Logo

الكرة الذهبية لعام 2026: نسخة تاريخية بين الغموض وتغيير المسرح

 سيكون حفل جائزة الكرة الذهبية في نسختها رقم 70 مختلفاً عن النسخ السابقة، إذ اجتمعت عديد المعطيات لتجعل الحفل مميزاً على جميع المستويات. 

وينطلق الحفل رسمياً في الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة، ولكن قبل ذلك سيتمّ نشر بعض الأسماء التي ستحتل المراتب الأخيرة في قائمة 30 لاعباً، على حساب مجلة فرانس فوتبول في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
 
وأهم ما يميز هذه النسخة، أنها ستقام في لندن للمرة الأولى عبر التاريخ، باستثناء فترة وجيزة، امتدت من عام 2010 إلى عام 2015 إذ انتظم الحفل في زيورخ سويسرا، عندما كان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يشارك في تنظيم الحدث، فإن الكشف عن المتوج كان يجري دائماً في العاصمة الفرنسية باريس. 

وقد برّرت مجلة فرانس فوتبول الاختيار على لندن، بأنه "تكريم لأول متوّج بالجائزة التي أُنشئت عام 1956، وهو الإنكليزي ستانلي ماثيوز، وذلك بمناسبة النسخة السبعين".

وبعيداً عن الإطار المكاني المميز، الذي يتواصل خلال السنوات المقبلة، عبر تنظيم الحفل في عواصم مختلفة، فإنّ النسخة 70 من الجائزة، تتميّز بغموض كبير، 

فللمرة الأولى منذ عديد السنوات لا يبدو اسم المتوج محسوماً بسبب إقامة عديد الأحداث الرياضية المميزة في عام 2026 وخاصة كأس العالم التي توج بها منتخب إسبانيا، 

وكذلك التألق في دوري أبطال أوروبا، وهي مسابقة تؤثر عادة في عملية التصويت. ويبرز الإسباني لامين يامال، والفرنسي كيليان مبابي، في قيادة المرشحين لخلافة الفرنسي عثمان ديمبيلي المتوج بنسخة 2026، 

كما أن الإسباني رودري أفضل لاعب في كأس العالم 2026 مرشح بقوة للتتويج ثانية إضافة إلى الإنكليزي هاري كين. ومنطقياً سينحصر التتويج بين هذا الرباعي مع أسبقية لكل من يامال ومبابي بعدما برز كل لاعب منهما في طوال هذه السنة.

والنسخة رقم 70 من حفل الكرة الذهبية في عام 2026، ربما تكون بداية عصر جديد من التنافس بين يامال ومبابي، لإعادة سيناريو، التنافس التاريخي بين الأرجنتيني ليونيل ميسي (ثمانية تتويجات) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (خمسة تتويجات)،

 إذ يبدو كل لاعب منهما متحفزاً لكتابة التاريخ عبر حصد أفضل التتويجات الفردية بما أن كل منهما توج بكأس العالم ولكنهما ينتظران أول لقب في أبطال أوروبا.

كما أن هذه النسخة مختلفة على اعتبار غياب حراس المرمى عن قائمة أفضل 30 لاعباً، وهو أمر لم يحصل سابقاً منذ اعتماد النظام الحالي في عام 1995. وهذا الغياب لا يبدو منصفاً بما أن الكثير من الحراس تألقوا في عام 2026 وخاصة حارس منتخب إسبانيا أوناي سيمون الذي لعب دوراً حاسماً في تتويج "لاروخا" بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، 

وبالتالي أثار هذا الغياب جدلاً واسعاً بما أن القائمة شملت بقية المراكز الأخرى بحضور كبير للاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي، والذين قد يُجبرون للنسخة الثانية توالياً على عدم حضور الحفل أو مشاهدته، ففي عام 2025 أجلت مباراتهم ضد مرسيليا إلى يوم الاثنين تزامناً مع الحفل بسبب العوامل المناخية، وهذا العام أجلت مباراتهم ضد ليل إلى مساء الاثنين بسبب الأحداث الأمنية في باريس.
 
كما أنّ حفل جائزة الكرة الذهبية رقم 70، قد يكون الأخير الذي يشهد حضور ميسي في قائمة المنافسين على الجائزة، بما أن اعتزاله اللعب دولياً ومواصلة النشاط في الدوري الأميركي، الذي لا يحظى بنسبة متابعة كبيرة، يُضعفان فرصه في الظهور مستقبلاً والبحث عن جائزة أخرى في مسيرته رغم أنه ترك أثراً تاريخياً بما أنه أول لاعب يصل إلى هذا الرقم من التتويجات، 

كما أنّ وجود لاعب من دوري آسيوي وهو المكسيكي خوليان كينيونيس، لاعب القادسية السعودي هداف الدوري السعودي في الموسم الماضي، وكذلك ميسي من الدوري الأميركي، يجعل الحفل مختلفاً عن السابق باعتبار أن معظم الترشيحات السابقة ضمّت لاعبين ينشطون في الدوريات الأوروبية أساساً.