Logo

ياسين بونو.. “عنكبوت” المونديال الذي روض كبار العالم بـ5 محطات خالدة

 تتردد مقولة “الحارس نصف الفريق” كثيرا في أروقة كرة القدم، لكن قلة قليلة من الحراس استطاعوا تجسيد هذه المقولة فعليا كما فعل النجم المغربي ياسين بونو، الذي تحول إلى سد منيع تتحطم عليه طموحات أعظم مهاجمي العالم.

بصم بونو على مباريات تاريخية جعلت منه صانعا للحظات ستقبع في ذاكرة الجماهير طويلا، مؤكدا مكانته كواحد من أعظم حراس المرمى العرب والأفارقة، بل والعالميين في العصر الحديث، من خلال عروض استثنائية بدأت من ملاعب قطر والدوحة وصولا إلى ميامي وأورلاندو.

بدأت الملحمة الحقيقية في دور الـ16 من كأس العالم 2022 بقطر، حين واجه المنتخب المغربي نظيره الإسباني المدجج بالنجوم. في تلك الليلة، تحول بونو إلى بطل قومي بعد صموده طوال الوقتين الأصلي والإضافي، 

ليأتي الدور على ركلات الترجيح التي كشفت عن “العنكبوت” المغربي وهو يتصدى لركلتي كارلوس سولير وسيرخيو بوسكيتس ببراعة فائقة. لم تكن الركلات وحدها هي العنوان، بل إن يقظته في إبعاد الكرات الخطيرة خلال المباراة مهدت الطريق لأول تأهل تاريخي للمنتخب المغربي إلى دور الثمانية للمونديال.

لم يتوقف الإبهار عند هذا الحد، ففي مباراة دور الثمانية أمام البرتغال بقيادة الأسطورة كريستيانو رونالدو، واصل بونو عروضه البطولية بتصديه لثلاث كرات حاسمة، أبرزها تسديدة جواو فيليكس القوية. 

وبحفاظه على نظافة شباكه للمباراة الثانية تواليا أمام نخبة من المهاجمين، منح بونو الثقة لزملائه لخطف هدف الفوز، ليصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، في فصل تاريخي كتب بونو حروفه الأولى بقفازاته الذهبية.

وعلى صعيد الأندية، استمر ياسين بونو في إذهال العالم، وهذه المرة بقميص الهلال السعودي في كأس العالم للأندية .2025 ففي مواجهة ريال مدريد ضمن دور المجموعات، قدم بونو أداء لافتا بتصديه لركلة جزاء في اللحظات الأخيرة،

 إضافة إلى 5 تصديات إعجازية أمام فينيسيوس جونيور وزملائه، منقذا فريقه من خسارة محققة ومنتهيا باللقاء إلى تعادل ثمين بهدف لمثله.

وتألق بونو مجددا في دور الـ 16 ضد مانشستر سيتي، حيث أنقذ الهلال من طوفان هجمات الفريق الإنجليزي بتصديه لـ 11 كرة، منها 8 تصديات من داخل منطقة الجزاء، ليقود فريقه لفوز تاريخي بنتيجة 4 /3 بعد الأشواط الإضافية.

ولا يمكن إغفال بصمته الأوروبية الخالدة بقميص إشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي 2023 أمام روما. فبعد مواجهة تكتيكية صعبة انتهت بالتعادل، ارتدى بونو عباءة التألق في ركلات الترجيح، 

حيث تصدى لركلتي جيانلوكا مانشيني وروجر إيبانيز ببرودة أعصاب منقطعة النظير، مهديا النادي الأندلسي لقبه السابع ومتوجا بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

هذه المحطات الخمس لم تكن مجرد مباريات عابرة، بل كانت تأكيدا على أن ياسين بونو ليس مجرد حارس مرمى، بل هو صمام أمان عالمي يظهر في اللحظات الكبرى ليغير مجرى التاريخ.

(د ب أ)