علي ماهر.. من ظلّ الأهلي وطموح الأندية الصغيرة إلى أحلام الشعب المصري
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت، تكليف المدرب علي ماهر (52 عاماً) بقيادة منتخب مصر خلفاً لـحسام حسن، ليحصل المدير الفني لفريق سيراميكا كليوباترا، والمساعد السابق لمدرب الأهلي المصري، على الفرصة الكبرى في مسيرته التدريبية، وليبدأ مرحلة تختلف في حجم انتظارها وضغوطها عن تجاربه السابقة.
علي ماهر، المولود في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 1973، يملك باعاً طويلاً بين أندية الكرة المصرية، ويعرفه المصريون جيداً،
فهو لاعب سابق في صفوف فرق: الترسانة والأنصار السعودي والأهلي وإنبي، واعتزل في عام 2004 قبل أن يبدأ مسيرته على مقاعد الدكة من الأهلي، حينما عمل مساعداً للمدربين فيه بين عامي 2013 و2015، ضمن أجهزة فنية قادها محمد يوسف وفتحي مبروك والإسباني خوان كارلوس غاريدو وعبد العزيز عبد الشافي.
مثّلت تلك المرحلة مع الأهلي للمدرب علي ماهر، تجربة ثرية في نادٍ جماهيري كبير مكّنته من التعرف عن قرب على أهم تفاصيل العمل داخل نادٍ تتعامل جماهيره مع الفوز باعتباره مطلباً دائماً، وانطلق منه وصولاً لقيادة منتخب مصر صاحب التاريخ الأفريقي والعربي العريق.
لكن علي ماهر خرج من الأهلي، ثم قاد أندية مصرية محلية مثل نجوم المستقبل والترسانة والأسيوطي في موسم 2017-2018، كما تولى قيادة أندية سموحة وإنبي والمصري البورسعيدي ومودرن سبورت (فيوتشر سابقاً)، وصولاً إلى سيراميكا كليوباترا،
وكل تلك التجارب عززت خبرته في ظل اختلاف تلك الفرق بين إمكانياتها وطموحاتها سواء عبر البحث عن إثبات الذات معها أو المنافسة على مقاعد مؤهلة للبطولات الأفريقية.
وتشهد سيرة علي ماهر التدريبية مع فريق فيوتشر في يوليو/ تموز 2022، أولى الأضواء اللافتة بحسب السجل الرسمي لدى الاتحاد المصري،
فقد أحرز النادي النسخة الأولى من كأس رابطة الأندية المصرية، بعدما هزم غزل المحلة 5-1، وهو التتويج الذي منح الفريق الصاعد حديثاً إلى الأضواء دفعة كبيرة، كما أضاف لسيرة المدرب الذاتية نجاحاً هاماً أعطاه اسماً في لائحة المتوجين بالألقاب ولفت الأنظار إليه.
وواصل علي ماهر نجاحاته مع الفرق المصرية، ليقود المصري البورسعيدي إلى تجاوز دور المجموعات في كأس الكونفيدرالية الأفريقية في موسم 2024-2025، بعدما جمع الفريق تسع نقاط وحل ثانياً خلف الزمالك حينها.
وانتقل ماهر إلى قيادة فريق سيراميكا كليوباترا في فبراير/ شباط 2025، وفيه عاد مجدداً إلى منصات التتويج حينما فاز الفريق بلقب كأس عاصمة مصر، المسمى الجديد لكأس الرابطة حيث تفوق على فريق البنك الأهلي بهدفين نظيفين في النهائي، ليحصد اللقب الثالث المتتالي للنادي،
لكنه كان الثاني في سجل المدرب علي ماهر، الذي سبق أن نال الكأس نفسها مع فيوتشر.
ويقف المدرب علي ماهر بعد حصيلة تلك الإنجازات والمجهودات التي بذلها والخبرة التي امتلكها، أمام تحدٍ هو الأكثر صعوبة في مسيرته والأكثر أهمية،
حيث يعتزم تحويل خبراته اليومية مع الأندية إلى عمل مكثف في تجمعات قصيرة مع المنتخب المصري، وكذلك إدارة مجموعة من اللاعبين المحليين والمحترفين تحت ضغط هائل ونتائج ينتظرها بلد بأكمله،
وينتظر الاتحاد المصري من المدرب تصوراً عن تلك المرحلة المقبلة التي ينشد فيها ملايين المصريين مواصلة التألق على الصعيد الدولي كما حدث في كأس العالم 2026.