Logo

أرسنال يوقف حلم أتلتيكو مدريد ويبلغ نهائي الأبطال بعد 20 عاماً

 تأهل نادي أرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد 20 عاماً من الانتظار، وذلك إثر فوزه على أتلتيكو مدريد الإسباني بهدف نظيف في ملعب الإمارات،

 ليحسم "المدفعجية" سلسلة الدور نصف النهائي بالتعادل 1-1 ذهاباً، ثم الفوز إياباً على "الروخيبلانكوس" 1-0 (2-1)، ليؤكد فريق المدفعجية أنه ما زال الفريق الأفضل في الأبطال، ذلك أنه لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن (10 انتصارات و4 تعادلات).

ولم يُقدم كل من أرسنال وأتلتيكو مدريد المستوى القوي في الشوط الأول، مع أفضلية في الاستحواذ وخلق الفرص لفريق "المدفعجية"؛ فأرسنال استحوذ أكثر على الكرة، وحاول تدويرها في كل أرجاء الملعب في محاولة لفك التكتل الدفاعي المُحكم من رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، 

إلا أن رجال المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا واجهوا صعوبات كبيرة من أجل فك شيفرة الدفاع، رغم محاولات الكرات العرضية والتسديدات وغيرها من المحاولات.

وخلق نادي أرسنال عدة محاولات هجومية، لكنها لم تتسم بالخطورة الكبيرة لهز الشباك، نظراً للخطة الدفاعية الواضحة لنادي أتلتيكو مدريد، 

إذ أغلق النادي الإسباني كل المساحات المؤدية نحو مرمى الحارس يان أوبلاك كما كان متوقعاً، باستثناء خطأ واحد حصل في الدقيقة 45 من المواجهة، والذي كلف أتلتيكو الهدف الأول في المواجهة لمصلحة أرسنال، إثر تسديدة قوية من تروسار تصدى لها أوبلاك وتابعها بوكايو ساكا في الشباك، معلناً تقدم فريقه بالهدف الأول في قمة ملعب الإمارات.
 
وكانت هناك نقطة استفهام كبيرة واضحة على أداء نادي أتلتيكو مدريد الإسباني في الشوط الأول من المواجهة، أولاً بسبب التراجع الدفاعي المبالغ فيه، إذ لم يُبادر "الروخيبلانكوس" لمهاجمة مرمى نادي أرسنال في أي كرة طوال 45 دقيقة كاملة، وحتى التحولات السريعة لم تظهر مثل مباراة الذهاب التي لُعبت في ملعب "ميتروبوليتانو"،

 الأمر الذي من شأنه أن تعقيد مهمة سيميوني كثيراً في الشوط الثاني باعتباره لم يندفع قليلاً نحو الأمام.

وفي الشوط الثاني ضغط أتلتيكو مدريد منذ الدقائق الأولى من أجل محاولة معادلة النتيجة في أسرع وقت، وفعلاً صنع أكثر من فرصة خطيرة بين الدقائق 45 و55، 

ولكن جميع الفرص لم تُترجم لأهداف، مع ملاحظة واضحة أن نادي أرسنال لعب بمنظومة دفاعية مُحكمة في الخلف معتمداً على التحولات الهجومية فقط، وهو ما أراده أرتيتا في أول 15 دقيقة من الشوط الثاني، بهدف امتصاص اندفاع أتلتيكو، وهو ما نجح فعلاً مع الوصول إلى الدقيقة 60 من المواجهة.

وعاد أرسنال بعد الدقيقة 60 لاستلام زمام الأمور والمواجهة تماماً، ونجح أرتيتا في رهانه وخصوصاً عبر تبديلات مثالية، وعرف كيف يُدير المواجهة في آخر 20 دقيقة، فاستحوذ على الكرة أكثر، وضغط بشراسة لحرمان أتلتيكو من بناء الهجمات وصناعة الخطورة، 

كما صنع عدة محاولات هجومية، وكان قريباً من تسجيل الهدف الثاني وحسم القمة، ليقول النادي اللندني كلمته الأخيرة، بالمحافظة على هدفه الوحيد الذي أكد تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 20 سنة، بعد نهائي عام 2006، والنهائي الثاني في تاريخ فريق "المدفعجية" في البطولة الأوروبية.