إنتر ميلان بطلاً لإيطاليا.. قصة 21 لقباً منذ 1910
حقق نادي إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي للمرة الحادية والعشرين في تاريخه، بعدما ضمن رسمياً التتويج قبل انتهاء المسابقة المحلية بثلاث جولات، وذلك عقب فوزه في الأسبوع الـ35 على نظيره بارما على ملعب "جوزيبي مياتزا" في مدينة ميلانو بهدفين من دون مقابل..
واليوم نعود بالتاريخ سنواتٍ إلى الوراء لنستعرض كيف حقق كلّ هذه الإنجازات.
في موسم 1909-1910 ظفر إنتر بلقبه الأول في الدوري الإيطالي، وذلك بعدما تعادل في النقاط مع فريق برو فيرتشيلي برصيد (25) نقطة لكلّ طرف، ليقرر الاتحاد المحلي للعبة إقامة مباراة فاصلة بينهما لمعرفة هوية البطل،
لكن المشكلة التي طرأت حينها أن الطرف الآخر كان قد خطط مسبقاً للمشاركة في مباراتين استعراضيتين يومي 17 و24 إبريل، وطلب من الاتحاد تأجيل المباراة الفاصلة إلى الأول من مايو/ أيار،
إلا أن نادي إنتر اعترض على ذلك بسبب مبارياته الاستعراضية المقررة مسبقاً.
وعلى إثر ذلك وافق الاتحاد الإيطالي على التأجيل الأول، ولكن نظراً لعدم خوض برو فيرتشيلي المباراة بتاريخ 17 إبريل، جرى تحديد موعد المباراة الفاصلة في 24 إبريل،
واحتجاجاً على ذلك، أرسل برو فيرتشيلي فريقه الرابع المكون من فتيان في الخامسة عشرة من عمرهم، فخسر بنتيجة 10-3، وتعرّض على إثرها لعقوبات بسبب تهمة العصيان والسلوك غير الرياضي.
ظفر نادي إنتر باللقب الثاني في موسم 1919-1920، وكانت تلك أول نسخة بعد الحرب العالمية الأولى، حيث قُسمت المنافسات في البداية إلى مرحلة إقليمية تمهيدية، بلغت على إثرها الأندية مرحلة مجموعة رئيسية،
ثم تأهلت الفرق التي احتلت المركزين الأول والثاني لتصفية أخيرة، حيث قُسمت المسابقة إلى ثلاث مجموعات، كلّ واحدة ضمّت ستة أندية، وبلغ المتصدرون الدور الختامي لتشكيل مجموعة واحدة، تفوق خلالها إنتر على يوفنتوس وجنوى.
عاد بعدها إنتر للتتويج في النسخة الثلاثين في موسم 1929-1930، التي لُعبت لأول مرة بنظام الدوري الكامل لتحديد بطل إيطاليا، وجاء ذلك بفضل تألق الأسطورة جوزيبي مياتزا الذي أحرز 31 هدفاً،
بعدما حصد الفريق 50 نقطة متفوقاً على جنوى الوصيف (48)، ليعود اللاعب نفسه لاعتلاء منصة التتويج مع "الأفاعي" في موسم 1937-1938 بعد إحرازه 20 هدفاً، ليحقق بعدها الفريق اللقب أيضاً في 1939-1940 حين جنى 44 نقطة مقابل 41 لبولونيا.
انتظر إنتر حتى موسم 1952-1953 لينال لقبه السادس، خاصة بعدما أوقفت الحرب العالمية الثانية المنافسات، حيث جمع الفريق 47 نقطة مقابل 45 ليوفنتوس، إثر تألق المجري إيستفان نيرس بتسجيله 15 هدفاً مقابل 12 للإيطالي بينيتو لورينزي،
ثم كرر الفريق إنجازه في الموسم التالي 1953-1954 بعدما جمع 51 نقطة مقابل 50 لمنافسه المباشر يوفنتوس.
في الستينيات، ظفر إنتر بثلاثة ألقاب في مواسم 1962-1963، ثم 1964-1965، و1965-1966، بفضل تألق الأسطورة ساندرو ماتزولا والبرازيلي جير دا كوستا وأنجيلو دومنغيني وآخرين،
ليحمل لاحقاً لقبه الحادي عشر في 1970-1971 بعد تصدّر مهاجمه الإيطالي روبرتو بونينسينيا ترتيب الهدافين (24 هدفاً)، قبل أن يغيب عن المشهد حتى موسم 1979-1980، حين تفوق على اليوفي في نهاية البطولة بفضل مجموعة مميزة من الأسماء على رأسها أليساندرو ألتوبيلي.
خلال حقبة الثمانينيات، توج إنتر بلقب واحدٍ فقط في موسم 1988-1989، متفوقاً على أندية كانت تضمّ أسماء لامعة، مثل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في نابولي، والثلاثي الهولندي فرانك ريكارد ورود خوليت وماركو فان باستن في ميلان، لينتهي بذلك القرن العشرون من دون أي لقب إضافي بعد غيابٍ تام عن منصات التتويج المحلية.
وفي موسم 2005-2006، حصل إنتر على اللقب بقرارٍ قضائي عقب انفجار فضيحة التلاعب بالنتائج الشهيرة "كالتشيو بولي"، إذ كان الفريق قد احتلّ المركز الثالث في الترتيب العام،
ومع قرار تهبيط يوفنتوس المتصدر للدرجة الثانية وخصم نقاط من رصيد ميلان، حظي باللقب المحلي بعد انتظار طويل، ليُسيطر في العام التالي على المنافسة في 2006-2007، حين حقق الفريق رقماً قياسياً بالفوز في 17 مباراة متتالية.
استمرّت هيمنة إنتر ميلان في الدوري الإيطالي خلال المواسم الثلاثة التالية أيضاً؛
ففي 2007-2008 حقق اللقب تحت قيادة روبرتو مانشيني بعد صراع شرس مع روما، حُسم في الجولة الأخيرة بفضل هدفي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش،
ثم في موسم 2008–2009 (اللقب الـ17) تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاده لاحقاً لتحقيق "الثلاثية التاريخية" في 2009-2010.
ومع تراجع نتائج الفريق واستعادة يوفنتوس بريقه، غاب إنتر عن التتويجات حتى عاد مجدداً في موسم 2020-2021، ليصل بعدها إلى لقبه العشرين في 2023-2024، ثم اللقب الحالي (الـ21) بقيادة المدير الفني الروماني ولاعبه السابق، كريستيان كيفو."