Logo

"أوبن إيه آي" تؤجل الإطلاق العام لنموذجها الجديد من الذكاء الاصطناعي

 قالت شركة "أوبن إيه آي" الأميركية، أمس الجمعة، إنها ستؤجل الإطلاق العام الكامل لنموذج "جي بي تي-5.6" بناءً على طلب الحكومة الأميركية، ما يقصر الوصول الأولي إلى نموذج الذكاء الاصطناعي هذا على مجموعة صغيرة من الشركاء الذين خضعوا لعملية تدقيق وجرت مشاركة تفاصيلهم مع السلطات. 

ويؤكد هذا القرار القلق المتزايد في واشنطن إزاء المخاطر التي تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية على الأمن القومي، إذ يضغط صانعو السياسات على الشركات لوضع ضوابط للتحكم فيها.

ويهدف المسؤولون الأميركيون من خلال ضمان الوصول المبكر إلى النماذج المتطورة إلى تحديد التهديدات التي تراوح من الهجمات الإلكترونية إلى إساءة الاستخدام العسكري قبل نشر هذه الأدوات على نطاق واسع.

وقالت "أوبن إيه آي"، في منشور على مدونتها، إنّ الإصدار المحدود خطوة مؤقتة، إذ تعمل مع واشنطن على وضع إطار عمل أوسع نطاقاً للإصدارات المستقبلية. 

وأضافت الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي" أنها عرضت خططها وقدرات النماذج على الحكومة قبل الإطلاق.
 
وقالت "أوبن إيه آي": "نتخذ هذه الخطوة قصيرة المدى لأننا نعتقد أنها أقوى مسار نحو توفير النماذج على نطاق أوسع في الأسابيع المقبلة، 

فيما نعمل مع الإدارة الأميركية لتطوير إطار العمل التنفيذي الخاص بالأمن الإلكتروني وعملية قابلة للتكرار لإصدارات النماذج المستقبلية".

 وأضافت أنها ستواصل إجراء اختبارات صارمة والتنسيق الوثيق مع شركائها في إطار استعدادها لإصدار أوسع نطاقاً، لكنها حذرت من أن هذا المستوى من وصول الحكومة وإشرافها يجب ألا يصبح معياراً دائماً. ولم تكشف الشركة عن أسماء شركائها.

السماح لشركات بالوصول إلى "ميثوس 5"

من ناحية أخرى، أعلنت شركة أنثروبيك الأميركية، الجمعة، أنها حصلت على تصريح من الحكومة الأميركية يسمح لمجموعة صغيرة من شركات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة بالوصول إلى نموذجها المتطور للذكاء الاصطناعي "ميثوس 5". 

وكانت السلطات الأميركية قد حظرت في وقت سابق الوصول إلى نموذج "ميثوس 5" بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وأفاد ناطق باسم "أنثروبيك" بأن الشركة التي شهدت علاقتها بإدارة دونالد ترامب اضطرابات على مدى أشهر، ستواصل محادثاتها مع الحكومة لـ"توسيع نطاق الوصول إلى نموذج ميثوس 5 وإعادة إتاحة نموذج فيبل 5" للعامة. 

وفي 12 يونيو/ حزيران، أجبرت الحكومة الأميركية شركة "أنثروبيك" على قطع سبل الوصول إلى أحدث نموذجين لها من الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد اكتشاف ثغرات في تدابير الحماية التي وضعت لمنع إساءة استخدام هذه الأدوات.
 
وأثار هذا الإجراء الصارم ضد شركة أنثروبيك اتهامات للحكومة بتجاوز الصلاحيات. 

وفي مواجهة سابقة مع البيت الأبيض، أثارت "أنثروبيك" غضب فريق ترامب برفضها السماح باستخدام تقنياتها في عمليات المراقبة الجماعية والأسلحة المستقلة (ذاتية التشغيل)، ما دفع البنتاغون إلى إلغاء عقوده مع الشركة.

(رويترز، فرانس برس)