Logo

زيدان بقميص فرنسا... رأس صنع المجد وآخر أنهى الأسطورة

 تستعرض مسيرة زين الدين زيدان (54 عاماً) مع المنتخب الفرنسي، العديد من المحطات التي صنعت مكانته كأحد رموز الكرة الفرنسية، بدءاً من ظهوره الأول اللافت، مروراً بالإنجازات الكبرى، وصولاً إلى النهاية الدرامية في آخر مبارياته الدولية. 

ولخص تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، أبرز محطات الأسطورة "زيزو"، بقميص "الديوك".

بداية مدوية (17 أغسطس 1994)

ظاهرياً، كانت مباراة ودية عادية ضد جمهورية التشيك، لكن في الواقع، كانت موعداً لميلاد أسطورة، ففي الدقيقة 63، أشرك المدرب إيمي جاكيه، اللاعب الشاب زين الدين زيدان (22 عاماً حينها)، على ملعب شابون ديماس، ليسجل لاعب بوردو هدفين في ثلاث دقائق، 

الأول بعد سلسلة مراوغات رائعة اختتمها بتسديدة بالقدم اليسرى، والثاني من رأسية بعد ركلة ركنية، ليعادل النتيجة (2-2). 
 
وريث الرقم 10 (أكتوبر 1995)

في بوخارست، وخلال مباراة حاسمة بين رومانيا وفرنسا ضمن تصفيات كأس الأمم الأوروبية 1996، ارتدى زيدان الرقم 10 لأول مرة مع المنتخب الفرنسي، وهو رقم كان يرتديه سابقاً ميشيل بلاتيني، وقد تألق به في ذلك اليوم (هدف وتمريرة حاسمة، فوز 3-1).
 
خيبة أمل أمم أوروبا (مايو 1996)

وصل المنتخب الفرنسي، الذي كان يضم بالفعل لوران بلان ويوري دجوركاييف، بالإضافة إلى برنارد لاما وباتريس لوكو، إلى نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 1996، 

وكان منافسه منتخب جمهورية التشيك، بقيادة بافيل نيدفيد، الفائز بعدها بالكرة الذهبية، ليخسروا اللقاء بفارق ركلات الترجيح (5-6)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
 
الانهيار أمام السعودية (يونيو 1998)

على أرضه وبين جماهيره، وفي لقاء بكأس العالم ضد السعودية، وتحديداً في الدقيقة 71، شهدت المباراة لحظة غضب غير متوقعة، بعدما داس زيدان على أحد لاعبي المنافس بقدمه، ليحصل على البطاقة الحمراء، ليتعرض زيدان للإيقاف مباراتين، 

لكن "الديوك" تمكنوا من مواصلة المشوار بدونه.
 
يوم المجد والاحتفال الأسطوري (12 يوليو 1998)

أصبحت فرنسا بطلة العالم، أخيراً، فبشكل غير متوقع، بعد أربع سنوات من غيابها عن كأس العالم 1994، تألق زيدان على نحوٍ ملفت خلال الانتصار على البرازيل بثلاثية في النهائي، سجل "زيزو" هدفين منها، ليحتفل بطريقة استثنائية، عندما قبّل شعار "الديوك" أمام حشد من المصورين. 
 
التألق في اليورو وحصد اللقب (25 يونيو-يوليو 2000)

بعد أداءٍ مُقنع في دور المجموعات، واجهت فرنسا إسبانيا في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2000، إذ افتتح زيدان التسجيل من ركلة حرة مباشرة، لتتأهل فرنسا إلى نصف النهائي (2-1). 

وبالنسبة للعديد من المُتابعين، كانت هذه أعظم مباراة لزين الدين زيدان بقميص المنتخب الفرنسي، بعد تألق صاحب القميص رقم 10، أمام منتخب البرتغال، بقيادة لويس فيغو، 

ليخرج من نصف النهائي كبطل، مُسجلاً هدف الفوز من ركلة جزاء في الوقت الإضافي (2-1). 

وبعدها، وبفضل ثنائية سيلفان ويلتورد، وديفيد تريزيغيه، فازت فرنسا على إيطاليا في النهائي (2-1 بعد الوقت الإضافي). وكان زيدان، الذي جرى اختياره كأفضل لاعب في بطولة أوروبا، قد بلغ لتوه 28 عاماً.
 
