Logo

إسبانيا المرشحة الأقوى في المونديال.. جيل ذهبي من أجل نجمة ثانية

 سيدخل منتخب إسبانيا بطولة كأس العالم 2026، وهو المرشح الأقوى للمنافسة على اللقب، فهو يملك جيلاً ذهبياً من بين الأفضل في كرة القدم العالمية حالياً، جيل ذهبي يملك كل الإمكانيات الفنية والذهنية من أجل التتويج باللقب ووضع النجمة الذهبية الثانية على القميص بعد تحقيق النجمة الأولى في عام 2010، بقيادة مدرب مُحنك وخبير اسمه، لويس دي لا فوينتي.

لقب مونديالي وحيد رغم النجوم

لم يكن منتخب إسبانيا من المنتخبات التي تفرض نفسها بقوة في كل نسخة، فتاريخها يشهد على تتويج وحيد باللقب في نسخة مونديال جنوب أفريقيا 2010، والمركز الرابع في نسخة عام 1950، فقط، 

أما باقي المشاركات فاقتصرت على الخروج من دور المجموعات أو دورالـ16 أو الدور ربع النهائي حدّاً أقصى، وكل هذا رغم عدد النجوم الكبير الذي مر على كرة القدم الإسبانية، ليبقى الجيل الذهبي في عام 2010، هو الوحيد الذي حقق الذهب آنذاك.

ففي نسخة كأس العالم 2010، دخل المنتخب الإسباني بتشكيلة مُدجحة من النجوم، إيكر كاسياس في حراسة المرمى، سرجيو راموس وبويول وبيكي في الدفاع، تشافي هيرنانديز وإينييستا وسيرجيو بوسكيتس في الوسط، ديفيد فيا وفرناندو توريس في الهجوم، أسماء ثقيلة أبدعت في ملاعب كرة القدم الأوروبية بين سنوات 2008 و2010 آنذاك.

بدأ منتخب إسبانيا رحلته في مونديال 2010، بكارثة كبيرة، إثر الخسارة أمام منتخب سويسرا بهدف نظيف، ولكنه سرعان ما استعاد توازنه بالفوز على الهندوراس بهدفين نظيفين في الجولة الثانية ثم منتخب تشيلي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات (2-1)، ليتأهل متصدراً للمجموعة الثامنة برصيد ست نقاط، متفوقاً على تشيلي بفارق الأهداف.

في دور الـ16، بدأت ملامح البطل ترتسم تدريجياً، فالفوز على منتخب البرتغال المُدجج بالنجوم وعلى رأسهم، كريستيانو رونالدو، والعرض الكروي المُبهر بالتيكي-تاكا الشهيرة، كانا كفيلين بإعلان إسبانيا مرشحة قوية للتتويج بلقب المونديال. 

وبعد البرتغال، اصطدمت في الدور ربع النهائي بمنتخب باراغواي، الذي كان حينها يملك أسماءً جيدة ومحترفة، فخطف المباراة بهدف نظيف، كان كفيلاً بالتأهل إلى الدور نصف النهائي.

كانت المواجهة في الدور نصف النهائي مختلفة عن كل ما لعبته إسبانيا في المونديال سابقاً، فمواجهة منتخب ألمانيا ليست كأي مواجهة، نصف نهائي بطعم مباراة نهائية،

 ونظراً إلى قوة المواجهة وضغطها، انتهت القمة بفوز إسباني بهدف نظيف وتأهل تاريخي لأول مرة إلى المباراة النهائية.

في النهائي وكما بدأت إسبانيا بإثارة كبيرة، اختتمت مشوارها في المونديال بإثارة أكبر، فبعد 90 دقيقة من كرة القدم الجميلة والقوية والهجومية مع منتخب هولندا، ذهب النهائي إلى أشواط إضافية من أجل حسم اللقب العالمي. 

وقبل أربع دقائق فقط من النهاية وتحديداً عند الدقيقة 116، كافأت كرة القدم إسبانيا على ثورتها الكروية الكبيرة في تلك السنوات والنجوم المُميزة في تشكيلتها، 

بهدف خاطف من أحد أفضل نجوم البطولة آنذاك، أندرياس إينييستا، في الدقيقة 116، هدف خاطف بتسديدة من نجم برشلونة، إسبانيا بطلة للعالم لأول مرة في تاريخه.
 
تشكيلة مرصعة بالنجوم

يملك منتخب إسبانيا تشكيلة تُشبه كثيراً الجيل الذهبي الذي كان في مونديال 2010، نجوم مُميزة ومهارية ستكون حاضرة في تشكيلة كأس العالم 2026، وعلى رأسهم طبعاً، نجم نادي برشلونة، لامين يامال (18 سنة)، الذي يُعد أحد أبرز مواهب كرة القدم الإسبانية حالياً، 

والذي يملك مهارات فردية كبيرة، تجعله قادراً على التفوق في الثنائيات وصناعة الفارق هجومياً.

وإلى جانب يامال تبرز نجوم مؤثرة مثل بيدري وغافي (اللذين يُشبهان تشابي وإينييستا في جيل مونديال 2010)، نيكو ويليامز الجناح السريع والمهاري، فيران توريس هداف برشلونة هذا الموسم،

 مارتن زوبيميندي وميكيل ميرينو نجمين في خط الوسط لضبط الإيقاع وتحريك المنظومة، رودي وداني أولمو وفابيان رويز بأدوار قوية هجومية ودفاعية في خط الوسط، بالإضافة إلى أسماء أثبتت قوتها في الدفاع مثل باو كوبارسي وإريك غارسيا ومارك كوكوريا وأليكس غريمالدو، 

وفي حراسة المرمى طبعاً هناك خوان غارسيا بطل النادي الكتالوني هذا الموسم، وديفيد راي بطل أرسنال وأوناي سيمون حارس أتلتيك بلباو الذي ما زال يُحافظ على مركزه الأساسي في حراسة مرمى إسبانيا.

إسبانيا في مونديال 2026

ستُنافس إسبانيا في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي، وستفتتح مشوارها في مواجهة الرأس الأخضر في ملعب مرسيديس بنز في أتلانتا الأميركية يوم 15 يونيو/حزيران 2026، 

ثم تواجه منتخب السعودية في الملعب نفسه يوم 21 من الشهر نفسه، على أن يختتم بطل العالم في عام 2010، رحلته في دور المجموعات في مواجهة أوروغواي على ملعب إستاديو أكرون في المكسيك يوم 26 يونيو/حزيران.

وهدف منتخب إسبانيا الأول والذي أعلنه المدرب، لويس دي لا فوينتي، هو الوصول إلى المباراة النهائية والتتويج باللقب ولا شيء آخر، خصوصاً أن إسبانيا تملك جيلاً قوياً مُدججاً بالنجوم، وهو المنتخب القادم من تتويج رابع بلقب بطولة يورو 2024،

 عندما تفوق على منتخب إنكلترا في المباراة النهائية (2-1)، وحافظ على سجله بوصفه أكثر منتخب تُوج بلقب اليورو تاريخياً برصيد أربعة ألقاب (1964، 2008، 2012 و2024).

وكان المنتخب الإسباني خرج من دور الـ16 في آخر نسختين من المونديال (2018 و2022)، ويسعى حالياً لإظهار صورة مختلفة تماماً عن النسخات السابقة، بقيادة لامين يامال وبيدري ونيكو ويليامز ورودري وغيرها من النجوم التي أثبتت أنها مواهب لافتة في كرة القدم الأوروبية والعالمية خلال السنوات الأخيرة.