"غوغل" تجري تغييرات كبرى على شريط البحث
كشفت شركة غوغل يوم الثلاثاء عن مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمحرك البحث، ومساعدها الذكي "جيميناي"، وخدمات أخرى.
ومن بين هذه التحديثات نسخة جديدة من شريط البحث قادرة على فهرسة الويب نيابةً عن المستخدم، ووضع جديد في "جيميناي" يسمح له بالعمل بشكل مستقل لفترات زمنية محددة.
ويتسع حقل البحث الجديد ليستوعب استفسارات أطول وأكثر سلاسة، بما يتماشى مع طريقة الكتابة أو التحدث في "جيميناي" أو "تشات جي بي تي".
وسيتمكن المستخدمون من إنشاء "وكلاء" في محرك بحث "غوغل" قادرين على تتبع المواضيع أو البحث عنها بأنفسهم.
وتقول الشركة إن هذه الميزة مفيدة للمهام التي تتطلب تتبع الإعلانات والقوائم ومراقبتها بمرور الوقت، مثل البحث عن شقق أو إصدارات الملابس الجديدة.
على سبيل المثال، يمكن للمستخدم إدخال استفسار مثل "أبقني على اطلاع دائم عندما يعلن أي من رياضيي المفضلين تعاونات أو إصدارات خاصة بهم في مجال الأحذية الرياضية".
كذلك ستنشئ "غوغل" صوراً مخصصة وتطبيقات مصغرة استجابةً لطلبات معينة، مثل إنشاء متتبع لياقة بدنية يتضمن موقع الشخص وبيانات الطقس والتطبيقات المرتبطة بحسابه على "غوغل".
هذا بالإضافة إلى "سبارك"، الوضع جديد في "جيميناي" القادر على العمل في الخلفية على مهام متكررة طويلة الأمد، مثل مراقبة كشوفات بطاقات الائتمان، وصناديق البريد الإلكتروني، بحثاً عن التحديثات المهمة، وإنشاء ملخصات أو قوائم مهام.
كما يمكنه الرجوع إلى المحتوى عبر تطبيقات معينة، مثل تجميع الملاحظات من مستندات "غوغل" و"جيميل" والعروض التقديمية.
وتقرّب هذه التغييرات محرك بحث "غوغل" من منافسيه الرئيسيين اليوم: "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، اللذين استحوذت نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة لديهما على بعض مهام أدوات البحث ومتصفحات الويب.
وهي تغييرات تأتي ضمن جهود "غوغل" الأخيرة لتطوير نموذج أعمالها الذي يعود لعقود ليتناسب مع عصر الذكاء الاصطناعي. وتتجه الشركة منذ سنوات نحو التخلي عن عرض قائمة الروابط الزرقاء في نتائج البحث،
لكن محرك البحث المُحدَّث يمثّل ربما أكبر تحوّل لها حتى الآن نحو الذكاء الاصطناعي وابتعادها عن البحث التقليدي.
لكن هذه التغييرات في "غوغل" تثير مخاوف وسائل الإعلام، التي تعتمد على محرك البحث، وإمكانية النقر على روابطه الزرقاء، من أجل تحقيق الزيارات،
وبالتالي السماح بمشاهدة الإعلانات، ما يوفّر مصدر دخل للعاملين في الإعلام ويضمن استمرار الصحافة الجادة والمستقلة.
وفتحت السلطات البرازيلية تحقيقاً في تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي من "غوغل"، واستخدامها للمحتوى الصحافي لإنشاء ملخصات آلية من محتويات الصحافة، بدلاً من تقديم الروابط ببساطة للنقر عليها، ما يعني أن الشركة تستخدم المواد الصحافية من دون إذن مسبق من وسائل الإعلام المنتجة لها.