Logo

السوبر الأوروبي: باريس سان جيرمان يتحدى إرهاق المونديال ضد أستون فيلا

 يُعطي باريس سان جيرمان الفرنسي، وأستون فيلا الإنكليزي، ضربة البداية للمسابقات الأوروبية للأندية لموسم 2026ـ2027 بخوض مباراة السوبر الأوروبي، التي ستقام في سالزبورغ بالنمسا، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة، في موعد سيكون شديد التنافس بين الفريقين، بحثاً عن حصد أول ألقاب الموسم الجديد.

ويسعى باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل لقب دوري الأبطال)، ضد نظيره أستون فيلا الإنكليزي (بطل الدوري الأوروبي)، إلى المحافظة على لقب السوبر الأوروبي الذي توّج به العام الماضي على حساب فريق إنكليزي آخر وهو توتنهام، بعد لقاء "شديد الإثارة"، إذ أظهر النادي الفرنسي قوة أدائه وعادل النتيجة بعد تأخره بـ(2ـ 0) قبل أن يُحسم اللقب بركلات الترجيح، غير أن المهمة هذه المرة ستكون صعبة ضد فريق يُحقق نتائج مميزة في المواسم الأخيرة، ذلك أن أستون فيلا أصبح ينافس على المراتب الأولى محلياً ويحصد نتائج إيجابية في المسابقات الأوروبية، إذ تألق في الموسم قبل الماضي في دوري أبطال أوروبا.

وفي المباراة الافتتاحية التقليدية للموسم الأوروبي، يسعى باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي، الذي اكتسح جميع منافسيه، إلى تحقيق إنجاز نادر، 

وهو أن يصبح ثاني فريق فقط في العصر الحديث يحتفظ بلقب السوبر الأوروبي، بعد ريال مدريد في عامَي 2016 و2017، وهو يملك القدرات التي تساعده على حصد اللقب.

 في الوقت نفسه، لا يزال أستون فيلا يعيش نشوة الفوز في نهائي الدوري الأوروبي على حساب فريبورغ الألماني، في ليلة تاريخية للنادي في إسطنبول في مايو/أيار الماضي. 

وقد سبق لأستون فيلا الفوز بكأس السوبر الأوروبي مرة واحدة، عندما تغلب على برشلونة بنتيجة (3-1) في مجموع المباراتين خلال موسم 1982-1983.

ويدخل النادي الفرنسي المواجهة، وهو يُعاني مجدداً مشكلة الإرهاق، بما أن عدداً كبيراً من لاعبيه شاركوا في كأس العالم الأخيرة، ومعظمهم انضمّ إلى التدريبات مؤخراً ولم يخض الفريق المباريات الودية بصفوف مكتملة،

 بل كان يُعاني الغيابات التي طاولت أسماء مؤثرة، خاصة عثمان ديمبيلي الذي يُعتبر أفضل لاعبي الفريق في آخر موسمَين ولعب دوراً كبيراً في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا مرّتَين.

 ورغم المجهود الذي يبذله اللاعبون خلال عطلهم قد لا يكون ذلك كافياً خلال مباراة قوية، خاصة أن منافسهم لم يتأثر كثيراً بكأس العالم واستعاد معظم لاعبيه منذ أسابيع.

وخلال النسخة الأخيرة من السوبر الأوروبي، واجه النادي الفرنسي صعوبات كبيرة بما أنّ مشاركته في كأس العالم للأندية 2025، أثرت في تحضيراته للموسم وقد خاض المواجهة أمام توتنهام بعد أن تدرب لمدة أسبوع واحدٍ تقريباً، 

ولكنه كسب التحدي بفضل مهارات لاعبيه، التي صنعت الفارق في الأوقات الحاسمة. كما يملك النادي الفرنسي أفضلية على حساب الفرق الإنكليزية، بل أصبح كابوساً يهدّد طموحات أندية البريمييرليغ في المسابقات الأوروبية، 

ففي الموسم الماضي حصد لقب أبطال أوروبا على حساب أرسنال، وسبق له الفوز على فرق قوية مثل مانشستر سيتي وتشلسي وليفربول، بل إنّ أستون فيلا نفسه لم يُفلت بدوره من نادي العاصمة الفرنسية الذي أطاحه في موسم 2024ـ 2025 في أبطال أوروبا. 

