إكس تحظر الربح من فيديوهات الحرب المفبركة بالذكاء الاصطناعي
أعلنت منصة إكس التابعة لإيلون ماسك حظرها تحقيق الربح من المنصة في حال النشر المتكرّر لمقاطع الفيديو الحربية المفبركة بالذكاء الاصطناعي من دون الإشارة إلى طبيعتها.
وستعمل المنصة على تعليق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً في حال نشرهم مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح من دون الإفصاح عن استخدامهم الذكاء الاصطناعي فيها. وأكدت المنصة، أن تكرار المخالفة سيؤدي إلى حظر دائم.
ويستطيع المستخدمون جني مئات الدولارات شهرياً على "إكس" عبر برنامج تقاسم أرباح الإعلانات الخاص بها، لكن رئيس قسم المنتجات في شركة "إكس" نيكيتا بير أعلن قال إن "الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان يصبح أمراً بالغ الأهمية خلال أوقات الحرب"،
محذراً من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل "من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس".
ويأتي هذا التعديل في سياسات المنصة في ظل انتقادات واسعة لنهج إدارة المحتوى منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها، مقابل 44 مليار دولار، في أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إغراق مواقع التواصل بالمقاطع المضللة حول العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وظهرت في "إكس" و"إنستغرام" و"فيسبوك" مشاهد معارك مفبركة، بما في ذلك مقطع فيديو زعم ناشروه أنه لصاروخ إيراني يقسم مبنى سكنياً في تل أبيب إلى نصفين؛
لكن منصة مسبار أكدت زائف، إذ إن مقطع الفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، مع وجود كلمة "فيو" أدنى يمين المشهد، وهي علامة مميزة لروبوت توليد المقاطع "فيو" من شركة غوغل.
كما وجدت "بي بي سي" أن مقطع فيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي، لصواريخ إيرانية تطارد طائرة أميركية وتسقطها، حصد 70 مليون مشاهدة.
ورصدت صحيفة ذا غارديان استخدام الذكاء الاصطناعي لاستبدال الدخان المتصاعد من موقع ضربة صاروخية حقيقية بكرة نارية مفبركة أكبر بكثير.
وانتشرت صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سيناريوهات دراماتيكية مثل إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
ووفق بيانات "نيوزغارد"، المتخصص في رصد الأخبار المضللة، حصدت هذه المواد الملفّقة التي تصور إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة إكس وحدها.
ويرى باحثون أن هذه الأرقام تمثل جزءاً صغيراً فقط من حجم التضليل المتداول، إذ تنتشر الصور ومقاطع الفيديو المضللة عبر منصات أخرى مثل "تيك توك" و"تليغرام" و"واتساب"، حيث يصعب قياس مدى انتشارها بدقة.