ما بعد مونديال 2026.. تعرّف إلى أكثر خمس دول تحقيقاً للمكاسب
وصلت رحلة كأس العالم 2026 إلى نهايتها قبل أكثر من أسبوع، ومعها استطاعت العديد من الدول أن تحقق أرباحاً بطرقٍ مختلفة بعد مونديال القارة الشمالية، إن كان على صعيد الاستضافة أو حتى وصول ممثليها إلى مراحل متقدمة،
كما فعل منتخبا إسبانيا والأرجنتين اللذان بلغا المباراة الختامية على ملعب نيويورك-نيوجيرسي يوم 19 يوليو/ تموز الحالي.
البداية مع الولايات المتحدة، التي أصبحت الدولة الأكثر استضافة للمباريات في التاريخ بنسخة واحدة، بعدما احتضنت على أراضيها 78 مواجهة من أصل 104،
بما فيها النهائي، وذلك بفضل رفع عدد المنتخبات المشاركة في هذه النسخة إلى 48 بدلاً من 32 في النسخ السابقة، إذ كان الرقم الأعلى سابقاً 64 في بطولات قطر 2022، وروسيا 2018، والبرازيل 2014، وجنوب أفريقيا 2010، وألمانيا 2006، وفرنسا 1998.
وكانت مجموعة بوسطن الاستشارية قد أكدت أن إجمالي الأثر الاقتصادي يراوح بين 14 ملياراً و40.9 مليار دولار مع أرباح صافية تتجاوز 17.2 مليار دولار للولايات المتحدة،
بينما قدّر "فيفا" أرباح "بلاد العم سام" بـ15 مليار دولار، بخاصة أن مدناً مثل نيويورك، ولوس أنجليس، وميامي، ودالاس، وأتلانتا شهدت موسم سياحة كبيراً وإنفاقاً ضخماً من ملايين الزوار،
فضلاً عن العديد من الملاعب والمرافق الرياضية التي كانت موجودة مسبقاً، ما خفض تكاليف البنية التحتية.
كذلك، استفادت المكسيك من هذه الاستضافة بعدما نشطت الحركة السياحية في مدن مثل مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري، وحسنت البلاد صورتها بعد القلق الذي ساد قبل بداية الحدث، بسبب التخوف من العصابات وإمكانية تعرّض المشجعين لعمليات سطو،
وكلّ ذلك لم يحصل بفضل الحضور الأمني الكبير، كذلك باتت المكسيك أول دولة تحتضن ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم في 1970 و1986 و2026، وهو إنجازٌ لم يفعله أحد في التاريخ.
وفي المرتبة الثانية تأتي الولايات المتحدة بواقع مرتين في 2026 وقبلها عام 1994، وفرنسا عامي 1938 و1998، والبرازيل في 1950 و2014، وإيطاليا في 1934 و1990، وألمانيا في 1974 و2006.
من جانبها، كانت لكندا بصمة في هذه النسخة، بعدما احتضنت الحدث للمرة الأولى في تاريخها، ما أسهم في زيادة الإنفاق السياحي وخلق وظائف مؤقتة،
إذ كانت الدراسات قد أشارت إلى أنّ مساهمتها الاقتصادية كانت بقيمة 3.8 مليارات دولار كندي (2.7 مليار دولار أميركي) خلال فترة التحضير والاستضافة بحسب موقع "فيفا إنسايد".
نصل إلى إسبانيا، التي رغم أنّها لم تكن من ضمن الدول المضيفة، لكنها حققت العديد من المكاسب. فإلى جانب حصدها لقب كأس العالم، عززت صورة المنتخب عالمياً،
مؤكداً أن طريقة اللعب التي انتهجها المدرب لويس دي لا فوينتي كانت في مكانها، كذلك إنّ القيمة السوقية الإجمالية لـ"لا روخا" قفزت إلى 1.22 مليار يورو (1.37 مليار دولار) مقارنة بـ870 مليون يورو (989 مليون دولار) في مونديال 2022، بحسب موقع "بليب".
وأخيراً، لدينا الأرجنتين التي حافظت على صورتها العالمية في لعبة كرة القدم، بعد تحقيق لقب 2022، إذ وصلت إلى النهائي وكسبت حوالى 31 مليون يورو (35.27 مليون دولار) من جراء احتلال مركز الوصافة.