منتخبات تتخلى عن "الفيتو" ضد المدرب الأجنبي وتكسر التقاليد
كسرت منتخبات قوية تقاليدها عبر اللجوء إلى المدرب الأجنبي، رغم أنها تعتبر من المدارس التدريبية المعروفة عالمياً وتملك أسماء تقود منتخبات منتشرة عبر مختلف القارات، وتملك خيارات محلية يمكنها كسب التحدي،
ولكن لأسباب مختلفة، اختارت هذه الاتحادات دراسة خيار المدرب الأجنبي قبل تفعيل القرار على أرض الواقع، والحديث هنا عن منتخبات بحضور قوي على الساحة الرياضية.
وكسر منتخب هولندا تقاليده بتعاقده مع المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز الذي يملك في سجله التدريبي محطتين الأولى مع السد القطري،
والثانية مع نادي برشلونة الإسباني، وكان مرشحاً لقيادة نادي أياكس الهولندي، ولكنه في النهاية اتفق مع الاتحاد المحلي لقيادة رفاق فيرجيل فان دايك.
وأصبح تشافي ثاني مدرب أجنبي يقود منتخب هولندا عبر التاريخ، ولكن هذا الاختيار لم يكن متوقعاً من جانب الاتحاد الهولندي خاصة بوجود أسماء هولندية عديدة تقود الأندية الأوروبية.
إيطاليا كانت قريبة
وبعد أن كسر منتخب هولندا تقاليده، كان الاتحاد الإيطالي قريباً من ذلك منذ أسابيع قليلة، بعدما حاول مديره الفني، باولو مالديني، قبل استقالته، الاتفاق مع الإسباني بيب غوارديولا، الذي وافق على الفكرة، ولكن تم التراجع عنها لأسباب غير معلومة،
كما أوضح رئيس الاتحاد أن المشكلة كانت تكمن في الجانب المالي، ولكن مالديني أثبت في تصريحات أن الجانب المالي لم يكن مهماً،
حيث كان غوارديولا قريباً من قبول العرض، بعدما أشار مالديني إلى أن مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي سابقاً، قدم له تصوره لتشكيلة إيطاليا في المستقبل وكان متحمساً للمهمة.
الإنكليز اعتادوا على المدرب الأجنبي
وشهدت السنوات الأخيرة، تخلي الاتحاد الإنكليزي عن تحفظه تجاه المدرب الأجنبي بحثًا عن التتويج الثاني في كأس العالم والأول في بطولة أوروبا.
وقد تعاقد الاتحاد مع مدربين أجانب من جنسيات مختلفة مثل السويدي غوران إريكسن والإيطالي فابيو كابيلو، ومنذ عامين تعاقد مع الألماني توماس توخيل،
ولهذا أصبحت مشاهدة مدرب أجنبي يقود منتخب "الأسود الثلاثة" مسألة عادية، تماشياً مع ما يحصل في الدوري الإنكليزي الذي يُسيطر عليه الحضور الأجنبي من مدارس مختلفة وخاصة الإسبانية.
أما منتخب البرازيل صاحب التاريخ الكبير، فإن تعدد النكسات دفعه إلى التعاقد مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي سيواصل التجربة إلى كأس العالم المقبلة.
ويحظى أنشيلوتي بدعم قوي من قبل الاتحاد البرازيلي رغم خيبة كأس العالم الأخيرة وهو يقود مشروعاً من أجل منح الفرصة إلى الشبان لقيادة منتخب "السامبا" مستقبلاً.