وهذه الأفضلية قد تتأكد مجدداً في موعد السوبر الأوروبي، بفضل المواهب العديدة التي يضمها الفريق في صفوفه خاصة بعدما دعم صفوفه منذ أيام قليلة بالدولي الفرنسي ماغنيس أكليوش القادم من موناكو، والذي سيدعم ترسانة الفريق الهجومية، 

التي تضم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي يمكنه أن يصنع الفارق وهو أكثر اللاعبين جهوزية في الوقت الحالي، خاصة أنه لم يُشارك في كأس العالم، وبالتالي قد يكون الورقة الرابحة في هذه المباراة.

ويدخل أستون فيلا المباراة من دون ضغوط قوية، بما أنه كسب التحدي الأهم في الموسم الماضي بعودته لحصد الألقاب بعد مشوار مثير، 

ولهذا سيُحاول الفريق أن يكذب التوقعات ويستهل موسمه بنجاح جديد معتمداً أساساً على تماسك الفريق بما أن أستون فيلا حافظ على أهم اللاعبين في صفوفه، 

كما عزّز أستون فيلا صفوفه بعدة صفقات جديدة، فقد انضم المدافع الواعد مودو كيبا سيسيه من لاسك النمساوي، وضمّ جواو غوميز من وولفرهامبتون، بينما يلعب الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو على سبيل الإعارة من تشلسي، 

وهذه الصفقات ستعطي الفريق دفعاً خلال مباراة قوية، بما أن النادي في حاجة إلى دفع إضافي حتى يواصل النجاحات ويكون قادراً على الصمود ضد منافس في حجم الباريسي.

وسيكون الصراع التكتيكي قوياً بين المدربَين إنريكي وأوناي إيمري، وهما من أنجح المدربين في السنوات الأخيرة، مع أسبقية لإنريكي الذي توج بدوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات،

 وقد نجح في ترك بصمته مع النادي الفرنسي، بقرارات مثيرة اتخذها بشأن مشروع النادي الرياضي، خاصّة عندما قرّر الابتعاد عن الصفقات المدوية واختار الاعتماد على فريق قوي جماعياً وهو ما صنع الفارق في عديد المناسبات،

 إذ أطاح فريقه بعدد من الأندية القوية التي تضم لاعبين مميزين، ما أسهم في ترسيخ مكانة النادي، خاصة بعدما نجح في إبرام معظم صفقاته، وهو ما أتاح لفريقه امتلاك حلول متعددة. 

أما أوناي إيمري فأصبح يُعرف بأنه ملك مسابقة الدوري الأوروبي بعدما توج باللقب في خمس مناسبات خاصة مع نادي إشبيلية في ثلاث مناسبات، وهو يملك مقاربة تكتيكية تُساعده على التعامل مع المباريات، 

كما أنه أشاد في عديد المناسبات بقدرات مواطنه مُعتبراً أنه من أفضل المدربين في العالم خلال السنوات الأخيرة.
 
وتؤكد المواجهة بين المدربين، تألق المدرسة الإسبانية في السنوات الأخيرة، بعدما حصدت معظم الألقاب في العالم، وآخرها تتويج لويس دي لا فوينتي بطلاً للعالم مع منتخب إسبانيا. 

ولهذا سيكون التنافس قوياً خاصة أنّ إنريكي سبق له أن هزم مواطنه في مناسبات عديدة، ويملك أفضلية عليه إضافة إلى أنّ قوة شخصية لاعبيه تساعده على التعامل مع المباراة بذكاء من أجل مواصلة السيطرة الأوروبية التي يفرضها الفريق في آخر موسمين. 

ووفق أرقام الاتحاد الأوروبي (يويفا)، فخلال 50 نسخة من السوبر الأوروبي، فإنّ الانتصار عاد إلى المتوج بدوري الأبطال في 30 مناسبة. 

ويملك ريال مدريد الرقم القياسي في عدد التتويجات وذلك في ست مناسبات، كما تملك إسبانيا الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بـ17 لقباً.