فرحة عربية واسعة بفوز مصر على أستراليا تُضاعف بهجة «الفراعنة»
توالت الاحتفالات في عواصم ومدن عربية بفوز المنتخب المصري على نظيره الأسترالي بركلات الترجيح، ليصعد «الفراعنة» بقيادة حسام حسن إلى دور الـ16 في تصفيات كأس العالم على حساب منتخب «الكنغارو».
وسادت الفرحة شوارع وميادين قطاع غزة في فلسطين، خصوصاً بعد احتفاء المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، بالعلم الفلسطيني، ورفعه، وتحية الجمهور به في أرض الملعب عقب المباراة. وظهرت فرحة الغزيين بفوز المنتخب المصري في الرقص والغناء وعدد من مظاهر البهجة، مع ترديد هتافات: «شمال يمين... بنحب المصريين».
ونشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، المستشار تركي آل الشيخ، مشاهد تُظهر مظاهر فرحة السعوديين بفوز منتخب مصر، كما نشرت صفحته على «فيسبوك» عدداً من التعليقات التي تضمنت التهاني، إلى جانب فيديو للجمهور السعودي وهو يحتفل بفوز المنتخب المصري.
كما انتشرت فيديوهات من العاصمة الليبية طرابلس تحتفل بفوز المصريين على أستراليا، وصعود المنتخب المصري لدور الـ16 في تصفيات بطولة كأس العالم. وتوالت الاحتفالات في سوريا والمغرب والجزائر وتونس عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويصف الناقد الرياضي المصري أسامة صقر الاحتفالات العربية بفوز المنتخب المصري وصعوده لدور الـ16 بأنها «توضح المحبة والمودة بين الأقطار والشعوب العربية، فعادة ما تكون المناسبات الكروية فرصة لنتكاتف فيها جميعاً، كما فرحنا سابقاً للمنتخب الجزائري والمنتخب القطري والمنتخب المغربي، وجاء الدور على مصر أن يفرح لها الجميع بالتأهل للدور الـ16»،
وأضاف «كرة القدم دائماً ما تبرز هذه الروح من الحب والتآخي والتلاحم بين الوطن العربي؛ لذلك وجدنا مشاعر الفرحة في عدد من العواصم العربية؛ لأنه فوز تاريخي لـ(الفراعنة)، وانتصار مستحق، خصوصاً أننا لعبنا مباراة مهمة، واستطعنا ترويض (الكنغارو) الأسترالي».

الاحتفالات بفوز المنتخب المصري امتدت من القاهرة لمدن عربية
وامتدت الاحتفالات إلى الأردن والكويت واليمن وفلسطين ومناطق مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وهنأ الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، المصريين، قائلاً: «ألف مبروك للشعب المصري وقيادته بمناسبة التأهل التاريخي للمنتخب الوطني المصري إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»: «فرحة العرب اليوم مصرية، أداء بطولي، وروح قتالية، ومباراة ممتعة للفراعنة. كل التوفيق لجميع العرب، وكل الفرحة لشعوبنا العربية».
ويرى الناقد الرياضي المصري أيمن أبو عايد أن «هذا الاحتفاء ليس بجديد أو غريب على الأشقاء العرب، فكلنا نفرح لبعضنا مع أي انتصار ونجاح لفريق عربي، وهذا يؤكد روح الأخوة وأواصر المحبة والدم».

الفرحة المصرية بالفوز تمتد لشوارع الإمارات (إنستغرام)
ويضيف «كما فرح العرب بإنجاز المغرب، فرحوا أيضاً بتأهل مصر، وهذه الفرحة تتجلى بوضوح في المنافسات الدولية؛ إذ يشعر الجميع بالحنين والانتماء إلى الوطن العربي الكبير والأمة العربية».
ووجّه أبو عايد الشكر إلى جميع الأشقاء العرب، داخل الوطن العربي وخارجه، على الدعم الذي أظهروه، كما شاهدنا في جميع مباريات المنتخبات العربية، والاحتفاء الكبير بأعلام دولهم، معرباً عن أمله في أن يوفق الله المنتخبين المصري والمغربي في دور الـ16 لمواصلة المشوار وتشريف الكرة العربية.
وامتدت الاحتفالات من داخل مصر بكل محافظاتها إلى عدد من المدن والعواصم العربية، لتؤكد أن إنجاز منتخب مصر في كأس العالم لم يعد مجرد انتصار كروي، بل أصبح قصة نجاح أسعدت المصريين، وأدخلت الفرحة إلى كل بيت، وامتدت أصداؤها إلى مختلف العواصم العربية، وفق الناقد الرياضي المصري محمد السيد،
الذي أضاف أن «العواصم العربية احتفلت بتأهل الفراعنة كأنه إنجاز لكل العرب، وهذا يؤكد أن منتخب مصر لم يكن يُمثل شعباً واحداً فقط، بل حمل أحلام وأمنيات الملايين في الوطن العربي».
وأشار إلى انتشار مشاهد الاحتفالات من عواصم عربية مختلفة، وجماهير تهتف باسم مصر وترفع علمها، في صورة تؤكد أن نجاح المنتخب المصري أصبح مصدر سعادة لكل مَن يؤمن بأن الكرة العربية قادرة على صناعة الإنجازات في أكبر المحافل العالمية. «إنها لحظات تُعيد إلينا معنى الأخوة العربية، وأن الأفراح الحقيقية لا تعرف حدوداً»، على حد تعبيره.