Logo

أبطال أفريقيا: الأهلي في مهمة صعبة ضد الترجي وبيراميدز يتحدى الجيش الملكي

يقصّ بيراميدز المصري والجيش الملكي المغربي، اليوم السبت، شريط مباريات إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا وتنطلق المواجهة في الساعة 18 بتوقيت القدس المحتلة، وخلالها ستتعرف الجماهير على أول فريق يصل إلى المربع الذهبي في المسابقة.

 وكانت جولة الذهاب قد انتهت متعادلة (1ـ1)، وهو ما يمنح النادي المصري فرصاً أكبر للتأهل في حال التعادل السلبي، ويطمح الفريق إلى التقدم في المسابقة والدفاع عن لقبه التاريخي الذي فاز به في الموسم الماضي.

وتؤكد نتائج الفريق خلال الموسم الحالي أنّ بيراميدز مصرّ على التألق وحصد لقب أبطال أفريقيا وقد أظهر أنه اكتسب الخبرة الضرورية من أجل المراهنة على اللقب، كما أن نتائجه على ميدانه كانت إيجابية. 

أما الفريق المغربي، فقد كان مستواه غير مستقرّ في البطولة، ولكنه حصد نتائج إيجابية، منها التعادل ذهاباً وإياباً مع الأهلي المصري وهو جاهز لرفع التحدي وتحقيق أولى المفاجآت عبر إطاحة حامل اللقب.

 وسيكون الصراع تكتيكياً بالأساس مثلما كان الأمر في لقاء الذهاب. ويعتمد كل فريق على الحلول الجماعية بالأساس، وهو ما يرجح أن يكون اللقاء شديد التنافس ولن تكون الفرص الخطيرة عديدة. 

وسيكون الفريق المغربي مجبراً على اعتماد الهجوم من أجل معادلة النتيجة على مستوى التهديف، ولكنه يعلم أن فريق بيراميدز يملك فريقاً قوياً على جميع المستويات وأثبت ذلك في عديد من المباريات في الدوري المحلي أو المسابقة الأفريقية، 

كما سبق له أن تخطى عقبة نادٍ مغربي في الدور السابق، هو نهضة بركان، ولهذا فإن بيراميدز يبدو الأقرب من أجل التأهل إلى المربع الذهبي.

وسيعتمد الجيش الملكي على خبرة مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس من أجل إرباك حسابات النادي المصري، خاصة أن الفريق سيكون مطالباً باعتماد الهجوم. 

في الأثناء فإنّ فريق بيراميدز اكتسب الخبرة الضرورية بفضل الانسجام الحاصل، خاصة أنه حافظ على مدربه الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش الذي قاده إلى النجاح التاريخي في العام الماضي، وهو يحسن إدارة الفريق في كل المواعيد ويدرك حقيقة مستوى لاعبي فريقه. 

وتسيطر المباراة بين الأهلي المصري والترجي التونسي على اهتمام الجماهير، وتنطلق في الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة، فبعد نهاية جولة الذهاب في تونس بانتصار الترجي (1ـ0)، فإن الأهلي سيكون تحت ضغط قوي من أجل قلب الطاولة.

 ورافق الجدل هذه المباراة منذ نهاية جولة الذهاب في تونس، وخاصة من جانب الأهلي المصري. 

فقد نشرت إدارة "نادي القرن" بياناً أول ندّدت فيه بتأخير النظر في اعتراض الفريق على معاقبته بخوض لقاء من دون جمهور، وقد تمّ تثبيت هذا القرار، كما انتقد الأهلي المصري في شكوى رسمية أداء حكم لقاء الذهاب، 

معتبراً أن النادي كان ضحية لمظالم تحكيمية حدّت من فرصه في التأهل، ولهذا فإن اللقاء سيُقام وسط ضغط قوي على الفريقين على حد سواء، باعتبار الانتقادات التي رافقت مباراة الذهاب.
 
في الجانب الرياضي، تبدو المعادلة واضحة فالأهلي لا يملك فرصاً كبيرة وخيارات متعددة غير الانتصار وتفادي قبول الأهداف لعدم تعقد وضعيته، وهي معادلة صعبة التحقيق أمام فريق في حجم الترجي. 

وإضافة إلى غياب الجماهير عن اللقاء، فإن الأهلي أظهر ضعفاً هجومياً واضحاً في المباريات الأخيرة وخصوصاً في أبطال أفريقيا ولم يسجل في آخر ثلاث مباريات في دوري الأبطال. 

ورغم أن الأهلي يملك أسماء قوية في الهجوم بقيادة محمود ترزيغيه وإمام عاشور، إلّا أن الفريق يصنع الكثير من الفرص ولكنه يفشل في استغلالها. 

وسيكون هجوم الفريق في اختبار قوي، لأن الفريق في حاجة إلى تسجيل أكبر عددٍ من الأهداف لتفادي وداع المسابقة في دور متقدم. 

وسيكون لهذه المباراة تأثير كبير على مستقبل الفريق ووداع المسابقة الأفريقية، سيكون له انعكاس كبير على مصير عددٍ من النجوم وكذلك المدرب الدنماركي ياس سوورب، ويدخل الأهلي في مرحلة جديدة في تاريخه. 

وقد ظهر مدرب الأهلي واثقاً من قدرات فريقه بعد لقاء الذهاب، من خلال تصريحات أكد من خلالها ثقته في قدرة اللاعبين على العودة ومعادلة النتيجة والتأهل إلى نصف النهائي، رغم كل المشاكل الهجومية التي ظهرت في الفترة الماضية.

ويبدو الوضع أفضل بالنسبة إلى الترجي التونسي، الذي سيحاول أن يظهر بالمستوى الذي قدمه خلال شوط المباراة الثاني في لقاء الذهاب، 

فبعد بداية مباراة صعبة للغاية، نجح الترجي في رفع مستواه وأربك حسابات منافسه ليحصد انتصاراً مهماً بفضل ركلة جزاء مدافعه الجزائري لمين توغاي. 

وهذا الهدف سيحدد خطة الفريق في المباراة، بما أن تأمين الجانب الدفاعي هو هاجس الترجي الأول في المباراة، 

كما أن حاجة الأهلي إلى التسجيل، ستدفع الفريق المصري إلى ترك المساحات التي قد يستغلها الترجي بفضل ترسانة لاعبيه الأجانب وخاصة البوركيني جاك ديارا الذي قد يكون مفتاح نجاح الفريق التونسي في المواجهة. 

ولم يحقق الترجي نتائج مميزة خارج ملعبه في دور المجموعات، بتعادلين وهزيمة، وهو ما قد يدعم فرص الأهلي في قلب المعادلة خلال هذه المباراة.
 
وقد شهدت المباريات الأخيرة بين الفريقين في أبطال أفريقيا تنافساً قوياً، فقد تكررت المواجهات بينهما في مختلف أدوار المسابقة مع أسبقية للأهلي الذي حصد الكثير من النجاحات أمام الفريق التونسي، 

ويأمل في تكرار هذه النجاحات رغم أنه يمرّ بمرحلة صعبة ولا يقدم مستويات مقنعة. وسيعتمد الأهلي على نجوم الدوري المحلي ومنتخب مصر، بما أنه يضمّ في صفوفه عدداً مهماً من اللاعبين المصريين، 

بينما يُسيطر الأجانب على تشكيلة الترجي وقد يعتمد مدربه الفرنسي باتريس بوميل على سبعة لاعبين أجانب في التشكيلة الأساسية، مستفيداً من الصفقات التي قامت بها إدارة النادي لدعم صفوفه.