسافر عبد الكريم مع الفريق إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم للأندية، في ظل عدم اعتماد المدرب الإسباني خوسيه ريفيرو عليه خلال فترة قيادته للفريق.

 ومع ذلك، بدأ اللاعب يحصل على فرص أكبر في الموسم الحالي، حيث شارك في ثماني مباريات بإجمالي 361 دقيقة، أغلبها في بطولة كأس الرابطة، إلا أن بروزه الأكبر جاء عبر بوابة المنتخب. 

وخلال مشاركته في كأس أفريقيا تحت 17 عاماً في شهر مارس/آذار الماضي، أكد عبد الكريم موهبته اللافتة، رغم خروج المنتخب المصري من دور المجموعات. 

سجل حمزة هدفين وصنع آخر في الدور الأول، قبل أن يقدم مباراة مميزة أمام الكاميرون، سجل خلالها هدفاً وصنع آخر، ليمنح مصر فرصة خوض مباراة فاصلة أمام أنغولا على بطاقة التأهل إلى كأس العالم، 

وفي اللقاء الحاسم، عاد ليسجل هدفه الثالث في البطولة، مؤكداً تأهل منتخب بلاده إلى المونديال.

وفي كأس العالم تحت 17 عاماً التي أقيمت في قطر، فرض عبد الكريم نفسه أحد أبرز نجوم جيله، بعدما سجل وصنع في الفوز على هايتي (4-1)، ثم أحرز هدف التعادل أمام فنزويلا، 

ليساهم في بلوغ دور الـ16، وشارك أساسياً في جميع مباريات المنتخب، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام سويسرا، في مشاركة كانت كافية لجذب اهتمام كبار القارة الأوروبية.
 
ودفع هذا التألق برشلونة للتحرك بشكل مباشر لضمه، ورغم دخول أندية كبيرة، أبرزها بايرن ميونخ، على خط المفاوضات، فإن الوجهة النهائية كانت كتالونيا. 

ويُلقب عبد الكريم في مصر بـ"صلاح الجديد"، في إشارة إلى نجم ليفربول، محمد صلاح، وسط آمال كبيرة بأن يصبح الوجه القادم لكرة القدم المصرية في أوروبا. 

ورغم التشابه الفني مع صلاح، يتميز عبد الكريم بفارق بدني واضح، إذ يبلغ طوله 1.81 متر، ما يمنحه قوة إضافية في الكرات الهوائية، إلى جانب قدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً مؤثراً، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشاركته المونديالية. 

ويبقى المستقبل مفتوحاً أمام عبد الكريم، الذي يملك الموهبة والطموح، ويخوض الآن تحدياً جديداً بعيداً عن بلاده، حيث ستكون بدايته مع برشلونة "ب"، على أمل أن تمهّد له الطريق نحو الفريق الأول، ضمن مشروع بات يعتمد بشكل متزايد على استقطاب المواهب الشابة من خارج إسبانيا.