Logo

باريس سان جيرمان يكسر هيمنة الدوريات الكبرى ويُعلن نفسه قطباً عالمياً

 يرى بعض المتابعين أن تتويج باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسم الماضي جاء مفاجئاً نسبياً، لا سيما بعد تخليه عن عدد من نجومه البارزين، وفي مقدمتهم كيليان مبابي. 

غير أن عودته للتتويج مجدداً هذا الموسم بدوري أبطال أوروبا حملت دلالة أعمق ورسالة أكثر قوة، مفادها أن كرة القدم الأوروبية تشهد بروز قطب جديد ينجح في كسر هيمنة الأندية الكلاسيكية على البطولة. 

فبعد مرحلة ركّز خلالها النادي الباريسي على استقطاب أفضل نجوم العالم، دخل اليوم مرحلة حصد الألقاب وترسيخ النفوذ، ليصبح أول فريق، بعد ريال مدريد، ينجح في الحفاظ على لقبه في السنوات الأخيرة.

ومنذ عام 2020، تاريخ أول نهائي في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، كان باريس سان جيرمان حاضراً في الأدوار المتقدمة من المسابقة، فقد توّج في الموسم الماضي، 

وفي الموسم الذي سبقه ودّع البطولة في نصف النهائي، وقبل ذلك بلغ ربع النهائي، وهو حصاد يُثبت أن الفريق يستحق المكانة التي بلغها في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن حصد كل الألقاب الممكنة في الموسم الماضي،

 وهذا الموسم خسر لقب "السوبر" الفرنسي فقط، وبإمكانه الآن إضافة ألقاب جديدة إلى رصيده بعد هذا التتويج التاريخي.

باريس سان جيرمان فرض إيقاعه

أعاد باريس سان جيرمان سيناريو النسخة الماضية، إذ واجه بداية متعثرة في مشواره ولم ينجح في إنهاء الدور الأول ضمن المراكز الثمانية الأولى، قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً ويصعد في نسق الأداء بشكل لافت.

 ومع تقدم البطولة، فرض الفريق إيقاعه بقوة على منافسيه، ونجح في تحقيق سلسلة من الانتصارات أمام أندية كبرى، ما منحه دفعة معنوية كبيرة وثقة متزايدة أوصلته إلى المباراة النهائية.

وخلال الأدوار الإقصائية، أطاح بتشلسي وليفربول وبايرن ميونيخ، وهي أندية سبق لها التتويج باللقب في مناسبات عديدة، ليؤكد بذلك صلابته وقدرته على التفوق في المواجهات الكبرى، 

وليضع هذا المسار المميز الدوري الفرنسي في صدارة المشهد الأوروبي، ومنح الكرة الفرنسية حضوراً قوياً على حساب الدوريات التقليدية، خاصة مع استمرار كسر هيمنة الأندية الكلاسيكية على الجوائز الفردية الكبرى، وفي مقدمتها الكرة الذهبية.
 
وخلال مباراة النهائي، شهدت صفوف باريس سان جيرمان تغييراً وحيداً قياساً بالفريق الذي خاض نهائي النسخة السابقة أمام إنتر ميلان، وهو ما يؤكد أهمية الاستقرار في مشروع الفريق الفرنسي من خلال الاختيارات الفنية الواضحة. 

وقد غيّر الفريق سياسته الرياضية منذ ثلاثة مواسم، وأصبح لا يعتمد على نجوم الصف الأول فقط، بل يُراهن على قوة المجموعة، كما تمسّك رئيس النادي، ناصر الخليفي، بالمدرب لويس إنريكي،

 مؤكداً في كل مناسبة أنه أفضل مدرب في العالم، ليُعطي المشروع ثماره في النهاية بلقب ثانٍ في دوري أبطال أوروبا.