عاصفة من الانتقادات تطاول إنفانتينو بعد تصريحاته حول منتخب إيطاليا
أثار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً) عاصفة من الجدل في الأوساط الرياضية الإيطالية، عقب التصريحات التي مسّت فشل المنتخب في التأهل لكأس العالم 2026 للمرة الثالثة توالياً بعد الغياب عن بطولتي 2018 في روسيا و2022 في قطر.
وقال إنفانتينو في تصريحات لقناة "كازي" التلفزيونية البرازيلية، أمس الجمعة، بنبرة ساخرة: "ربما تتأهل إيطاليا إذا ارتفع عدد المنتخبات إلى 64 في المونديال المقبل أو حتى إذا وصلنا إلى 208 منتخبات في المستقبل"
لكن هذا الأمر لم يمرّ من دون انتقادات لاذعة في الأوساط الرياضية في العاصمة روما، خاصة أن الأزوري ورغم هذه النكسات يُعتبر واحداً من أعرق المنتخبات بالتاريخ، وبحوزته أربعة ألقاب مناصفة مع ألمانيا، ولا يتفوق عليه سوى البرازيل (5).
وتراجع رئيس فيفا بطريقة غير مباشرة عن تصريحاته حين كتب على حسابه في إنستغرام:
"كان من الرائع لقاء جياني ريفيرا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 على ملعب مكسيكو سيتي، مسرح "مباراة القرن" الشهيرة، مباراة نصف نهائي كأس العالم ضد ألمانيا الغربية، التي أقيمت في 17 يونيو/حزيران 1970، أي قبل 56 عاماً تقريباً.
كانت بطولة 1970 استثنائية، تماماً كما ستكون بطولة 2026، حتى من دون إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات. لكن الأزوري سيعود قريباً، وأتوق لرؤيتهم مجدداً أبطالاً في البطولة المئوية عام 2030".
وتصدّرت تصريحات إنفانتينو الأولى عناوين الصحف العالمية وأثارت ردات فعل متباينة في إيطاليا، خاصة لدى السياسيين والاتحاد الإيطالي للعبة، الذي قال اليوم السبت في بيان رسمي:
"كان ذلك تصرفاً مؤسفاً، وهفوة في الأسلوب جرحت مشاعر المجتمع الرياضي الإيطالي بأكمله. ففي النصر والهزيمة، تُعلّم كرة القدم القيم، بدءاً من الاحترام"،
من جانبه، علّق وزير الرياضة أندريا أبودي على هذه الحادثة قائلاً: "أود التحدث إليه، ما قرأته حقيقة يتركني حائراً ومندهشاً، سأحاول ذلك رغم التزاماته، أريد سماع رأيه مباشرة عبر الهاتف"
في المقابل، كان غايتانو أماتو، عضو البرلمان عن حركة النجوم الخمسة، أكثر صراحة وصرامة: "تذكروا أنّه لا يتحدث بوصفه مشجعاً في حانة، بل رئيساً لفيفا. وهو منصب يشغله بفضل دعم الاتحاد الإيطالي، وهو منصب يجب أن يفرض التوازن والاحترام والشعور بالمسؤولية المؤسسية،
نحن أول من يشعر بالخجل من تراجع منتخبنا الوطني والكارثة التي تعيشها كرة القدم الإيطالية. لسنا بحاجة إلى نكاته الرخيصة لنرى ذلك"
واختتم عضو البرلمان حديثه: "السخرية من إيطاليا عملٌ دنيءٌ للغاية، خاصةً من شخصٍ يُفترض أن يُمثّل كرة القدم العالمية بأكملها، بما فيها إيطاليا، أخطاء المنتخب الإيطالي جسيمة، وأخطاء رئيس فيفا أشدّ جسامة".
من جانبه، عبّر السيناتور ماوريتسيو غاسباري، عضو حزب فورزا إيطاليا، عن رأيه في هذه القضية: "كرة القدم الإيطالية في مأزق، هذه حقيقة.
ونحن على ثقة بأن القيادة القادمة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم ستتبنى سياسات حكيمة، سواء على صعيد إعادة الهيكلة العامة أو في حماية قطاعات الشباب على وجه الخصوص وتعزيزها، لضمان عودة المنتخب الوطني إلى المنافسة بقوة، وليكون جديراً بتاريخه.
هذا هو تاريخ كرة القدم الذي كتبته إيطاليا، ولهذا أجد تصريحات إنفانتينو غير اللائقة بحق منتخبنا الوطني غير مناسبة وغير مبررة. رئيس فيفا، كونه إيطالياً بالولادة، كان عليه أن يُبدي مزيداً من الاحترام لتاريخ أبطال العالم أربع مرات، إن السخرية الطفولية بشأن عدد الفرق لا تؤثر على الاتحاد الحالي، بل تُسيء إلى بوتزو وبيرزوت وأجيال من الأبطال والمشجعين".
واختتم عضو مجلس الشيوخ عن حزب فورزا إيطاليا حديثه قائلاً: "بعد هذه الفترة الصعبة من الناحية الرياضية، ستظل كرة القدم الإيطالية لاعباً رائداً، كما كانت عليه الحال لعقود. يجب احترام إيطاليا".