Logo

فينيسيوس جونيور.. هل يمتد تألقه في إسبانيا إلى منتخب البرازيل؟

 يُعد مهاجم نادي ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 عاماً) أحد أبرز النجوم في إسبانيا والقارة الأوروبية، لكن عند ربطه مع منتخب بلاده، فإن عدداً من وسائل الإعلام البرازيلية يبدأ رحلة التشكيك في قدرته على قيادة المجموعة نحو تحقيق الألقاب القارية أو الدولية، وبخاصة بعد خيبة الأمل الكبرى في مونديال قطر 2022، الذي ودّعه المنتخب من الدور ربع النهائي.

وبعد خسارة منتخب البرازيل الودية أمام فرنسا بهدفين مقابل هدف في شهر مارس/ آذار الماضي، تحول النقاش في البرامج الرياضية ووسائل الإعلام البرازيلية حول إذا ما كان فينيسيوس جونيور لا يزال يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية، حتى وصل الأمر إلى توجيه طلبات مباشرة بذلك إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وفق ما ذكرته هيئة البث البريطانية "بي بي سي" أمس الجمعة.

وحتى مع وصول أنشيلوتي الفائز بلقب الدوري الإسباني مرتين مع ريال مدريد، والذي يُعتبر بلا شكّ المدرب الأكثر تأثيراً في مسيرة فينيسيوس الكروية، لا يزال السؤال الذي شكّل جوهر مسيرته مع منتخب بلاده حتى الآن يلاحقه، وهو لماذا لا يستطيع تكرار تألقه مع الفريق الملكي رفقة المنتخب البرازيلي؟

لكن لغة الأرقام تظهر أنّ فينيسيوس جونيور هو اللاعب البرازيلي الأكثر مساهمة في الأهداف قبل انطلاق منافسات كأس العالم، بعدما سجل سبعة أهداف وصنع ست تمريرات حاسمة في 28 مباراة،

 الأمر الذي دفع مساعد مدرب منتخب البرازيل في كأس العالم عامي 2018 و2022 كليبر خافيير للقول: "من الصعب على نجم ريال مدريد اللعب بالمستوى نفسه الذي يظهر به مع الفريق الملكي، لأنه بمجرد دخول اللاعب تشكيلة منتخب بلاده، يصبح الواقع أصعب بكثير مما يبدو من الخارج. في الأندية تختلف التدريبات، طريقة اللعب، الزملاء والأحداث اليومية".

وتابع خافيير حديثه قائلاً لـ"بي بي سي": "أوضح مثال على ذلك، هو ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين. لطالما وُجهت إليه أسئلة حول هذا الأمر، ولم ينجح في تحقيق الأمر إلا في مونديال قطر عام 2022، لكن الفريق نجح في حصد اللقب لأن المجموعة بقيت متماسكة، 

لكن نحن في تلك البطولة لعبنا ضد كرواتيا، التي كانت أشبه بأحد الأندية بفضل وجود عدد من النجوم، الذين لعبوا مع بعضهم عدة سنوات، وهكذا يمكن أن تهيئ للاعب بيئة مناسبة".
 
من جهته، لم يتهرب فينيسيوس نهائياً من الحديث عن هذا الموضوع، عندما قال في تصريحات صحافية: "في أنديتنا، تُتاح فرصة جديدة كل ثلاثة أيام. 

لذا، إذا لعبت بشكل سيئ في مباراتين من أصل عشر، فلن يتحدث أحد عن ذلك كثيراً، لكن مع المنتخب الوطني، فالفترة طويلة بين مباراة وأخرى، والضغط دائماً هائل، والجميع يتوقع مني تقديم أفضل ما لدي. 

إذا ذهبت إلى كأس العالم وسجلت أربعة أو خمسة أهداف وفزنا باللقب، فإن القصة ستتغير بأكملها، وحينها سيقول الناس إنني كنت أستعد لكأس العالم طوال الوقت، حتى في المباريات التي لم أقدّم فيها أداءً جيداً".
 
وأفادت "بي بي سي" في تقريرها بأنّ فينيسيوس اعتاد على وضعه رفقة منتخب البرازيل، بينما يستعد لخوض ثاني بطولة كأس عالم في مسيرته الدولية، لكنه لم يستطع حتى الآن الدخول إلى قلوب جماهير بلاده، مثل ما فعل مواطنه نيمار دا سيلفا الذي تجاوز مرحلة تألقه،

 لكنه ما زال محبوباً، لأن نجم باريس سان جيرمان الفرنسي السابق يملك إرثاً مع منتخب بلاده، كونه الهدّاف التاريخي له، فيما لم تتح الفرصة الكاملة لمهاجم ريال مدريد الإسباني حتى يقدّم كل ما يفعله في الليغا أو دوري أبطال أوروبا.

ويعود سبب حب الجماهير البرازيلي لنيمار إلى مكوثه مع سانتوس من عام 2011 إلى 2013، إذ خطف الأنظار حينها، حتى إن المشجعين كانوا يتابعونه بشكل أسبوعي، 

فيما رحل فينيسيوس بشكل مبكر عن نادي فلامنغو الذي لم يكن لاعباً أساسياً معه، حتى إن آخر إحصائيات في معاهد الأبحاث البرازيلية تكشف أن أغلبية المشجعين لا تزال تثق بنيمار، بعدما أيّد أكثر من 53% ضمّه إلى التشكيلة الأساسية التي ستشارك في مونديال 2026.

وباتت أمام فينيسيوس فرصة كبرى في مونديال 2026، وبخاصة بعد أن قال في آخر تصريحاته: "أنا من يتحدث عنه الجميع الآن، لأنني قدمت خمسة أو ستة مواسم ناجحة مع ريال مدريد، وقضيت سنوات بين أفضل لاعبي العالم. 

هذا يُحمّلني بطبيعة الحال مسؤولية أكبر، لكنني أعرف أن بإمكاني تقديم المزيد، والتحسن، ومواصلة التطور، وأعرف إلى أي مدى يمكنني الوصول لأن إمكاناتي دائماً عالية جداً".