Logo

عودة الحياة الرياضية في سورية.. افتتاح صالة الفيحاء في دمشق

 شهدت العاصمة السورية دمشق افتتاحاً رسمياً مميزاً لصالة الفيحاء الرياضية، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء والشخصيات الرياضية في البلاد، ما يعني عودة الحياة الرياضية بعد عقود من التهميش والفساد والمحسوبية خلال 54 عاماً.

وتضمّن افتتاح صالة الفيحاء في دمشق العديد من الفقرات الفنية التي عكست الطابع الثقافي السوري، قبل أن تُختتم الفعالية بإقامة مباراة ودية جمعت بين منتخب سورية ونظيره منتخب لبنان، في أجواء جماهيرية حماسية أعادت إلى الأذهان المباريات الدولية في كرة السلة، التي عانت الكثير من التهميش خلال السنوات الماضية، وعدم إقامتها في المحافظات السورية.

وعرفت صالة الفيحاء حضور العديد من الشخصيات السورية البارزة إلى جانب الشرع، على غرار وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الرياضة محمد الحامض، ورئيس الاتحاد السوري للسلة رامي عيسى،

 ومن الجانب اللبناني، ضمّت البعثة شخصيات بارزة، مثل رئيس الاتحاد اللبناني للعبة أكرم الحلبي، ورئيس نادي الحكمة الذي يُعتبر من أشهر الفرق في بلاد الأرز راغب حداد.

وتم رصد ردات فعل بعض المشجعين الذين حضروا لمشاهدة حفل افتتاح صالة الفيحاء في دمشق، والمواجهة الودية بين منتخبي سورية ولبنان التي انتهت بنتيجة 73-110 لصالح زملاء اللاعب يوسف خياط، 

حيث عبّر العديد منهم عن سعادتهم لأنّهم شاهدوا التغيير الكبير الذي حصل على الصالة الرياضية التي أصبحت بمواصفات عالمية، 

فيما طالب آخرون وزارة الرياضة بضرورة الاهتمام بصالة الحمدانية في حلب التي تحتاج عملية إعادة تأهيل كاملة، وهو ما وعد به وزير الرياضة والشباب محمد الحامض.

وقال المشجع أيمن دوماني ان صالة الفيحاء شهدت تحولاً كبيراً مقارنة بما كانت عليه سابقاً، مشيراً إلى أن الدخول إلى الصالة كان سلساً والتنظيم على مستوى عالٍ، 

وأضاف أن الصالة أصبحت بمواصفات عالمية وحضارية، متمنياً من الجماهير السورية الحفاظ عليها، داعياً الجهات المعنية إلى الاهتمام أيضاً بملاعب كرة القدم.

من جانبه، وصف المشجع مهند جيعة الأجواء داخل الصالة بالخيالية، مشيداً بحسن التنظيم وعدم وجود ازدحام على المداخل، إضافة إلى جودة الحجز الإلكتروني وتنظيم المدرجات، وأكد أن الصالة تضاهي المنشآت العالمية، وتعكس صورة مشرقة عن سورية،

 معرباً عن فخره بعودة استضافة المباريات الدولية، ومتمنياً تحقيق نتائج تليق بالمنتخب في الاستحقاقات القادمة.  

بدوره، عبّر المشجع أدهم ملص عن سعادته الكبيرة بالأجواء، مشيراً إلى أنّ التجربة كانت أشبه بحضور مباريات في دوري كرة السلة الأميركية (NBA) من حيث التنظيم والإضاءة وجودة المقاعد، 

وأشاد بطريقة تنظيم الدخول وتقسيم المدرجات والحجز الإلكتروني، لافتاً إلى أنّ ما تحقق يمثّل نقلة نوعية في البنية التحتية الرياضية.
 
كما وعد الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته قبل المواجهة الودية، بالمضي قدماً حتى يتم العمل على إعادة صيانة البنية التحتية الرياضية في البلاد،

 مشيراً إلى أن وزارة الرياضة والشباب، بقيادة الوزير محمد الحامض، وبالتعاون مع جميع الاتحادات المحلية، يعملون ضمن خطة واضحة المعالم، وبخاصة أن الرياضة تجلب الاستثمارات، ما يعود بمنفعة اقتصادية على البلاد.

وتُعد خطوة افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بحلتها الجديدة أمراً مهماً للغاية، لأنها تكشف عن خطة وزارة الرياضة السورية حول آلية عملة إعادة تطوير المنشآت الرياضية في البلاد، التي تريد مواصلة العمل على صيانة كل ما يتعلق بالرياضة، 

حتى تصبح قادرة على استضافة الأحداث القارية والدولية، وبخاصة أن سورية تملك عدداً من المدن الرياضية التي بإمكانها تنظيم أي حدث رياضي في جميع الاختصاصات.