منتخب مصر يحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغ الدور الثاني من كأس العالم
نجح منتخب مصر في تحقيق إنجاز تاريخي في مسيرته، بعدما تأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026 للمرة الأولى، ليضع نهاية لمشاركاته الفاشلة في كأس العالم لكرة القدم.
وتأكد فريق المدرب حسام حسن من تخطي الدور الأول، قبل ضربة بداية المواجهة أمام المنتخب الإيراني، اليوم السبت، مستفيداً من وصوله إلى النقطة الرابعة بعد جولتين من بداية السباق،
وكذلك من نتائج المجموعة الثامنة، ليضمن المنتخب العربي الحصول على مركز ضمن أفضل أصحاب المرتبة الثانية في أسوأ الحالات، ومهما كانت نتيجة "الفراعنة" أمام إيران.
وتُعتبر المشاركة في مونديال 2026، نقطة تحوّل مهمة في مسيرة المنتخب المصري في النهائيات،
فقد شهدت البطولة تحقيق "الفراعنة" أول انتصار في رصيدهم في المرحلة النهائية، وذلك عندما تغلبوا على نيوزيلندا في الجولة الثانية بنتيجة (3ـ1)، بعدما كانوا متأخرين في النتيجة،
وهذا الفوز أنهى تعطش مصر لحصد أول فوز في النهائيات، رغم تعدد حضوره في البطولة. فخلال 3 مشاركات سابقة، حصد المنتخب المصري تعادلين وخسر خمس مباريات، وهي أرقام لا تعكس تاريخ هذا المنتخب، خصوصاً على الصعيد الأفريقي،
كذلك فإنه أول منتخب عربي شارك في كأس العالم، وذلك في نسخة 1934.
وتخلى منتخب مصر، خلال هذه المشاركة، عن الفكر الدفاعي، واعتمد المدرب حسام حسن على تركيبة هجومية، ضمّت أفضل اللاعبين في الفترة الأخيرة من أجل هزّ شباك المنافسين، حيث كانت البداية قوية بعد تعادل مع بلجيكا (1ـ1).
وخلال مواجهة العملاق الأوروبي، قدم الفراعنة مستوىً جيداً واستحقوا الانتصار، ولكنهم قبلوا هدفاً في الدقائق الأخيرة أمام "الشياطين الحمر" حرمهم الانتصار، ليتمّ التأكيد في المباراة الثانية أمام نيوزيلندا.
ومن بين نقاط قوة المشاركة المصرية في هذه النسخة، عدم التركيز على محمد صلاح فقط لصنع الفارق، بل تحمّل كل اللاعبين، وخصوصاً في الشق الهجومي المسؤولية،
فبرز إمام عاشور في اللقاء الأول، ومحمود ترزيغيه في المباراة الثانية، إضافة إلى مجهودات عمر مرموش الذي حاول أن يظهر بأفضل المستويات من أجل قيادة المنتخب إلى أدوار متقدمة.
كذلك فإن التعديلات التي قام بها المدرب حسام حسن كانت موفقة، بخاصة اختياره مصطفى شوبير ليكون الحارس الأول. وقد تألق حارس الأهلي المصري، خصوصاً في المباراة الافتتاحية، وأنقذ مرماه في عديد المناسبات،
إضافة إلى قرار استبعاد المهاجم مصطفى محمد بعد تراجع أرقامه مع فريق نانت الفرنسي. وتابع المدرب المصري الاعتماد على لاعبين من الدوري المحلي، مستفيداً من الانسجام الحاصل بينهم،
ذلك أن التشكيلة الأساسية التي تخوض كأس العالم لا تختلف كثيراً عن التي لعبت كأس أمم أفريقيا الأخيرة، فالانسجام يُعتبر نقطة قوة المنتخب المصري الأساسية بتعدد الحلول.
وقد أظهر رفاق محمد صلاح أنهم مستعدون لرفع التحدي منذ المباريات التحضيرية لكأس العالم بنتائج كانت عبارة عن رسائل قوية لبقية المنافسين مثل الانتصار على السعودية (4ـ0) والتعادل مع إسبانيا (0ـ0) والفوز على روسيا (1ـ0)،
ورغم الخسارة أمام البرازيل (1ـ2)، فقد كان المستوى مقنعاً أمام بطل العالم خمس مرات سابقة.
ومن شأن هذا التأهل أن يُعطي المنتخب المصري دفعاً قوياً خلال ما تبقى من مشوار البطولة، والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ذلك أن ما قدمه المنتخب في المباراتين الأوليين، يُثبت قوة شخصية اللاعبين وثقتهم الكبيرة بقدراتهم، خصوصاً أنه يضمّ في صفوفه لاعبين مميزين من الناحية الفنية.