ضياع لقب اليورو (يونيو 2004)

بعد وداع مخيب لمونديال 2002 من الدور الأول، تقدم الجيل الذهبي لإنكلترا 1-0 في لشبونة، في المباراة الأولى من بطولة أمم أوروبا 2004،

 وكان المنتخب الفرنسي يخشى هزيمة ساحقة أخرى، لكن "زيدان" ظهر فجأة بركلة حرة مباشرة (90+1)، ثم ركلة جزاء (90+3)، ليقلب صاحب الأصول الجزائرية الطاولة على "الأسود الثلاثة".

 وكغيرها من المنتخبات، تعثرت فرنسا في ربع النهائي أمام اليونان (0-1)، الفائزة غير المتوقعة ببطولة أمم أوروبا 2004، ليُعلن زيدان صاحب الـ 32 عاماً حينها، اعتزاله اللعب الدولي بعد شهرَين.
 
عودة مظفرة (17 أغسطس 2005)

بعد مرور عام تقريباً على إعلانه اعتزاله، ارتدى زيدان قميص المنتخب الفرنسي مجدداً، قبل أقل من عام على انطلاق كأس العالم 2006، في مباراة ودية ضد ساحل العاج. وانضم إليه ليليان تورام وكلود ماكيليلي في هذه العودة. 

ووسط تشجيع جماهير ملعب لا موسون في مونبلييه طوال المباراة، سجل زيدان هدفاً بقدمه اليسرى، مستغلاً ركلة ركنية من سيلفان ويلتورد (الدقيقة 61)، لتبدأ فرنسا الحلم من جديد.
 
على حافة الوداع (يونيو-يوليو 2006)

بعد تعادلين أمام سويسرا (0-0) وكوريا الجنوبية (1-1)، وجد المنتخب الفرنسي نفسه مضطراً لخوض مباراة الخوف أمام توغو في ختام دور المجموعات لكأس العالم، 

والأسوأ من ذلك أن زيدان، الذي تلقى بطاقة صفراء في كل من المباراتَين الأوليَين، تعرض للإيقاف ولم يتمكن من المشاركة. 

وكان اللاعب، الذي أعلن أن كأس العالم 2006 ستكون المحطة الأخيرة في مسيرته الكروية، قد وضع مصيره بين أيدي زملائه، الذين أنجزوا المهمة بفوزهم 2-0. وفي دور الـ16،

 حسم "زيزو" الفوز لفرنسا على إسبانيا، قبل أن يُبكي البرازيل في ربع النهائي، بعدما سجل تيري هنري، هدف الفوز الوحيد من تمريرة حاسمة لزيدان،

 لتُواجه فرنسا، البرتغال في نصف النهائي، وكما في عام 2000، كان لويس فيغو عاجزاً، بعد أن صعقت ركلة جزاء من زيدان كتيبة "برازيل أوروبا" (1-0)، وكما في يورو 2000 أيضاً، سيُواجه المنتخب الفرنسي، إيطاليا في النهائي.
 
زيدان ودراما نهائي المونديال (9 يوليو 2006)

في نهائي كأس العالم 2006، افتتح زين الدين زيدان التسجيل لفرنسا مبكراً من ركلة جزاء نفذها بطريقة "بانينكا" أمام زميله السابق في يوفنتوس، الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون، 

في لقطة أصبحت من أشهر ركلات الجزاء في تاريخ المونديال. لكن المباراة شهدت منعطفاً درامياً في الدقيقة 110 من الشوط الإضافي الثاني، عندما وجه زيدان نطحة برأسه إلى المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، بعد مشادة بينهما، ليتلقى البطاقة الحمراء في آخر مباراة بمسيرته الاحترافية. 

وبعد انتهاء اللقاء بالتعادل، حسمت إيطاليا اللقب بركلات الترجيح عقب إهدار دافيد تريزيغيه ركلته، لتنتهي مسيرة زيدان الدولية بصورة درامية، بعدما كان على بعد خطوات من التتويج بكأس العالم للمرة الثانية.