Logo

بيان ثلاثي مشترك يهاجم "فيفا": إنفانتينو خان الثقة بالخداع

 أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي (يويفا)، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، بياناً ثلاثياً مشتركاً، انتقدوا فيه بشدة ما فعله "فيفا" بقيادة رئيسه السويسري جياني إنفانتينو، بعدما حاول بيع حصة من بطولة كأس العالم إلى شركة خاصة (منح 20% من الأسهم للقطاع الخاص)، معتبرين أن ما حدث انتهاك أساسي للثقة.

وجاء في البيان: "لعبة كرة القدم ليست حكراً على فرد أو مؤسسة، لأنها ملك للاعبين، والجماهير، والأندية، والاتحادات الأعضاء، وكل مؤسسة مُكلّفة بحماية مستقبلها. وانطلاقاً من هذا المبدأ، وبصفتنا اتحادات قارية تمثل أعضاءها، نتحدث اليوم معاً.

 لقد كان النمو الذي شهدناه خلال العقد الماضي حقيقياً، لكن هذا التقدم لم يكن يوماً ثمرة جهد فرد واحد، بل كان نتاجاً لفيفا، والاتحادات القارية، والاتحادات الأعضاء، وآلاف الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لهذه اللعبة".

وتابع البيان: "البطولات الموسعة، ومنح حق استضافة كأس العالم 2030 و2034، وتوزيع الموارد على الاتحادات، كلها إنجازات مشتركة، تم الاتفاق عليها معاً، وتحققت معاً. الأمر لا يتعلق بالمال. 

فقد دعت الاتحادات القارية بالفعل إلى التوزيع المسؤول لاحتياطيات (فيفا) الضخمة الحالية لتعزيز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء، ولا يتعلق الأمر بفقدان أي اتحاد عضو للدعم الذي اكتسبه، رغم محاولات التخويف الموجهة لأعضائنا لإيهامهم بخلاف ذلك، ولا يتعلق الأمر بإعادة النظر في توسيع المسابقات، أو تخصيصات كأس العالم، أو أي قرارات أخرى اتُّخذت جماعياً. فقد اتخذنا تلك القرارات معاً، ويجب أن تبقى سارية".

وأوضح: "إن الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة من انتُخبوا لقيادتها. القيادة في كرة القدم ليست امتلاكاً، ولا تتعلق باحتكار السلطة أو المطالبة بها. إنها واجب خدمة أسرة كرة القدم التي ائتمنتها عليها، عندما تُهدم الثقة بالخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن ذلك الواجب".

واستطرد: "تقر رسالة فيفا الأخيرة إلى نواب رؤسائها والاتحادات الأعضاء الـ 211 ​​بوقوع أخطاء في هذه العملية، وتعتبرها قصوراً في التواصل، بينما ما شهدته كرة القدم هو قصور في التقدير. إنّ اقتراحاً قُدِّمَ في غضون فترة زمنية قصيرة، دون تشاور فعّال، ودُفعَ نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة بنوده بشكلٍ صحيح، ليس نتاج سهو، بل هو نتاج تصميم يهدف إلى الحدّ من التدقيق، 

ولم يُقرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنّ الاقتراح نفسه كان خاطئاً في جوهره، ولا يزال غائباً عن الأذهان أنّ محاولة بيع حصة في كأس العالم لكرة القدم كانت خطأً فادحاً في التقدير، ليس مجرد خطأ إجرائي، بل خرقاً جسيماً للثقة مع المؤسسات التي وُجد الفيفا لخدمتها".
 
وواصل: "كما التزم فيفا بتقديم تقرير كامل عن هذه الأحداث إلى مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، متجاهلاً مرة أخرى أنّ الحوكمة الرشيدة في ظلّ هذا النقص الفادح في التقدير تقتضي أن تُجرى هذه المراجعة من قِبل جهة خارجية مستقلة تماماً، لا من قِبل فيفا نفسه، أو موظفيه، أو أي جهة معنية بكرة القدم، لا ينبغي لإدارة الهيئة الكروية أن تضطلع بأي دور في إجراء هذه المراجعة. وكما ورد في المراسلات السابقة، يجب حفظ جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة وفقاً لبيان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن حفظ الوثائق".

وأكد البيان أن "خطاب فيفا نفسه يشير إلى حضور مسؤول منتخب واحد فقط في اجتماع القيادة بالمغرب. ولم تجر دعوة أي من أعضاء مجلس الهيئة الكروية أو الاتحادات الأعضاء للمشاركة، واقتصر الحضور على لجنة الإدارة، المؤلفة من كبار موظفي الاتحاد الدولي. 

هذا الاجتماع الأخير، الذي استُدعي فيه عددٌ محدود من أعضاء لجنة إدارة فيفا (ليس اللجنة بكاملها) إلى الخارج، بدلاً من حضور القيادة إلى زيورخ لمخاطبة صميم الهيئة الكروية، أي موظفيها، يُعزز هذه المخاوف، ويُمثل استمراراً للنمط السلوكي الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة. إنه ليس سلوكاً يليق براعٍ للعبة، بل سلوك من يعتقد أن اللعبة مسؤولة أمامه".

وختم البيان الثلاثي: "هناك صمتٌ حيث ينبغي أن تكون المساءلة، وتباعدٌ حيث ينبغي أن تكون الشفافية. هذه ليست الصفات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها، ولهذا السبب اتخذنا هذا الموقف: ليس باستخفاف، وليس بمفردنا، بل معاً،

 انطلاقاً من واجبنا تجاه اللعبة التي نخدمها. لطالما كانت قوة كرة القدم في وحدتها. ندعو إلى احترام تلك الوحدة الآن، وإلى قيادة تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى السيطرة عليها".