Logo

الماكينات الألمانية تسعى لحسم التأهل المبكر في المونديال

 يخوض المنتخب الألماني مواجهة حاسمة أمام نظيره منتخب كوت ديفوار غدا السبت، على استاد بي سي بليس في مدينة تورونتو الكندية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لبطولة كأس العالم 2026.

وتحمل المباراة أهمية بالغة لكلا المنتخبين، حيث تتصدر الماكينات الترتيب برصيد ثلاث نقاط وبفارق أهداف كبير بعد فوزه الكاسح في الجولة الأولى على كوراساو 7/1، ويليه منتخب الأفيال الإيفوارية في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط أيضا وبفارق هدف وحيد بعد الفوز على الإكوادور بهدف دون رد، مما يعني أن الفائز في هذه الموقعة سيضمن بشكل رسمي بطاقة العبور إلى دور الـ 32 وربما صدارة المجموعة.

تأتي هذه المواجهة في وقت يمر فيه المنتخب الألماني، تحت قيادة مدربه الشاب يوليان ناغلسمان، بفترة انتعاش فني رائعة، حيث نجح الفريق في محو خيبات نسختي 2018 و2022 من خلال تقديم عرض هجومي مرعب في الجولة الافتتاحية انتهى بالفوز على كوراساو بسبعة أهداف.

ويعتمد ناغلسمان على توليفة هجومية قوية يقودها الثنائي الشاب فلوريان فيرتز وجمال موسيالا، إلى جانب الفعالية التهديفية العالية للمهاجم كاي هافيرتز الذي سجل ثنائية في المباراة الماضية.

وتمتاز الماكينات الألمانية بالقدرة العالية على الاستحواذ الطويل وبناء اللعب من الأطراف عبر تحركات ليروي ساني وجوشوا كيميتش، فضلا عن امتلاك خط دفاعي صلب يقوده المخضرم أنطونيو روديغر وجوناثان تاه، خلف حارس المرمى المخضرم مانويل نوير البالغ من العمر 40 عاما.

وفي المقابل، يدخل منتخب الأفيال المباراة متسلحا بتنظيم دفاعي حديدي وفرضه أسلوبا تكتيكيا متزنا مكنه من عبور عقبة الإكوادور بهدف دون مقابل في الجولة الأولى. ويسعى المدرب إيميرس فاييه إلى مواصلة المفاجآت، مستندا إلى سجل فريقه الخالي من الهزائم في التصفيات الأفريقية الأخيرة، بالإضافة إلى المعنويات المرتفعة عقب الفوز الودي التاريخي على فرنسا قبل المونديال.

ويمتلك منتخب الأفيال خط وسط قوي يضم فرانك كيسي وإبراهام سانجاريه وسيكو فوفانا، القادرين على مقارعة الوسط الألماني بدنيا وقطع خطوط التمرير، مع الاعتماد الكامل على الهجمات المرتدة السريعة بوجود الجناح الخطير أماد ديالو صاحب هدف الفوز أمام الإكوادور، واللاعب الشاب المتألق في الملاعب الأوروبية يان ديوماندي البالغ من العمر 19 عاما، والذي بات يشكل التهديد الأكبر للدفاعات الألمانية بفضل سرعته الفائقة ومراوغاته الحاسمة.

ستكون المعركة التكتيكية في وسط الملعب هي المفتاح الأساسي لحسم اللقاء؛ حيث سيركز ناغلسمان على توغل فيرتز وموسيالا في المساحات الضيقة لخلخلة دفاع الأفيال، 

بينما سيعمل فاييه على غلق عمق الملعب والاعتماد على الكرات الطولية لاستغلال السرعات الكبيرة لخط هجومه في المساحات خلف الظهيرين الألمانيين.

وعلى الرغم من أن التوقعات الفنية تميل كفتها لصالح الماكينات الألمانية بالنظر إلى وفرة البدائل والعمق الاستراتيجي للتشكيلة، إلا أن الانضباط الدفاعي لمنتخب كوت ديفوار وقدرته على التحول الهجومي السريع يجعلان من هذه المواجهة اختبارا حقيقيا صعبا للمنتخبين، وفي حال نجاح الأفيال في الخروج بنتيجة إيجابية، فستكون تلك خطوة تاريخية غير مسبوقة للكرة الإيفوارية في تاريخ مشاركاتها المونديالية.

(د ب أ)