باريس سان جيرمان ينطلق من حيث توقف: فكر إنريكي ومهارة النجوم يهزمان الإرهاق
لا يتوقف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي عن حصد الألقاب والتتويجات، فقد ودّع الموسم الماضي بحسم نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب أرسنال الإنكليزي،
وافتتح موسمه الجديد بلقب إضافي يدعم به خزائنه مؤكداً أنه فريق لا يعرف غير لغة التتويجات.
ومثلما أنهى "الباريسي" الموسم المنصرم بهزيمة فريق إنكليزي، فقد افتتح موسمه الجديد بالانتصار على فريق آخر من "البريمييرليغ" بعدما انتصر على أستون فيلا في السوبر الأوروبي في النمسا (2-1) محافظاً على اللقب، الذي توج به في الموسم الماضي ضد توتنهام.
وواجه باريس سان جيرمان الكثير من التحديات في هذه المباراة، بما أنه لم يقم بتحضيرات مكتملة بسبب مشاركة عددٍ من لاعبيه في كأس العالم 2026، خاصة بعد وصول منتخب فرنسا إلى المربع الذهبي
ولهذا فإن تشكيلة الفريق شهدت بعض التعديلات التي فرضها الوضع، حيث كان عثمان ديمبيلي بديلاً وهو الذي يُعتبر مصدر القوة الأساسي في الفريق،
ولكن المدرب لويس إنريكي كان مجبراً على هذه الخطوة بحثاً عن لاعبين في وضع بدني أفضل حتى يكون الفريق قادراً على تقديم مستوى جيد ضد منافس قوي في حجم أستون فيلا.
وقد واجه النادي الفرنسي إشكالاً مشابهاً في الموسم الماضي، بما أنه خاض نهائي كأس العالم 2025، ودخل مباراة السوبر ضد توتنهام وهو يُعاني من الإرهاق،
وهذه التجربة ساعدت المدرب على وضع خطة تتناسب مع الوضع البدني، حيث تخلى الفريق نسبياً عن الأسلوب الذي عُرف وهو الاستحواذ على الكرة وحاول استغلال سرعة لاعبيه من أجل إرباك تماسك منافسه الذي كان يُحاول استغلال هذه الوضعية
ولكن مرة أخرى يُظهر المدرب الإسباني أنه قادر على التعامل مع كل الوضعيات التي تواجه فريقه وخطط المنافسين بما أن أستون فيلا يطرح الكثير من الصعوبات على منافسيه.
وإضافة إلى دهاء المدرب، فإن الفريق الفرنسي استفاد مجدداً من مهارات لاعبيه الفردية، فالنجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، كان حاسماً مجدداً محرزاً هدفاً رائعاً،
كما قام بالدور الدفاعي في عديد المناسبات مستغلاً جهوزيته البدنية بما أنه لم يُشارك في كأس العالم.
وخلال الفترة الثانية، دفع المدرب الإسباني بعثمان ديمبيلي الذي لم يكن قادراً على خوض كامل فترات اللعب، وهو اختيار كان ناجحاً بما أن المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم كان وراء تمريرة الهدف الحاسم،
ليُظهر نجوم الفريق جهوزيتهم العالية في مثل هذه المواقف الصعبة.
وتؤكد بداية الفريق الفرنسي، أنه مستعدّ لإعادة نجاحات الموسم الماضي، بما أن باريس سان جيرمان تحدى مجدداً الإرهاق وضعف التحضيرات ليحرز لقباً إضافياً،
ويمكنه أن يتوج يوم الأحد المقبل بلقب جديد عندما يواجه لانس في كأس الأبطال (السوبر الفرنسي) ليُثبت أنه الفريق الأفضل في العالم حالياً وأن تعطشه للألقاب بلا نهاية.