Logo

كاريك ومستقبله مع مانشستر يونايتد.. هل تحسم مواجهة تشلسي مصيره؟

 يحلّ فريق مانشستر يونايتد ضيفاً على تشلسي في ملعب ستامفدورد بريدج في الأسبوع التاسع من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، في لقاء سيكون مهماً للفريقين. ويحتل "البلوز" المرتبة الخامسة برصيد 13 نقطة 

 بينما يقبع "الشياطين الحمر" في المركز الـ16 برصيد سبع نقاط على بعد نقطتين فقط من صاحب المركز الأخير سندرلاند.
 
ويعيش مانشستر يونايتد ومدربه مايكل كاريك، تحت ضغط قوي خلال هذه المباراة، بحثاً عن الابتعاد عن المراتب الأخيرة، بما أن الوضع الحالي لا يعكس تاريخ الفريق وسجله الكبير أو عدد النجوم في صفوفه.

 وكان الفريق قد نجح خلال الموسم الماضي في التعويض والتدارك وحصد بطاقة المشاركة في دوري أبطال أوروبا، ولكن بداية الموسم الحالي كانت كارثية، 

فقد فشل في الانتصار خلال آخر ثماني مباريات توالياً في كل المسابقات، إذ إنه خسر مرّتين أيضاً في دوري أبطال أوروبا، منهما هزيمة بنتيجة (1ـ4) أمام فريق كومو الإيطالي الذي يُشارك للمرة الأولى في المسابقة.

ويضع الحصاد الكارثي، المدرب في موقف معقد، فقد تلقى كاريك بعد الخسارة الأخيرة دعماً من جماهير فريقه في نهاية اللقاء، وهو تصرف قد يكون سبباً مباشراً في تمديد تجربته مع النادي، 

بما أن كل الأخبار بعد اللقاء كانت تُشير إلى أن إدارة الفريق ستقيل المدرب مثلما حدث في عديد المناسبات عندما دفع المدربون ثمن النتائج السلبية،

 وآخرهم البرتغالي روبين أموريم، الذي رحل في بداية الموسم الماضي بسبب تواضع نتائج مانشستر في مختلف المسابقات، وهذا المصير يتهدد المدرب كاريك في حال عَجْز الفريق عن التألق أمام تشلسي وحصده انتصاراً يُبعده عن آخر المراتب.

ولم تقتصر أزمات كاريك على النتائج السلبية التي تعرض لها الفريق أخيراً، بل إن خلافه مع قائد الفريق، البرتغالي برونو فيرنانديز برز على ساحة الأحداث في الأيام الماضية، بما أن البرتغالي انتقد علناً خيارات المدرب في لقاء كومو في أبطال أوروبا، وردّ المدرب بتركه بديلاً في آخر مباريات الفريق في الدوري المحلي. 

ويتردد أن المدرب اجتمع بقائد الفريق من أجل تطويق الأزمة، ولكن التصريحات الأخيرة أضعفت موقف كاريك كثيراً، بما أنها اقترنت بنتائج سلبية وأداء دون المأمول في مختلف المسابقات ضد أندية لا تُراهن على المراتب الأولى.

ولا يبدو أن إدارة النادي الإنكليزي ستمنح مدرباً فرصاً أخرى في حال تعثره أمام تشلسي، لأن الوضع سيكون معقداً، 

وبعدما كان الفريق يُخطط لحصد اللقب في الموسم الحالي، وجد نفسه يُصارع من أجل الابتعاد عن المراتب الأخيرة حتى يضمن مشاركة أوروبية في الموسم المقبل، 

ولهذا فإن مواجهة تشلسي ستكون حاسمة في مستقبل المدرب الذي يطمح إلى الإفلات من المصير الذي واجه الكثير من المدربين في المواسم الأخيرة بمغادرة مانشستر يونايتد.
 
ورغم أن وضعه في الترتيب يبدو أفضل نسبياً من منافسه، لم يكن حصاد تشلسي مثالياً في بداية الدوري الإنكليزي، بعدما فقد بدوره الكثير من النقاط. كذلك ودّع الفريق منذ أيام قليلة منافسات كأس الاتحاد أمام ليفربول، 

وبالتالي خسر لقباً من مجموع الألقاب التي يُراهن عليها. ولم تظهر بصمة المدرب الإسباني تشابي ألونسو لحدّ الآن، رغم كثرة الصفقات التي قام بها في الميركاتو الصيفي، ذلك أن تشلسي لا يقدم مستويات مستقرة،

 ولهذا يبدو الفارق عن أرسنال ومانشستر سيتي مهماً في بداية الموسم. وظل تشلسي وفياً لتقاليده في المواسم الأخيرة، بما أنه يُنفق الكثير من الأموال لدعم صفوفه، 

ولكنه يخسر في الآن نفسه وقتاً ثميناً في تكوين فريق قوي جماعياً، خصوصاً أن تغييرات المدربين حصلت في عديد المناسبات، وبالتالي أثرت في استقرار التشكيلة.
 
ولم ينجُ المدرب الإسباني، الذي يطمح إلى نسيان خيبته مع ريال مدريد في الموسم الماضي، من الانتقادات، خصوصاً بشأن النجم البرازيلي، إيستيفاو، الذي لا يشارك بانتظام مع الفريق، وظهر عليه أنه غير سعيد بوضعه الحالي مع الفريق. 

وقد تعهد ألونسو بمنح اللاعب فرصة كاملة قريباً، ذلك أن البرازيلي في سباق مع الزمن لاستعادة مستواه حيث كان أحد أبرز اللاعبين في الدوري الإنكليزي خلال الموسم الماضي،

 لكن الإصابة عطلت تطور مستواه وحرمته المشاركة في كأس العالم 2026، ويأمل أن يستعيد مكانته في "البلوز".

ولم يعثر ألونسو على بديل الأرجنتيني، إنزو فيرناديز، الذي غادر الفريق في آخر أيام الميركاتو الصيفي، ولم ينجح الفريق في التعاقد مع لاعب يحل مكانه، 

ولهذا ما زال وسط ميدان الفريق غير مستقر من حيث التركيبة أو الأداء، ونجاح تشلسي يمرّ عبر استعادة وسط ميدانه قوته السابقة، ليكون قادراً على منح الفريق الإضافة.